• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:42 ص
بحث متقدم
تقرير ألماني:

سر دعم "السيسي" للأقباط في مصر

الحياة السياسية

صورة الخبر الاصلي
صورة الخبر الاصلي

علا خطاب

"المسحيون.. الفريسة المفضلة"، تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة "دي تسايت" الألمانية، تقريرًا سلطت فيه الضوء على حال الأقباط في مصر، موضحة أن بعد الإطاحة بالرئيس "مرسي"، وضع المسيحيون المصريون أملهم على خليفته، ولكن حالتهم لم تتحسن.

وترى الصحيفة، في تقريرها، أنه رغم تعريف "السيسي" بنفسه، منذ توليه الحكم في عام 2014 على أنه صديق للأقباط، إلا أن الهدف الحقيقي من وراء ذلك هو كسب دعم السياسيين الغربيين لنظامه، مثل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أو المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

وفي السياق ذاته، قالت "ميركل" قبل رحلتها الأخيرة إلى مصر إن أوضاع المسيحيين هناك جيدة للغاية، كما أن لهم حرية ممارسة دينهم، وبهذا تكون مصر البلد المسلم القوي في المنطقة، والمثال الذي من المفترض أن يحتذي به باقي البلدان في الرشق الأوسط.

في حين يقول مدير جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة، أولريش دليوس، إن لديه رأيًا مختلفًا في هذا النقطة، فهو يرى أن وضع المسيحيين لم يتحسن، كما يزعم بعض الساسة الغربيين، وعلى رأسهم "ميركل" المستفيدة من التقارب مع النظام المصري بشكل أو بآخر، رغم أن الحكومة "السيسي" اعتمدت قانون تجديد وبناء الكنائس.

ومع ذلك، سيكون دائمًا الموافقة على أعمال البناء خاضعة للسلطات المحلية المعنية بذلك الأمر، وهو ما يعني أن المسيحيين يظلون يعتمدون على رحمة البيئة الإسلامية بهم وليس لسلطة القانون، على حد قوله.

واستطرد "دليوس" أن منذ الخمسينيات القرن الماضي، شددت جميع القادة المصريين على الهوية العربية لمصر، وهو ما أدي ذلك إلى تمييز اجتماعي شامل ضد المسيحيين، حيث فقد الأقباط تقريبًا أي فرصة تعيين في المناصب السياسية أو المؤسسات العسكرية، على الرغم من أن العديد منهم مدربون تدريبًا جيدًا، لذا اتجه الأقباط بالتالي إلى القطاع الخاص والنجاح تجاريًا، مما يؤدي بدوره إلى أن الأقباط في مصر سيواجهون تحيزات مماثلة لما عاني منه اليهود في أوروبا في أوقات سابقة.

وأشار "دليوس" إلى أن امتداد حال الطوارئ في مصر، تزيد فرص الاستياء والهجمات الإرهابية ضد المسيحيين في البلاد وليس العكس، لأن معظم الهجمات التي وجهت ضد الأقباط انطلقت منذ تولي الرئيس "السيسي" الحكم؛ وهو ما يعني أن النظام بذاته هو المستهدف، ولكن يتم إضعافه عن طريق ضرب الأقليات وإشعال الفتن والإضرابات في البلاد، فالأقباط هم "نقطة" ضعف للنظام المصري، الذي يرغب في تحسين صورته أمام العالم الغربي؛ لتسهل له عقد صفقات تنعش بلاده اقتصاديًا وعسكريًا .

وأوضحت الصحيفة أن على الرئيس "السيسي" تأمين الحماية القانونية للمسيحيين، لأن معظم الهجمات ذهبت بدون عقاب، لأن عكس ذلك ستدفع السلطات المحلية بدلًا من الأقباط "الثمن" هو سحب الدعم الخارجي للنظام.

و في مايو من عام 2016، نُهبت منازل المسيحيين وأضرمت النار فيها، وبين عام 2013 ويوليو من عام 2016، كان 37 هجومًا ذات دوافع دينية ضد الأقباط في مصر، وفقا لما ذكره البابا تواضروس الثاني.

في المقابل، لن يقتنع رئيس جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة بذلك، موضحًا أن هذه الأرقام لا تعكس إلا جزءًا صغيرًا من الواقع، مشيرًا إلى أن في القرى الصغيرة في مصر تقع الكثير من الهجمات الصغيرة، إلا أن الكنيسة القبطية لا تتعمدها في إحصائياتها، فالكنيسة تشير إلى أرقام منخفضة حتى لا يستولى أحد من السلطات العامة على إدارة الكنائس في مصر.

واختتم الصحيفة، تقريرها، قائلة إنه نظرًا لازدياد تقارب الحكومة الألمانية من النظام المصري بشأن التعاون في أزمة اللاجئين، ستصبح الفرص المتاحة لطالبي اللجوء "الأقباط" إلى ألمانيا هزيلة للغاية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى