• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:03 م
بحث متقدم
العفو الدولية: مصر في خطر حقيقي

تصاعد الاتهامات للداخلية مع تزايد التصفيات الجسدية

الحياة السياسية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

خالد الشرقاوي

تزايدت وتيرة التصفية الجسدية في الآونة الأخيرة بحق من تصفهم السلطة بأنهم "إرهابيون" أعضاء بحركة "حسم"، ففي أقل من شهر بلغ عددهم 24 قتيلاً، وكان آخرهم إعلان وزارة الداخلية الثلاثاء مقتل 2 من المطلوبين بالقاهرة الجديدة في تبادل لإطلاق النار.

وانتقدت منظمة "العفو الدولية"، ما اعتبرته تغاضيًا من الاتحاد الأوربي عن الانتهاكات الحقوقية التي تمارسها السلطات المصرية، بعد إعلانه أنه سيستأنف اجتماعات رفيعة المستوى مع مصر.

وقالت المنظمة في بيان لها الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي يبدو أنه مقدم على خطر "تلطيف موقفه من الانتهاكات الحقوقية في مصر عبر استئناف الاجتماعات رفيعة المستوى مع وزير الخارجية المصري والوفد المصاحب له في بروكسل الأسبوع المقبل".

وقال ديفيد نيكولاس، المسؤول التنفيذي للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي بمنظمة العفو الدولية: "ثمة خطر حقيقي من أن سجل مصر في حقوق الإنسان سيتم التعامي عنه بعدما وضع الاتحاد الأوربي الأمن والهجرة والتجارة كأولوية، على حساب حقوق الإنسان".

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي قد وافقت عقب أحداث فض رابعة والنهضة، التي قتل خلالها العشرات أثناء عملية الفض في أغسطس 2013، على تعليق تراخيص التصدير لأي معدات يمكن أن تستخدمها قوات الأمن في قمع المعارضة.

وقالت "العفو الدولية"، إن تقرير الاتحاد الأوربي "التزم الصمت أيضا بشأن التوسع في استخدام عمليات القتل خارج إطار القانون، والطرد الإجباري لآلاف العائلات في سيناء، والإخفاق في مقاضاة المسؤولين عن الهجمات الطائفية ضد المسيحيين الأقباط".

وقال نيكولاس: "بينما يجتمع الاتحاد الأوربي بمصر في بروكسل ثمة موجة غير مسبوقة من الانتهاكات الحقوقية تتواصل في مصر... يجب على الاتحاد أن يستخدم نفوذه مع مصر وأن يوضح أنه لن يظل صامتا بشأن سجل مصر الحقوقي المظلم".

وأدانت منظمات حقوقية غير حكومية منها "الشهاب، والاتحاد المصري، والتنسيقية المصرية لحقوق الإنسان"، عمليات التصفيات الجسدية باعتبارها "قتلاً خارج إطار القانون، وأنها تصفية جسدية لمدنيين بعد القبض عليهم وإخفائهم قسريا وتعذيبهم"، مدللة على ذلك بمحاضر رسميه وخطابات قدمها أهالي الضحايا للنائب العام، قبيل إعلان الداخلية مقتل أبنائهم.

وعقب إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ مطلع الشهر الجاري، ارتفعت وتيرة هذه العمليات لتصل إلى أكثر من 80حالة خلال العام الجاري، بينما بلغ عدد قتلى عمليات التصفية الجسدية خلال العام الماضي أربعين قتيلا، بحسب مصادر حقوقية.

وأعلنت وزارة الداخلية في تقارير أمنية منفصلة، قتل 24 شابًا بدعوى انتمائهم إلى حركة "حسم" خلال الشهر الجاري، "في 8 يوليو مقتل 2 من حركة حسم الإرهابية في تبادل إطلاق النار مع الأمن بأكتوبر، و بتاريخ  10 يوليو تم قتل 6 إرهابيين بحوزتهم أسلحة ومتفجرات في اشتباكات مع الشرطة بأسيوط، وفى 11 يوليو تم قتل 2 من قيادات حسم بالفيوم، وفى 12 يوليو تم قتل قيادي إخواني لتورطه فى 4 جرائم تبنتها "حسم" في منطقة المرج، وبتاريخ 15 يوليو تم قتل 2 من حركة حسم بالجيزة، وفى نفس اليوم تم قتل 4 من حركة حسم في الإسماعيلية، وبتاريخ 20 يونيو تم قتل 3 عناصر من حركة "حسم" في تبادل لإطلاق النار بالإسكندرية، والسبت الماضي تم قتل 2 من عناصر حسم لتورطهم في حادث البدرشين الإرهابي".

وقال حسين حسن المحامي بالنقض، وعضو مجلس أمناء "منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان"، إن "مصر تعيش حالة من الارتباك والتدني في مجال حقوق الإنسان، نتيجة ارتفاع معدلات تصفية المعارضين، بالتزامن مع تزايد العمليات الإرهابية بسيناء".

وأضاف لـ "المصريون، أنه "لا يوجد أدلة حول تورط المتهمين التي تعلن الشرطة تصفيتهم سوى بيانات مبهمة، وهو ما يعتبر من الناحية القانونية قتل خارج إطار القانون، مما جعل العديد من المنظمات العالمية لحقوق الإنسان وعلى رأسها الأمم المتحدة تعتبر مصر وجهة سيئة لحقوق الإنسان".

وأكد أن "بعض من أسر القتلى التي أعلنت الشرطة تصفيتهم خلال تبادل إطلاق نار، قاموا بتوجيه خطابات إلى النائب العام وتحرير محاضر بمراكز الشرطة التابعة لهم، توثق اختفاء ذويهم بعد القبض عليهم واقتيادهم إلى أماكن مجهولة، قبل إعلان الأجهزة الأمنية تصفيتهم".

وقال محمود القطري، عميد الشرطة السابق، والخبير الأمني، إن "ازدياد وتيرة عمليات التصفية الجسدية يضفي بظلال الشك على تعاملات الأجهزة الأمنية في الوقت الراهن، وذلك مع ارتفاع حدة الصراع السياسي بين الحكومة والنظام الحاكم من جهة والإخوان والتيارات الإسلامية من جهة أخرى".

وأضاف لـ "المصريون"، أن "خطابات ومحاضر أسر القتلى باختفاء ذويهم لا تعد دليلاً كافيًا على إدانة الداخلية بقتل أبنائهم، نظرًا لما أتاحه قانون الطوارئ من توسيع سلطات الأجهزة الأمنية في أحقية الضبط والإحضار والتحقيق مع المتهمين دون إذن من النيابة".

وأشار إلى أنه طالب الأجهزة الأمنية بتزويد ضباط الشرطة بكاميرات وإلزامهم بتصوير العمليات المسلحة منذ بدايتها لتظهر الحقيقة، نظرًا لعدم كفاية صور الأسلحة بجوار جثث القتلى كدليل على دحر الشكوك والشبهات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى