• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:31 م
بحث متقدم
"الفرنسية":

ارتفاع أسعار الوقود ينذر بموجة تضخمية جديدة

مال وأعمال

رفع أسعار الوقود والطاقة
ارشيفية

وكالات

أعلنت الحكومة، الخميس الماضي، عن زيادة جديدة في أسعار الوقود لتنذر بذلك بموجة تضخمية جديدة وفقا لرؤى خبراء الاقتصاد.

ووفقاً للأسعار الجديدة المعلنة، ارتفع سعر لتر البنزين 92 بنسبة 43% ليسجل 5 جنيهات وارتفع سعر لتر البنزين 80 الأقل جودة بنسبة 55% إلى 3,65 جنيهات فيما زاد سعر السولار (الديزل) بنسبة 55% ليسجل اللتر 3,65 جنيه.

وقال رئيس جهاز التعبئة والإحصاء أبو بكر الجندي في مؤتمر صحافي الخميس إن قرار زيادة أسعار الوقود سينعكس على أجرة المواصلات العامة بنسبة تتراوح بين 10 و15%.

ويتوقع محللو السوق في مصر موجة تضخمية جديدة عقب خطوة الحكومة قد تكون الطبقة المتوسطة أكثر عرضة من سواها لآثارها، على الرغم من الإعلان في بداية الشهر عن انخفاض معدل التضخم السنوي في مايو إلى 30,9% مقابل 32,9% في الشهر السابق، في أول تراجع منذ تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر، ما أفقده نصف قيمته.

الأسعار مستمرة في الارتفاع

ويقول الباحث الزائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط عمرو عادلي لوكالة الصحافة الفرنسية "ما حدث ليس انخفاضاً في معدل التضخم وإنما هو تباطؤ، أي أن الأسعار مستمرة في الارتفاع، ولكن ليس بالوتيرة السابقة".

وتتوقع رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس بالقاهرة رضوى السويفي "أن يشهد التضخم السنوي خلال الشهرين المقبلين ارتفاعاً إلى نسبة ما بين 34 و36%"، لكن نسبة ارتفاع المؤشر في الشهرين الأخيرين من العام ستبقى أقل بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي الذي شهد تعويم الجنيه.

وارتفع سعر الدولار الأميركي من 8,8 جنيه إلى نحو 18 جنيهاً منذ تحرير سعر صرف العملة في 3 نوفمبر 2016 كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي وضعته الحكومة المصرية ووافق بمقتضاه صندوق النقد الدولي على منحها قرضاً قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

وأدت هذه الإجراءات إلى موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار السلع والخدمات وتخطت نسبة التضخم السنوي في نهاية 2016 نسبة 25% وواصلت التزايد إلى أن بلغت مستوى قياسياً في نيسان/أبريل 2017 قارب 33%.

ويرى عادلي أن "سعر الصرف يعدّ كلمة السر في ارتفاع التضخم أو انخفاضه في دولة أكثر من 40% من فاتورة وراداتها غذاء ووقود".

محدودو الدخل

وتقول السويفي "من الصعب أن تسيطر الحكومة على مؤشر ارتفاع الأسعار ولا يتسنى لها إلا حماية محدودي الدخل من خلال توفير السلع الأساسية لهم بأسعار أفضل أو مجاناً عبر منافذها".

ولحماية الأكثر فقراً ومحدودي الدخل، أعلنت وزارة المالية مؤخراً زيادة المخصصات المالية لبرنامج الحماية الاجتماعية ليصل إلى 75 مليار جنيه من ضمن حزمة قرارات أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي منتصف الشهر لتخفيف آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على الأسر.

وتمثل نسبة الفقراء من عدد سكان مصر البالغ زهاء 92 مليون نسمة نحو 28%، بحسب آخر البيانات الرسمية لعام 2015.

وبحسب السويفي، لا تغطي الحزمة المعلن عنها إلا 40 إلى 50% من نسبة ارتفاع الأسعار منذ التعويم. وتضيف "الحكومة ضاعفت الحزمة الاجتماعية، ولكن الأسعار تضاعفت ثلاث مرات".

ويتصور المدير التنفيذي لمجموعة "مالتبيلز" للاستثمار في القاهرة عمر الشنيطي أن زيادة السولار (الديزل) ستطرح أكبر مشكلة لأنها ستؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات والعوامل الإنتاجية ما يمس حياة مواطني الطبقات المتوسطة ودون المتوسطة.

ويقول "قد يرتفع سعر الخضر والفاكهة بنحو 20-25% بسبب زيادة تكلفة النقل".

هدوء سياسي

ويستبعد الشنيطي أن تؤدي إجراءات الإصلاح إلى توتر سياسي نتيجة الاستياء في الأوساط الشعبية، إذ أن "قناعة الحكومة بأنه لن يكون هناك رد فعل من الناس جعلتها تتخذ إجراءات الإصلاح بهذا العنف".

ويضيف "الاضطراب الاجتماعي موجود بالفعل منذ تحرير سعر الصرف. وكان يفترض ألا يفاجأ الناس بالقرارات، لأن ما يحدث متفق عليه بين الحكومة وصندوق النقد، الأمر الذي يجعلنا نتوقع ارتفاعات إضافية قادمة" في فواتير الوقود.

وتعاني مصر منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد انتفاضة 2011، ضعفاً في الوضع الاقتصادي ونقصاً في الدولار لانخفاض معدل الاستثمارات الأجنبية وعدد السياح بسبب التوتر السياسي والأمني.

وحصلت مصر في نوفمبر على 2,75 مليار دولار كدفعة أولى من قرض البنك الدولي.

وزارت بعثة الصندوق القاهرة في مايو لتقييم آثار برنامج الدولة للنهوض بالاقتصاد، وأعلنت التوصل إلى "اتفاق على مستوى الخبراء" بشأن الدفعة المقبلة البالغة 1,25 مليار دولار والتي يتوقع صرفها بمجرد إعلان المجلس التنفيذي للصندوق موافقته.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى