• الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:45 ص
بحث متقدم

عيسى يكشف خطة مد فترة السيسي إلى 6 سنوات

الحياة السياسية

صلاح عيسى
صلاح عيسى

أحمد عادل شعبان

أخبار متعلقة

السيسي

صلاح عيسى

مد فترة السيسي

كشف الكاتب صلاح عيسي أن مجلس النواب بصدد مناقشة مقترحًا جديدًا يجيز مد فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى 6 سنوات .

وقال "عيسي" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "هل يجيز الدستور زيادة مدى الرئاسة" إن 20 نائبًا من ائتلاف "دعم مصر" سوف يتقدمون إلى مجلس النواب بمقترح لمد الفترة الرئاسية عقب بدء دور الانعقاد الثالث للبرلمان .

وناقش "عيسى" مدى دستورية وقانونية تعديل تلك المادة الدستورية المتعلقة بالمدة ، مؤكدًا أن واضعي الدستور وضعوا قيدًا على تعديل مدة الرئاسة إلا بمزيد من الضمانات ، مشيرًا إلى أن مد الفترة الرئاسية ليس من ضمن الضمانات حسب رأيه.

وإلى نص المقال:


أنهى مجلس النواب دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعى الأول له، وحصل أعضاء المجلس المحترمون على إجازة لمدة شهرين، يستريح خلالها الشعب من رؤية وجوههم الصبوحة، ومن الاستماع إلى أصواتهم الشجية، ويستريحون هم من الاستماع إلى ما يوجهه لهم الشعب من لعنات وانتقادات حادة ولاذعة، بسبب أدائهم البرلمانى المتواضع، مما دفع منصة المجلس لتكرار الإعلان بأنه يتعرض لمؤامرة تستهدف إفشاله، وإنكار إنجازاته التشريعية والرقابية والتزويغية، التى لم يسبق لها مثيل، ولتحذير النواب من أنه سوف تقطع عنهم.. «الجراية» - وهى الاسم الحركى للبدل النقدى الذى يحصلون عليه مقابل حضورهم الجلسات - على كل من يسرق منهم فى التزويغ.

والظاهر - والله أعلم - أن بعض أسيادنا من أعضاء المجلس الموقر يصرون على أن يثبتوا أن تحت القبة شيخاً، وأن هذا الشيخ لا يكف عن التنصت على نبض الشارع والاستماع إلى خفقات قلوب المواطنين، لذلك قرروا ألا يقوموا بإجازتهم السنوية، وأن يشغلوا أنفسهم، ويشغلوا المواطنين بالقضية التى يعتقدون أنها أهم ما يشغل بال المصريين وسط ما يعانون من مشاكل وأزمات، وهى قضية تعديل الدستور!

وحتى لا تكون قد نُسيت، فإن قضية تعديل الدستور كانت أولى القضايا التى شغلت فريقاً من المرشحين لعضوية مجلس النواب الحالى، ووصل انشغالهم بها إلى الحد الذى دفع بعضهم - خلال الحملة الانتخابية - إلى الإعلان بأنهم قد رشحوا أنفسهم خصيصاً، لكى يعملوا على تعديل الدستور، وما كادت القبة تظلهم، حتى كرروا التأكيد أن أول ما سوف يسعون إليه، بمجرد أن يحلفوا اليمين هو أن يعملوا على تحقيق هذا الهدف السامى.. وكان المنطق الذى استند إليه هؤلاء يقول إن مواد الدستور قد أعطت لمجلس النواب سلطة تفوق سلطة رئيس الجمهورية، وهو منطق بدا باعثاً للدهشة، لصدوره عن أعضاء بمجلس النواب، انتخبهم الشعب لكى ينوبوا عنه فى ممارسة سلطة التشريع، ولكى يتولوا باسمه سلطة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية التى يمارسها رئيس الجمهورية، فإذا أول ما يفعلونه هو أن يتقدموا باقتراح لتعديل الدستور يتنازلون بمقتضاه عن جانب من السلطات التى منحها لهم المشرِّع الدستورى، لكى يحكموا رقابتهم على السلطة التنفيذية إلى هذه السلطة.. تحقيقاً للمثل الذى يقول: العين ما تعلاش عن الحاجب!.

بعد دورتين من الفصل التشريعى الأول، عادت فكرة تعديل الدستور تطل برأسها من جديد، عبر تصريحات وتحركات وتوقعات يقول أصحابها إن الدورة الثالثة من هذا الفصل، التى تبدأ فى الخريف القادم، سوف تشهد تقدم عدد لا يقل عن 20? من النواب ينتمون إلى ائتلاف دعم مصر.. الذى يحوز الأغلبية فى المجلس النيابى - طالب بتعديل المادة 140 من الدستور بحيث تنص على زيادة مدة تولى رئيس الجمهورية لمهام منصبه، من أربع سنوات - كما هو الحال فى النص القائم الآن - إلى ست سنوات.

والمبرر الذى يسوقه أصحاب فكرة التعديل يستند إلى أن المدة الأولى للرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى سوف تنتهى فى يونيو 2018، أى بعد حوالى عام من الآن، ولأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الملائمة لإجراء انتخابات رئاسية تنافسية فى هذا الموعد قد لا تتوفر، فإن الحل الأمثل - فى رأيهم - هو تعديل المادة 140 من الدستور، بحيث تمتد فترة الرئاسة لمدة عام أو عامين آخرين، يجرى بعدها - طبقاً لأحكام النص المعدل للمادة 140 - جولة جديدة من الانتخابات الرئاسية، يكون من حق الرئيس السيسى - إذا شاء أن يخوضها، فإذا فاز بها تولى الرئاسة لفترة ثانية وأخيرة.

وينطلق أصحاب هذه الفكرة من تفسير للفقرة الأخيرة من المادة 226 من الدستور - وهى المادة التى تنظم إجراءات تعديل الدستور - وهى فقرة تنص على عدم جواز تعديل نصوص الدستور المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية أو بمبادئ الحرية أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات.. وهو تفسير من يقولون إن النص يتعلق بـ«إعادة انتخاب الرئيس» ولا يتعلق بـ«مدة الرئاسة»، وبالتالى فهو لا يصادر حق مجلس النواب أو رئيس الجمهورية فى طلب تعديل الفقرة الأولى من المادة 140 الخاصة بأن تكون مدة الرئاسة أربع سنوات!.

ولا أجد فيما ساقه هؤلاء مبرراً قوياً يدعونا للمغامرة بتعديل الدستور قبل أن تمر أربع سنوات فقط على الاستفتاء عليه، لأن إجراءات هذا التعديل فى الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية غير الملائمة التى تمر بها مصر - لا تقل صعوبة عن إجراء انتخابات رئاسية.. وفصلاً عن أن تعديلاً دستورياً يستهدف مد مدة الرئيس سوف يعيد إلى أذهان المصريين ذكريات سيئة عن العهود التى ارتفع خلالها شعار «مدى الحياة يا ريس» فإن التفسير الذى يسوقه هؤلاء للفقرة الأخيرة من المادة 226 من الدستور، هو أن المادة تستثنى من التعديل النصوص الدستورية المتعلقة بـ«إعادة انتخاب رئيس الجمهورية» ومدة الرئاسة - وهى أربع سنوات - من بين هذه النصوص، ومعنى هذا أنه لا يجوز تعديلها، إلا إذا كان ذلك - طبقاً للفقرة نفسها - متعلقاً بمزيد من الضمانات، والمؤكد أن زيادة مدة الرئاسة من أربعة إلى ستة أعوام ليست من بين ضمانات الحرية.

.. والله أعلم.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى