• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:13 ص
بحث متقدم

أتوبيسات الترحيلات الجديدة.. رحلة مكيفة إلى جهنم

الحياة السياسية

أتوبيسات الترحيلات الجديدة
أتوبيسات الترحيلات الجديدة

أحمد سمير

أثارت تصريحات وزارة الداخلية التي أرفقتها بعدة صور تظهر أتوبيسات مكيفة تقل سجناء قالت إنها بديلة عن سيارات الترحيلات سخرية كبيرة من قبل حقوقيين, إذ وصفها أحدهم بـ"الأتوبيسات المكيفة التي تنقل السجناء إلى جهنم", بينما اعتبرها آخرون بوقًا إعلاميًا فقط لإسكات المنادين بحقوق الإنسان.

وقالت وزارة الداخلية إنه طبقًا للمواصفات العالمية وحقوق الإنسان، قامت الوزارة بدعم مديرية أمن السويس بأتوبيسات الترحيلات الحديثة المجهزة بأحدث التقنيات لنقل السجناء والمرحلين.

وأضافت الوزارة أنه في إطار حرص أجهزتها على إعلاء قيم حقوق الإنسان، وتطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، تعمل على توفير أوجه الرعاية المختلفة لنزلاء السجون والمتهمين المحتجزين على ذمة قضايا.

وقال جمال عيد المحامي والحقوقي, إن إهدار آدمية حقوق المساجين في سيارات الترحيلات التي تحولت إلى صناديق موت أمر فاق كل التوقعات، حتى وإن كانوا مجرمين لا يمكن أن يتم نقلهم بتلك الطريقة, وتابع: "أتمنى أن يكون ذلك صحيحًا, وألا يكون شو إعلامي.

وأوضح عيد لـ"المصريون" أن وضح حقوق الإنسان في التدهور بشكل يومي في مصر دون مراعاة لأدنى الحقوق في السجون التي باتت تتعامل مع المعتقلين أو المتهمين الذين لم يصدر بحقهم حكم نهائي يدينهم على أنهم مجرمون, مشيرًا إلى أن السجون تحتاج أن ينظر إليها أكثر من مجرد اهتمام, خاصة في الموجة الحارة الشديدة التي تشهدها البلاد.

أمير سامي، المحامي والحقوقي كذلك, قال إن سيارات الترحيلات التي تقل السجناء والمتهمين الآن تأبى الحيوانات منها, مؤكدًا أن السجين داخل السجون المصرية لا يتمتع بأدنى حقوق الإنسان, كما أن السجناء تحولوا إلى بقايا أجساد لكنها ما زالت تنبض بالحياة, في ظل غياب الرقابة الكاملة عن السجون.

وأعرب سامي في حديثه لـ"المصريون" عن سخريته من هذا الإجراء قائلاً: "تلك الأتوبيسات الجديدة المكيفة تقل السجناء إلى جهنم, متسائلاً: "لماذا لم يتم تركيب مكيفات في السجون لمواجهة الحر القاتل خاصة لكبار السن بدلاً من سيارات الترحيلات".

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في مطلع الشهر الجاري حالة الطوارئ القصوى بالسجون وأماكن الحجز بكل مديريات الأمن لمواجهة الحر الذي تشهده البلاد هذه الأيام، ودعمت مراكز الشرطة بـ600 جهاز تكييف وألف شفاط، فيما أشار مصدر أمنى إلى أنه تم نقل عدد من المحبوسين احتياطيًا بمراكز الشرطة إلى السجون المركزية للتخفيف من الزحام في أماكن الحجز، والتأكد من التهوية اللازمة لكل عنبر.

وكان وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار وجّه قيادات مصلحة السجون ومديري الأمن بسرعة فحص السجون وأماكن الحجز بكل أقسام الشرطة؛ للتأكد من تشغيل الشفاطات والمراوح لمواجهة موجة الحر، وطالبهم بتكثيف الصيانة لكل أجهزة التبريد في عنابر المساجين على مدى الساعة.

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى