• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:06 ص
بحث متقدم

أكشاك الفتوى.. "أفيون" ماركس!

مقالات

 حتى الآن لا أدري مدى صحة ما أُذيع، بشأن نشر "أكشاك للفتوى" في محطات مترو الأنفاق.
 
ولا أدري ـ حال صحة ما أذيع ـ لماذا في محطات المترو تحديدًا، وليس في محطات الباصات أو الميكروباصات أو في محطة سكك حديد رمسيس أو في المصالح الحكومية؟!.
 
ولا أدري ما إذا كانت مصر تحتاج إلى أكشاك فتوى أكثر من حاجتها إلى أكشاك غذاء؟! فيما يقفز إلى المشهد، شبح مقولة منسوبة إلى ماركس تقول "الدين أفيون الشعوب".. ولعل السلطة الحالية، وجدت ضالتها في "أفيون" ماركس، وتعمل على توزيعه بنفسها في أكشاك علنية على محطات المترو.
 
الضجّة التي أثارتها تلك "الأكشاك"، تشير فعلاً إلى أنها قد تكون مُخدرًا أو ملهاةً تلهي الشعب بعيدًا عن يد النظام الخفيفة، وهي "تنفض" جيوبه و"تعلق" حافظة نقوده الخاوية أصلاً.
 
تراجع صخب تيران وصنافير، والوراق، والإرهاب الأسود الذي يتمدد من سيناء إلى الدلتا.. ونار الأسعار التي تحرق القلوب والجيوب وتخرب البيوت ولا ترحم فقيرًا أو ميسورًا.. تراجع الكلام عن تلك الهموم.. وضجّت قعدات البيوت وحلقات الدردشة والثرثرة على مواقع التواصل الاجتماعي بحكاية "أكشاك الفتوى".
  
السلطة لم تصدر ما ينفي أو يؤكد ما نشر.. واضح أنها "واقفة" تتفرج.. وتراقب مآلات اللعبة.. وتنتظر النتيجة.. لعلَّ وعسى تحرز هدفًا قد يؤجل هبوطها إلى مؤخرة الجدول انتظارًا للحظة خروجها من الملعب إلى "دكة" التقاعد.. وهي ونصيبها.
 
البعض لا يصدق ما يقال: فمحطات المترو، ليست الأراضي الحجازية ولا هي مكة أو المدينة.. أو عرفات أو المشعر الحرام.. ولا منى.. حتى تنشر فيها الحكومة أكشاكًا للفتوى.. فهي قد تكون أكذوبة، يقف وراءها "أهل الشر"!.
وأنا مثلهم أريد ألا أصدّق ما نشر.. ولكن كلما هممت إلى أن أعرض عن هذه "الفرية".. داهمني الكثير من الأكاذيب التي تجعلني أصدق أنها قد تكون حقيقة لا أكذوبة: مثل قولهم إن مصر أسرت قائد الأسطول السادس الأمريكي.. وأن الأتراك تظاهروا ضد الديكتاتور طيب أردوغان؛ لأنه اعتقل كمال أتاتورك.. الذي توفى قبل أن يولد أردوغان!
الرأي العام يتهكم ويسخر من كل ذلك.. ويريد ألا يصدّق، أن الحكومة تقف وراء هذا "التهريج" المهين لمصر ولتاريخها.. المصريون يعتصرهم الحزن على ما يشاهدون ويرونه رأي العين.. فهم يحبون بلدهم، ويعقدون آمالاً كبيرة مع كل نظام سياسي جديد.. وآمالهم كانت أكبر مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة.. ولكن صدْمتهم الآن أكبر من قدرتهم على الإفاقة منها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى