• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:01 م
بحث متقدم

أزهريون يردون على الرئيس التونسي: كلامك باطل شرعًا

آخر الأخبار

الدكتور عبد الحليم منصور
الدكتور عبد الحليم منصور

حسن علام

استنكر علماء أزهريون، تأييد دار الإفتاء التونسية لمقترحات الرئيس الباجي قايد السبسي، والخاصة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين، قائلين إن ذلك يخالف الأحكام الشرعية الثابتة بالنصوص القطعية، لذا فهي باطلة ولا تجوز بأي حال من الأحوال.

وأعلنت الإفتاء التونسية، تأييدها لمقترحات رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، التي طرحها خلال كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.

وقال ديوان الإفتاء، في بيان له، إن مقترحات "السبسى" تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، التي نادى بها الدين الإسلامي في قوله تعالى "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"،  فضلاً عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية التي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين.

واعتبر ديوان الإفتاء، أن التونسيات نموذج للمرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وما حققته من إنجازات لفائدتها وفائدة أسرتها ومجتمعها، من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة، معتبرًا رئيس الجمهورية أستاذا بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الأب لهم جميعا، بما أوتى من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبُعد نظر، إذ إنه في كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه، لأنه معروف عنه أنه يُخاطب الشعب من القلب والعقل.

الدكتور عبد الحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن، ووكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، استنكر تأييد دار الإفتاء التونسية، لمقترحات الرئيس السبسي، قائلاً إنها غير مقبولة شكلاً ومضمونًا، وكليًا وجزئيًا.

وأضاف: "هناك نصوص كثيرة ثابتة سواء من ناحية السند أو الدلالة بشأن ذلك"، مؤكدًا أنها "دعوات باطلة ومخالفة للنصوص الشرعية ولثوابت الدين، وبمثابة تجنٍ على الله سبحانه وتعالى".

وأوضح لـ"المصريون"، أن "مساواة الرجل بالمرأة لا تجوز ودعوات باطلة، ولا يمكن أن يقوله مسلم أو عاقل على الإطلاق، وتعد مخالفة صريحة للقرآن وللسنة النبوية المطهرة"، مشيرًا إلى أنهم بذلك يتعدون على أحكام الله التي شرعها وحددها.

وتابع: المولى سبحانه وتعالى يقول "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين"، وهم لا يعصون الحق فقط، بل يتعدون على سلطانه وتوزيعه المواريث على البشر".

وأفتى منصور بأن "زواج المسلمة بغير المسلم باطل وغير صحيح، وقد نهى عنه الإسلام"، متسائلاً: "كيف يأتي إنسان ويغير أحكام الحق سبحانه وتعالى الثابتة بنصوص قطعية الدلالة"، مدللاً بقوله تعالى "ولا تمسكوا بعصم الكوافر".

وأكد أن الدعوة للتجديد لا تعني التجني على ثوابت الدين وتغييرها، لافتًا إلى أن تأييد دار الإفتاء في بلادها على مثل هذه الدعوات والمقترحات لا يجوز، وربما تأثرت بالقرار السياسي، لكنه في النهاية باطل وحرام ولا يجوز وغير صحيح.

ووافقه الرأي، الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة، والذي قال إن الله عز وجل حكم بين عباده واختص لنفسه الحكم في الميراث وتوزيعه، وأنزله من فوق سبع سماوات، ولم يكن لنبي أو رسول قرار في هذا الأمر.

وأضاف لـ"المصريون"، أن "ما قرره الحق وما فرضه يجب الالتزام به وعدم الدعوة لضده"، مشيرًا إلى أن أي دعوة أو مقترح يتناقض مع حكم الإسلام في الميراث أو غيره من الأحكام الثابتة بالنصوص القطعية، دعوات باطلة ولا تستقيم شرعاً ومنطقاً.

وتابع قائلاً: "الإسلام حرم زواج المسلمة من غير المسلم، حيث قال الله تعالى: "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين".

واعتبر أستاذ الفقه المقارن، أن "من خالف حكمًا من أحكام الدين وأفتى بغير ما أنزل الله، فأمره إلى الله، لكن هذا لا يجوز، ومخالف للشريعة ولما حكم به الحق سبحانه وتعالى".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:57 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى