• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:28 م
بحث متقدم

عمرو هاشم: 10 أسباب تمنع «إسقاط الدولة»

الحياة السياسية

عمرو هاشم ربيع
عمرو هاشم ربيع

منار مختار

قال عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إنه بعد ثورة 30 يونيو، كان يظن الكثيرون أن جماعة الإخوان المسلمين، جماعة إرهابية، وتسعى إلي إسقاط النظام الجديد الذى تولى السلطة الانتقالية وبعده نظام يونيو 2014 أو ما يسمى الآن إعلاميا بنظام "السيسى"، بالطبع شتان بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة، فإسقاط النظام يعنى عودة حكم بديل "مدنى/ دينى، مدنى/ عسكرى"، أما إسقاط الدولة فيعنى سقوط مؤسساتها ومجتمعها على السواء، كما فى حالة ليبيا وسوريا واليمن والصومال.

وأضاف ربيع، في مقال له، تحت عنوان "فوبيا إسقاط الدولة"، أنه في التقدير أن الإخوان حولوا البوصّلة من سقوط النظام إلى سقوط الدولة، عندما أدركوا أن سقوط النظام شبه مستحيل منذئذٍ ابتعثت هؤلاء داعش فى سيناء، ثم انتقل عملها من شرق قناة السويس إلى غربها، وتأسست منظمات إخوانية تتبنى العنف وعلى رأسها جماعة حسم.

وأوضح ربيع، أن كل ما سبق خلق لدى البعض خشية من سقوط الدولة المصرية، الإعلام بالتأكيد أحد أهم من أكد هذا الشعور، ومعه أعلن تلقى العزاء فى قانون العدالة الانتقالية، الذى أرى رغم المصاعب الكثيرة التى تحول دونه، حتمية سَنّه لتمزيق الجماعة من الداخل، ومساعدة نظام مبارك على رد الأموال المنهوبة.

رغم كل تلك النواكب والخطب لا يمكن أن تتحول الخشية من سقوط الدولة إلى فوبيا، فهذا أمر خطير للغاية. الفوبيا مرض نفسى، يأتى من الشعور الزائف بوجود تهديد، لذلك نقول فى العلوم الاجتماعية «الإسلاموفوبيا» للخوف من الإسلام ويؤدى للعنصرية، وهكذا و  أكبر مشكلات الفوبيا فوق أنها مرض ينبغى على صاحبه أن يعالج، أنها تؤدى إلى تداعيات خطيرة على المجتمع، وهى تأجيل كل منابت التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة هذا العضال وحسب.

وتابع، غاية القول، أن زرع مسألة إسقاط الدولة فى نفوس الناس أمر مهم لكنه أولوية، لا يجب التوقف عنده وحده، بمعنى أنه يجب أن يكون لدينا برنامج يرتبط بأهداف من الهدف الأول إلى الهدف العاشر (مثلا)، فهناك منع إسقاط الدولة وهو الهدف رقم 1، وإنقاذ التعليم رقم 2، والرعاية الصحية رقم 3، ومواجهة شح المياه رقم 4، وتناقص الرقعة الزراعية رقم 5، وتحقيق العدالة الاجتماعية رقم 6، وتوفير مصادر الطاقة رقم 7، وتشجيع التصنيع والتجارة رقم 8، وصيانة حقوق الإنسان رقم 9، وإنعاش العمل الحزبى والمجتمع المدنى رقم 10.

أما الحديث عن فوبيا إسقاط الدولة فيعنى ببساطة إسقاط البنود السابقة من 2 إلى 10، مما يعنى الفشل أو الرغبة فى بقاء الفشل، أو إن شئت القول فهو تبرير الفشل أو كما يقول أحد علماء الاقتصاد السياسى اللاتين هو تنمية التخلف.

وأشار إلي ان "الجيش والشرطة ومن خلفهم المجتمع يقومون بجهود مضنية لمواجهة الإرهاب، وهو إحدى أهم وسائل إسقاط الدولة، لكن المدققين وهؤلاء قلة قليلة من الناس من يدركون أن الإسقاط لا يتم عبر الإرهاب فقط، بل يتم بضرب الأهداف التسعة الأخرى، خذ مثلا تسريب الامتحانات كما كان يحدث هو محاولة لإسقاط الدولة، بقاء الأحزاب على الورق وضرب المجتمع المدنى القائم بثلث الجهد فى عملية التنمية ما يؤدى لحالة شمولية وديكتاتورية بامتياز، رفع الأسعار دون النظر للطبقتين الدنيا والمتوسطة ما يؤدى لغضبة الجياع، عسكرة المجتمعات ما يفضى لضرب التنمية، بقاء التعليم على حاله المزرى ما جعل مصر خارج المنافسة العالمية فى التعليم.. إلخ.

واختتم ربيع مقاله قائلًا،" ان أحد أو بعض أو كل ذلك يفضى لإسقاط الدولة، لذلك مهم للغاية التركيز على قيام كل مؤسسة من مؤسسات الدولة وكل فرد فى المجتمع، كلٌّ فيما يخصه، بالعمل من أجل التنمية الحقيقية اقتصار الإسقاط على مواجهة الإرهاب وزرع الفوبيا من سقوط الدولة بمعناه الضيق آنف الذكر وهو محاربة الإرهاب فقط، يعنى ببساطة تأجيل الملفات التسعة الأخرى.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:06 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى