• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:38 م
بحث متقدم

تطور خطير يهدد شعبية «السيسي»

مال وأعمال

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

وكالات

تسببت موجة الغلاء التي تشهدها البلاد، في تراجع شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل حاد، حيث يحمله المواطنون مسؤولية ارتفاع الأسعار وتدهور الاقتصاد المصري، وفق خبراء.

ويشير الخبراء إلى أن تذمر المواطنين من الأوضاع الحالية، تحول إلى غضب شديد، وضع "السيسي" في مأزق كبير قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة منتصف العام المقبل.

 ولأول مرة منذ وصول السيسي إلى الحكم في 2014، يرفع مواطنون شعاراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشوارع تطالبه بالرحيل، وفق موقع "إيلاف".

ويقول المتابعون إن "السيسي" سيدفع ثمن القرارات الاقتصادية الأخيرة في ظل حالة الغضب العارمة الحالية داخل الشارع بعد رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار فواتير الكهرباء والمياه، حيث قد تستغل ورقة غلاء المعيشة في يد منافسي الرئيس في الانتخابات من أجل انقلاب الفقراء عليه.

حالة الاعتراض لدى المواطنين، اشتدت عقب القرارات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا بزيادة أسعار المواد البترولية، حيث تضمنت التسعيرة الجديدة زيادة سعر لتر بنزين 80 من 2,35 جنيهًا إلى 3,65 جنيهًا، ولتر السولار من 2,35 جنيهًا إلى 3,65 جنيهًا، فيما وصل سعر بنزين 92 إلى 5 جنيهات لكل لتر، وأسطوانة الغاز المنزلية إلى 30 جنيهًا بدلًا من 15.

ورغم عدم خروج الرئيس للتعليق على قرارات رفع أسعار المواد البترولية وتوضيح الحقائق للشعب كعادته دائمًا في جميع القرارات السابقة التي اتخذتها الحكومة، إلا أنه وفي مؤتمر الشباب الشهري الذي عقد في الإسماعيلية خلال مايو الماضي، أكد السيسي أن الحكومة مجبرة على رفع الأسعار.

وشدد على أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي هدفها تحقيق مصالح المصريين، موضحًا أنه لا يستمع للأصوات التي تطالبه بعدم تطبيق الإصلاح الاقتصادي حفاظًا على شعبيته، ولكنه يريد الصالح للمصريين أيا كانت الضريبة.

وأشار السيسي إلى أن وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار طلب منه تأجيل إجراءات الإصلاح الاقتصادي خوفًا من المظاهرات، ولكنه رفض قائلًا : «أنا واثق من حب المصريين لبلدهم وأنهم قادرون على التحدي».

وأكد "السيسى" أنه سيقدم للشعب المصري في يناير أو فبراير المقبلين كشف حساب تفصيلي عن وضع مصر منذ تسلمها أمانة وحتى الآن، يشرح من خلاله كيف كانت الأمور وكيف صارت، ويوضح للجميع ولمن سيختارونه للرئاسة.

وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، حول أداء "السيسي" منذ تسلمه منصب الرئاسة، رفض 74% لأدائه نتيجة ارتفاع الأسعار، بينما بينت النتائج أن من صوتوا بعدم الموافقة نتيجة عدم وجود فرص عمل بلغوا 13?، بينما من صوتوا بذات الإجابة لعدم وجود أي تحسن في أوضاع البلد بلغوا 12?، فيما بلغت نسبة من صوتوا بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وعدم وجود عدالة اجتماعية 4? حسب استطلاع المركز.

ويؤكد جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بورسعيد والعضو السابق في مجلس النواب، أن شعبية "السيسي" أصبحت على المحك وفي أدنى درجاتها، بسبب الانحياز للأغنياء على حساب الفقراء، وهم الفئة الكبيرة التي كانت سببًا مباشرًا في وصوله لحكم البلاد بأغلبية مطلقة؛ لكونه كسب تعاطفهم عندما أكد في برنامجه الانتخابي أنه سيعمل على حماية الفقراء وتحسين مستوى المعيشة لجميع المصريين خلال عامين كحد أقصى، ولكن تحولت تلك الوعود لوهم كبير اكتشفه الشعب بعد ذلك.

وطالب "زهران" الرئيس بسرعة امتصاص غضب الشارع عن طريق وقف غول الأسعار على مستوى كافة المنتجات الغذائية وغيرها وإلا ستكون العواقب وخيمة عليه، ويلزم ذلك تحسن في أجور ورواتب العاملين بالدولة، أما استمرار الوضع على ما هو عليه، فسيؤدي إلى حدوث انفجار يومًا ما في وجه الرئيس، وهو ما يتطلب ضرورة مراجعة طريقة إدارته للبلاد، حتى يحافظ على ما تبقى من شعبيته، وإلا سيكون الأمر غير محسوب المخاطر، وسيكون "السيسي" في مأزق شديد شعبيًا في الانتخابات الرئاسية المقبلة"، على حدّ تعبيره.

وتوقع المحلل في الوقت ذاته إعادة انتخاب "السيسي" في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث سيستغل تخوف الناس من عودة الإخوان، وملف الحرب على الإرهاب، ولكن النجاح في الولاية الثانية للرئيس لن تكون بالأغلبية والمبايعة كما حدث في الفترة الرئاسية الأولى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى