• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:54 م
بحث متقدم

"النظام" يطلق 3 رسائل تهديد صريحة للمعارضة

الحياة السياسية

ثورة 25يناير
ثورة 25يناير

منار مختار

تعرض العديد من النشطاء السياسيين والحقوقييين، خلال الفترة الأخيرة لحملات تضييق بداية من المنع من السفر، والاعتقال، والتهديد، وصولاً إلى التحقيق مع بعضهم وغيرها من الأساليب التي تقوم بها بعض الجهات المعنية في كل مؤسسة، لشن حملات تضييقية عليهم، خاصة بعد إبداء آرائهم السياسية عن النظام وسياساته وتعامله مع الأزمات التي تقع فيها مصر، من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية.

تضييق بالمطار على الناشط الحقوقى خالد على

كانت آخر حملات التضييق على المحامي الحقوقي خالد علي، والأمين العام السابق للحزب المصري الديمقراطي، أحمد فوزي؛ حيث قامت سلطات مطار القاهرة بتوفقيهم في مطار القاهرة، والتعنت في إنهاء إجراءات دخوله إلى مصر، عقب وصوله للمطار خلال عودته من حفل تكريم بتونس، من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والذي فوجئ بتوقيفه في المطار وتفتيش متعلقاته بشكل كامل.

علق خالد على الأمر عبر صفحته الشخصية بـ"فيس بوك"، واصفاً هذا الإجراء بالعبثي والمهين، مؤكدًا أنها رسالة جديدة تحمل الوعيد والتعسف والتنكيل له قائلاً: "أثناء عودتى بمطار القاهرة تم توقيفى أنا والزميل أحمد فوزى الأمين العام السابق للحزب المصرى الديمقراطي الاجتماعي واصطحابه لأحد المكاتب لمدة تجاوزت الساعة، وتم تفتيش الحقائب الخاصة به على انفراد، ثم تم اصطحابي لأحد المكاتب لتفتيش حقيبتي".

وفي ذات السياق، علق أحمد فوزي على تلك الواقعة قائلًا: "مسئولو المطار قد تعاملوا معهم بنوع من الجهل والانتقام والشماتة وقلة الكفاءة في التعامل، حيث قامت سلطات المطار بإجراءات التفتيش بشكل غريب، وتوجيه بعض الأسئلة المهينة إلينا، وأضاف نصًا: "أنا هنا لا اقصد أننا لا سمح الله اننا عايزين يبقى على راسنا ريشة لكن إنما مراعاة حد أدنى من أصول القانون والذوق حتى الخصومة لها أصول واضح انكم متعرفوهاش".

وفى سياق متصل، قال جمال عيد، الناشط الحقوقى، إن توقيف خالد في المطار، دليل إضافي على بوليسية الدولة، وليس بداية لها.

التحقيق مع "القزاز" بتهمة التحريض ضد الرئيس .. والقبض على محمد عادل

أما عن التضييق القانوني، فأمر النائب العام المستشار نبيل صادق، بفتح التحقيق في البلاغ المقدم من المحامي أشرف سعيد، ضد أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان الدكتور يحيى قزاز، والذي يتهمه فيه بالتحريض على قتل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

وعن تفاصيل البلاغ، فوصف قزاز الرئيس عبدالفتاح السيسي على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بالخيانة وطالب بإعدامه أيضًا، وحرض على قتله بعد اتهامه بالخيانة، وذلك على خلفية تمرير الرئيس وموافقته على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي تم بمقتضاها نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية.

وأضاف البلاغ أن ما كتبه "قزاز" على حسابه الشخصي، تتوافر في نص المادة 179 من قانون العقوبات المصري، وهي المادة الخاصة بالسب والقذف بحق رئيس الجمهورية، والتي يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن 24 ساعة ولا تزيد على 3 سنوات، لكل من أهان رئيس الجمهورية، بخلاف تهمة التحريض على القتل.

وعلى الرغم من أنه يقضي فترة الثلاث سنوات مراقبة، فقامت قوات الأمن الوطني بإلقاء القبض على محمد عادل الناشط بحركة 6 أبريل، منذ أسبوع تقريبًا، بتهمة نشره أخبارًا ضد الدولة والنظام على مواقع التواصل الاجتماعي وأخبارًا تحريضية ضد الحكومة والنظام الحاكم.

في الوقت الذي يقضي فيه محمد عادل تحت مراقبة الشرطة بحكم قضائي صادر ضده، بعد قضائه مدة العقوبة الأصلية 38 شهرًا حبسًا، بتهمة حصار محكمة عابدين، والتعدي على حرس تأمين معهد أمناء الشرطة.

حقوقيون: ليس هناك أسانيد قانونية للتحقيق أو المنع من السفر لـ"المعارضين"

يقول مختار منير، المحامي الحقوقي، إن النظام يقوم بين الحين والآخر بحملات تضييق واعتقال في صفوف القوي السياسية والثورية، نظرًا لحالة "المعارضة" التي يقومون بها للسياسيات الحالية للنظام، مشيرًا إلى أن التضييق لا يولد أي خوف لدى هؤلاء السياسيين بل يزيدهم قوة وإصرار نحو استكمال مسيرتهم المعارضة لحين إيجاد خطط للإصلاح وتصحيح المسار.

وأضاف منير، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن حملة التضييق تأتي من ضمن سلسلة النظام لمنع أي إبداء للرأي المعارض، وخوفًا من قدرة هؤلاء الشخصيات على الحشد ضد النظام بالنزول في تظاهرات لم يستطع أي فرد أو قوة أن تمنعها، مشيرًا إلى أن هزيمة النظام ستأتي من هؤلاء الشخصيات القادرين على توجيه الرأي العام الشبابي، ولكن ينقصهم الاصطفاف نحو هدف واحد.

وأوضح المحامي الحقوقي، أن هناك سلسلة من القوانين التي تستند إليها وزارة الداخلية في مسألة التضييق عليهم من خلال تشكيل تهم غير واضحة، من بينها التحريض عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو أمر غير جائز؛ حيث إن الصفحات الشخصية لهؤلاء النشطاء تعتبر ملكية شخصية لا يوجد قيود أو أي قانون يجرم أو يحرم إبداء الآراء من خلالها.

فيما قال، حليم حنيش، المحامي وعضو مؤسسة حرية الفكر والتعبير الحقوقية، إنه ليس هناك أي أسانيد قانونية في الدستور أو اللوائح الخاصة بوزارة الداخلية تفيد بأن يتم القبض على أي ناشط سياسي، أو التضييق عليه، بسبب منشور قام بكتابته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مسألة التحريض على قلب نظام الحكم أو التحريض على الرئيس بالتأكيد لن يكون عبر منشور بسيط أو حديث من الممكن أن يؤثر بشكل قوي.

وأضاف حنيش، أنه من الضروري أن يتم وضع آليات وضوابط لما تقوم به وزارة الداخلية من حملات تضييق على النشطاء، مشيرًا إلى أن هذه السياسات التي يتبعها النظام لمنع السياسيين من الحديث في أي شئون سياسية، لن تأتي إلا بآثار سلبية عليهم نظرًا لحالة التضييق، والتى من المؤكد ستولد نوعًا من الانفجار في وجه النظام الحالي، وسياساته التي يعتبرها النشطاء خاطئة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى