• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:10 ص
بحث متقدم

سجون اوطانى

مساحة حرة

كاتب
كاتب

جمال السلفي

أخبار متعلقة

السجون فرصة ذهبية الا في بلادنا. السجن تهذيب واصلاح فرصة لتعليم المجرم عمل شريف وفرصة لمحاورة المتطرف وفرصة لتوبة المذنب.
ولكن عندنا الامر مختلف لا حوار لا تعليم تعذيب تعذيب هذا ما يتقنونه من غير رجوع الى عقل او منطق إذا دخلت الى السجن لص صغير فانت تتحول الى كبير وهذا لان من يتكلم معك في السجن ومن يحاورك ومن يرأف لحالك هو اللص الكبير من يحتضنك ويسعى في خدمتك وقس هذا على كل شيء.
وإذا تتبعت كل حوادث الارهاب لوجدت بصمة السجون فيها. وهناك شيء أكثر وقاحة يفعلونه عندنا وهي أنك إذا دخلت السجن ونلت أقسى انواع التعذيب وكان ما كان وعند المغادرة يخبرونك أنك سيبحث عنك وسيقتفى اثرك وأنك ستحضر مرة اخرى فتتذكر تلك الوحشية فيكون الموت عليك اهون من الرجوع.
ماذا تستفيد ايها القائم على الامر من الاذلال والتعنت والتعذيب وماذا تنتظر ان يقتنع الضحية بمبدأ جلاده أن يمد يده لقاتله. الان وقد كثر الحديث عن التحديث تتحدثون عن تحديث الخطاب الديني تحديث دور المسجد الم يخطر ببالك فرضية تحديثك انت الاخر.
الم يقع الى ذهنك أنك اصبحت من الماضي وان ما تتخذه من ادوات بال عليها الزمن تفعلون كل شيء بالطراز القديم حتى في ابنيتكم تتخذون شكل الكهوف ومغارة على بابا وبيت ريا وسكينة.
إذا اردت الصدق فانت المجرم الحقيقي انت من تدمر مدينتنا انت من تخيف حينا وانت من تغتصب رجولتنا انت وباء امتنا انت اشكيف احلامنا انت من تجنى على مستقبلنا انت الماضي المرير انت المستبد وانت المستغل وانت الديكتاتور وانت المتطرف هل من مرض فاتك هل من داء نسيت ان يضاف الى داءتك متى تفهم أنك غير مرغوب فيك ودورك انتهى متى تدرك قدم طرازك واضرار حياتك.
لا نحبك ابتعد عنا دعنا نعيش دع النور يتسرب من ظلماتك دع الشمس تدخل الى زنزاناتك دع العقل يعمل في انفعالاتك سئمنا وقوفك بجوارنا وفى طريقنا.
لا نريد منك معونة ولا تهذيبا ولا اصلاحا فأخر ما تتكلم عنه هذه الامور الثلاثة. ارجوك دعنا وشأننا. ودع الزنازين تفتح اقفالها. الا تغار من وضع السجون خارج اوطاننا الا تستحي من ادوارها وكل يوما تضع لنا مولودا وتستنسخ لنا سجنا يشبهك ويرفع مثل راياتك تقوم بدور الثقب الاسود لتبتلع كل شيء الا تشبع ابدا تأكل وتأكل من أجمل شباب اوطاننا وإذا تركت احدا تتركه مثل الرجيع قد نزعت منه الفائدة واضفيت عليه من عطرك البذيء ما احقرك.
لقد سئمت من اصلاحك واحلم يوما باجتثاث اوصالك وان اسويك بالتراب وتنضم الى اصدقائك القدامى. فالأمر أصبح جلل والخطر يدنوا كالثعبان من بين احشائك. فإن كنت تحتفظ بماء الوجه واشك في ذاك فرحل عنا وانتظر مماتك.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى