• الأربعاء 28 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر05:38 ص
بحث متقدم

رد الاعتبار لمبارك

مقالات

أخبار متعلقة

التسريب الصوتي للرئيس حسني مبارك الذي نشرته صفحة "أنا آسف يا ريس" على الفيسبوك يستوجب قراءة أخرى لفترة الثلاثين عاما التي حكم خلالها مصر، وليس سلب كل شيء منه حتى اسمه من على إحدى محطات مترو الأنفاق، لمجرد أنه ارتكب أخطاء بعضها متعمد وبعضها خانه التوفيق فيها.
في التسريب أن الأثيوبيين لم يتمكنوا في عهده من بناء سد النهضة لأنه كان يستطيع تدميره بواسطة طائرة  "كنت أستطيع أن أضرب السد وأخلص عليه في طلعة واحدة".
وقال إن الدول الأفريقية كانت لا تستطيع فتح فمها "صاغوا اتفاقية عنتيبي التي تنهي الحصص التاريخية لمصر والسودان في مياه نهر النيل، فتمكنت من وقف الاتفاقية، تحدثت مع رواندا وأوغندا وبورندي فلم يوقعوا عليها". قبل أن يعودوا يوقعوا – بعد خروجه من الحكم – مضيفا "حتى جنوب السودان وقعت".
وعن الوفد الشعبي الذي ذهب لأديس أبابا مع الدكتور محمد أبوالغار الرئيس الأسبق للحزب المصري الديمقراطي عقب تنحي مبارك.. يشير إلى أن الوفد بالاشتراك مع الأثيوبيين وجهوا له شتائم خلال جلساتهم. وتساءل ساخرا "هل ترى الوقاحة"!
وتابع مبارك "أبو الغار سألهم لماذا تسبون مبارك، فأجابوا أنه خلال مدة حكمه لم نستطع التفكير في بناء السد".
المتابع لموضوع السد الأثيوبي منذ بداية التفكير فيه في عهد السادات الذي رد بحسم بأن الإضرار بحقوق مصر في نهر النيل خط أحمر، يرى أن النهج المصري القوى استمر طوال حكم مبارك الذي كان لا يتردد في اتخاذ الحد الأقصى من الخيارات متمثلا في الحل العسكري.
خشيت أثيوبيا ذلك فعلا وتردد بأن هناك قوات مصرية مجهزة لمنع بناء طوبة واحدة، وحتى عندما حاولت أن تتفق مع جهات دولية لتمويله وتشييده، قوبلت بالرفض خشية التعرض لهجوم جوي مصري، ففي حالة كهذه تمتنع شركات التأمين عن المجازفة.
استخدم نظام مبارك بدهاء شديد قوة مصر الخشنة في تخويف الأثيوبيين وقوتها الناعمة في التأثير الإيجابي لصالح قضيتها المائية في القارة الأفريقية، مستندا على مهارة رفاقه وبراعتهم وعلى رأس هؤلاء اللواء عمر سليمان عليه رحمة الله والسيد عمرو موسى الذي كان توأمه السياسي والدكتور أسامة الباز والدكتور بطرس غالي.
أن نغضب من مبارك وتنجح ثورة شعبية في إجباره على التخلي عن منصبه فهذا أمر لا غبار عليه، فقد شاخ نظامه وأثرت سنوات الحكم الطويلة على قدراته.. لكن ذلك ليس مبررا لأن ننزع عنه كل ما فعله من ايجابيات ونردم كل ماضية ونرفع صوره واسمه من المشروعات التي أقامها وسهر عليها وثابر من أجلها.
كل زعماء مصر لهم ما لهم وعليهم ما عليهم فلندع التاريخ يكتب عنهم بموضوعية وإلا لن يبقى لنا ما نفخر به.


[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:16

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى