• الجمعة 21 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر08:45 م
بحث متقدم

صمت الميادين.. هدوء ما قبل العاصفة؟

ملفات ساخنة

وتبخر الثوار في ميدان التحرير
ميدان التحرير

شيماء رزق

أخبار متعلقة

الميادين

هدوء

صمت

العاصفة

إغلاق التحرير ومحطة السادات.. مشهد معتاد للمصريين قبل أية مناسبات وطنية

4 شارع عبدالخالق ثروت.. مقر معقل «الدفاع عن الحريات» تحت الحصار الدائم

ميدان القائد إبراهيم.. والأربعين.. شاهدا الحراك الشعبى بالمحافظات يتحولان إلى ثكنات

النهضة والجيزة ورمسيس.. ميادين انطلقت منها مظاهرات حاشدة ولا تزال تشهد قيودًا

"عبدالخالق ثروت، التحرير- رمسيس، الجيزة -  النهضة، الأربعين بالسويس".. أسماء ميادين وشوارع ما زالت تحمل رمزية كبيرة؛ فهي شاهدة على أحداث ومشاهد لا تنسى في ذاكرة التاريخ المصري الحديث، منها  ثورة 19 وصولاً إلى ثورتين أطاحتا برئيسين، الأول بعد 30 عامًا من الحكم، والثاني عقب توليه البلاد بعد عام.

وما بين الحراك الثوري الذي شهدته البلاد خلال الثورتين، نجد أن الأحداث لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين سواء جموع الشعب المصري الذي نزل في هذه الميادين، أو رجال الأمن الذين كانوا يتصدون للمتظاهرين في تلك الأماكن.

وبعد مرور 6سنوات على ثورة 25 يناير، تشهد هذه الميادين مع وجود ذكرى معينة أو دعوات للنزول من أي قوى معارضة، حصارًا أمنيًا مشددًا، الأمر الذي يثير التساؤل عن أسباب هذا الخوف وحالة الترقب التي تعترى الدولة المصرية من هذه الميادين.      

ميدان التحرير


المكان.. يقع في قلب القاهرة، الدور.. ملتقى الثورات المصرية منذ ثورة 1919، حين أطلق عليه المتظاهرون اسم ميدان التحرير، وشهد أيضًا تظاهرات 1935 ضد الاحتلال الإنجليزي، وتظاهرات 18 يناير 1977 ضد الغلاء وأصبح للميدان رمزية سياسية تتجاوز الحدود عقب الثورة المصرية.

كان شاهدًا على احتجاجات المصريين منذ ثورة 1919 ومظاهرات 1935 ضد الاحتلال الإنجليزي وثورة الخبز في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، في 18 و19 من يناير عام 1977، إلى 25 يناير 2011، فكان رمزًا لمختلف المحافظات.

وفى السنوات الأخيرة كان شاهدًا على ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي خرجت الملايين في صورة مشرفة تداولتها وسائل الإعلام العالمية، فكان التحرير عروسَ الميادين ورمزًا للثورة المصرية، والصدامات التي حدثت على تخومه وداخله بين المتظاهرين والشرطة، كانت شاهدة على الثورة المجيدة، وكذلك فى ثورة 30 يونيو خرجت الملايين المناهضة لحكم الإخوان تهتف مطالبة بسقوطه عن حكم البلاد.

محطة مترو السادات


غلق "محطة السادات".. خبر صار أمرًا روتينيًا كل عام، مع حلول ذكرى ثورة 25 يناير، اعتاد عليه كل من كان ميدان التحرير مقصده، والذي كان قبل 6 سنوات يزخر بمطالب إسقاط النظام، وهتافه الأبرز "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، ولا يقتصر "الغلق" على ذكرى الثورة، بل يأتي القرار أيضًا في مناسبات وطنية عديدة.

تحولت محطة مترو "السادات" من أحد رموز الثورة الخالدة، إلى جرس إنذار يدق بصوته عند كل مناسبة، ويترك صداه لدى الأجهزة الأمنية لتصبح في حالة قلق وترقب لا يخفف من وطأتها إلا قرار الغلق في كل مناسبة.

شارع عبدالخالق ثروت


الشارع الشهير الذي يقع وسط القاهرة، ويضم الكنيسة والسفارات والورش والمباني الإدارية والترفيهية، بجانب احتضانه لاثنين من أهم النقابات داخل البلاد، وهى "الصحفيين" و"المحامين"، ليكون شاهدين على أكبر وأهم الاعتصامات والإضرابات والتظاهرات على سلالمهما، وأمام أبوابهما، في مختلف العهود التي مرت على مصر، والأمر اللافت أنه في الآونة الأخيرة، بات الشارع يمثل أشبه بـ"الثكنة" من عناصر الأمن المركزي، وذلك أثناء الدعوة لأي اعتصام أو تظاهرة داخل أي من النقابتين، ويصل الأمر أحيانًا إلى غلق الشارع أمام حركة مرور السيارات.

ميدان رمسيس


أحد أهم الميادين التي تقع في قلب القاهرة، بالقرب من ميدان التحرير، والذي تظاهر فيه مؤيدو المعزول مرسي بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس 2013 بجوار مسجد الفتح، ووقع عدد من القتلى والجرحى، واحتمى بعض المتظاهرين بمسجد الفتح والذي تحول إلى مستشفى ميدانى، ولكن تم اقتحام المسجد في صبيحة اليوم التالي والقبض على مَن فيه، ولا يزال التواجد الأمني حاضرًا فى حال الدعوة لأي تظاهرات أو دعوات للخروج.

ميدان الجيزة


كان مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، مقرًا لتنظيم مسيرات جماعة الإخوان، وإبان اعتصام النهضة كان نقطة التحرك لأنصار المعزول، وكان يعج الاعتصام بالمتظاهرين كل يوم جمعة، وحدثت أمامه أعمال عنف وسقط أمامه العشرات وأصيب المئات أعقاب عزل محمد مرسي وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، كما كان شاهدًا على خروج العديد من المظاهرات فى 25 يناير.

ميدان الأربعين


في ظل توجه الأنظار إلى ميدان التحرير، جاءت الأخبار بتفجر التظاهرات الشرسة في السويس، إذ تجمّع المتظاهرون في ميدان الأربعين، مما خفّف الضغط على متظاهري القاهرة والإسكندرية، الذين شعروا بأن للثورة سنداً قوياً وشرساً في محافظات القناة.

ينسب ميدان الأربعين، إلى مسجد سيدي الأربعين، وسبق ميدان التحرير في التظاهر إبان ثورة يناير، إذ خرجت فيه التظاهرات يوم 21 يناير 2011 احتفالاً بسقوط الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، لكن أبرز أحداث الميدان كانت يوم 27 يناير، حين سقط أكثر من 33 قتيلاً، والذى كان موتهم بمثابة وقود حرك الشارع وزاد حالة الصمود والتحدى لإزاحة هذا النظام.

ميدان القائد إبراهيم:


ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية، الذي يقع في منطقة الأزاريطة بوسط المدينة الساحلية، واحد من أهم الميادين، الذي ارتبط اسمه بروايات وبطولات كثيرة .

وحين اندلعت ثورة يناير، لم يجد الثوار آنذاك موقعًا لخروج التظاهرات وعودتها وإطلاق البيانات سوى من ميدان القائد إبراهيم، حيث كان بمثابة نقطة ارتكاز رئيسية يوم 28 يناير "جمعة الغضب" .

وكان الميدان شاهدًا على خروج تظاهرات أنصار الدعوة السلفية؛ للمطالبة بالإفراج عن كاميليا شحاتة قبل الثورة، إضافة إلى تظاهرات المؤسسات التعليمية، وبعض المسيرات التي خرجت تطالب بإقالة الدكتور عصام سالم، محافظ الإسكندرية الأسبق، واتخذت القوى الوطنية المختلفة الميدان، منبرًا للتعبير عن آرائهم، ومؤخرًا بات ميدان القائد إبراهيم، نقطة انطلاق التظاهرات المؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي.

ميدان النهضة:


يقع الميدان مباشرة أمام الباب الرئيسي لجامعة القاهرة، وهناك ثلاثة مداخل مؤدية إليه، وهي مدخل الدقي بين السرايات ومدخل كوبري الجامعة ومدخل الجزيرة وشارع مراد .

شهد ميدان نهضة مصر العديد من الحراك الطلابي والسياسي منذ حركة الطلاب عام 1946، عندما رفضوا أن تأتي حكومة النحاس باشا على دبابات الإنجليز، وخرج منه الطلاب لينددوا بحريق القاهرة في يناير 1952، بالإضافة للحراك الثوري عام 1952، وقيامهم بتأييد حركة الضباط الأحرار .

شهد الميدان فى أول فبراير 2011 أكبر حشد لرموز السياسة والرياضة المؤيدة لمبارك الذين قاموا بمظاهرات فى الميدان، كما تكررت المظاهرات بشكل متقطع ومتباعد بداية من مظاهرات 19 فبراير 2011 تحت مسمى "مظاهرات تكريم مبارك". .

كما شهد الميدان اعتصامًا لمؤيدي حكم مرسى، انتهى باشتباك بين جماعة الإخوان المعتصمين والأهالي وقوات الأمن عقب فض الاعتصام فى 14 أغسطس 2013 ، كما شهد الميدان مظاهرة حاشدة أثناء الاحتفال بـ25 يناير عام 2013 وانتهت المظاهرة إلى اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

سياسيون: "الخوف" سبب غلق الميادين

 وعن الأسباب التى تجعل السلطات فى مصر فى حالة ارتباك وتخوف شديد من الميادين والشوارع السالف ذكرها، يجيب شريف الروبى، عضو بحركة 6 إبريل سابقًا، قائلاً: "هناك عدة أماكن من ميادين مصر ومنها طبعًا التحرير.. وعبدالمنعم رياض ومصطفى محمود.. والقائد إبراهيم في الإسكندرية وميدان الأربعين بالسويس وغيرها من الميادين في محافظات مصر المختلفة تسبب رعبًا للنظام، وتسبب حالة من الذعر للأمن بشكل كبير جدًا، والدليل على ذلك غلق كل تلك الميادين والتكدس الأمنى غير المبرر فيها ولنا في التحرير وعبدالمنعم رياض ومصطفى محمود عبرة.

وأضاف "الروبى"، لـ "المصريون"، أن النظام الحالي نظام هش ويعتمد على القمع والتنكيل وغلق المجال العام؛ لأن هذا النظام أتى بقمع وتنكيل وتربيطات مصالح الفاسدين مع بعضهم من أجل بقاء مصالحهم ضد الشعب، مشيرًا إلى أن حديث النظام الدائم عن الاستقرار والأمن ما هي إلا مهدئات للشعب ولنفسه ومؤيديه حتى لا تتفاقم الأوضاع أكثر مما هي عليه، وأي تجمع مهما كبر حجمه أو صغير يسبب للنظام وللإدارة الأمنية رعبًا وقلقًا.

وتابع: "أي تجمع احتفالي لأى ذكرى يسبب رعبًا للنظام؛ لأن لو تلك التجمعات نجحت في الالتفاف حول نفسها سيكون هناك موجة ثورية على ذلك النظام، فلذلك يقوم النظام بحاجتين: غلق الميادين واعتقال الشباب.. وغلق المجال العام وإلغاء الاحتفالات والتجمعات".

فيما يرى مصطفى فقير، الناشط السياسي، أن النظام يرى أنه بإغلاق الميادين وما يوازيها من غلق محطات المترو القريبة خاصة من ميدان التحرير يجعل له الشرعية الكاملة، فهذا خطأ؛ لأن النظام يعلم أنه يسير خلف خطواته الكارثية والتي اكتشفها الشعب المصري أخيرًا ولا أحد يستطيع أن يكذب عليه، ولكن النظام في مصر يعمل على عامل الوقت؛ فهو يرى كلما أغلق الميدان وزاول ممارسته في التنكيل بمعارضيه يستمر أكثر في السلطة، خاصة أنه يرى أنه يأخذ قرارات مصيرية تهم الأرض والمواطن سواء.

وأضاف "الفقير"، لـ"المصريون": "إذا كنت تريد النظر في كيفية تعامل النظام مع معارضيه بالنظر إلى قضية تيران وصنافير تجد أن الدولة تحولت جميعها إلى دولة بوليسية؛ فالأمن يغلق الميادين والشوارع خاصة نقابة الصحفيين، والدولة بدأت بالفعل في التنكيل والقبض على الشباب من مختلف الانتماءات السياسية بسبب دخولها في مرحلة الانتخابات الرئاسية، وقد شاهدنا ما حدث في معظم مَن اقترب من الترشح على مقعد رئيس الجمهورية، فنجد خالد علي وهشام جنينة وأيضاً شفيق، وبالطبع أصبح الشباب هو العامل الأضعف لدى النظام لكي يدخلهم جميعًا إلى السجون والمعتقلات لتنفيذ ما يريده".

وأشار إلى أنه بالنظر إلى غلق الميادين لحجب الأصوات المعارضة فهذا لم يختلف كثيرًا عن أبواق الإعلاميين الذين يتصدرون المشهد في مصر خاصة في تلك الفترة، فهم يسيرون بمبدأ من ليس معنا فهو خائن وعميل، ونجد أنهم لا يستضيفون أي شخص يكون ضد رأي النظام في مصر ودائمًا يتم تشويه المعارضة وباستمرار من خلال إعلاميين يجيدون فن مسح كوخ الأنظمة، وهذا يعيد إلى الأذهان ما كان يحدث إبان حكم النازية في ألمانيا، فلا تتم التفرقة بين ميدان الثورة وميادين الإعلام في مصر فالكل تحت سيطرة النظام.

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • فجر

    03:33 ص
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى