• الثلاثاء 27 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر03:59 ص
بحث متقدم
قال إنه أعاد المهابة للكلمة المكتوبة..

سيد علي: موقع «المصريون» يؤسس لتيار وطني مستقل

آخر الأخبار

الإعلامي سيد علي
الإعلامي سيد علي

فتحي مجدي

أخبار متعلقة

 أبدى الكاتب الصحفي الكبير سيد علي استغرابه الشديد من قرار حجب موقع صحيفة "المصريون" ضمن حزمة الحجب التي طالت عشرات المواقع خلال الأسابيع الماضية ، معتبرا أنه قرار "غبي" لأنه خضع لحالة من الهوس التي لا تفرق بين المتطرف والمهني في عالم الصحافة .

وقال سيد علي في مقاله الذي نشرته "بوابة فيتو"، إن مصر تسود فيها الآن (حالة من الهوس لا تفرق بين المهني والمتطرف، بين المنابر الإعلامية المصرية الوطنية والمنابر الإرهابية الممولة لزعزعة وبث الفتن في بر مصر، وأبرز نموذج لذلك ما جرى لموقع ( المصريون) الذي يؤسس لتيار وطني مستقل، وينطلق من مبدأ أن المثقف بالضرورة من يقف على يسار السلطة وليس في حضنها، بحيث يكون أداة تنوير وليس أداة قمع، وفِي سبيل ذلك يدعو دوما إلى تيار وطني معتدل ووسطي) ، حسب نص مقاله .

ونفى عن "المصريون" وصفها بأنها موقع إخواني ، مؤكدا على أنها كانت تنتقد الإخوان كما تنتقد غيرهم ، وذكر أن وزير الإعلام في عهد الإخوان صلاح عبد المقصود كان دائم التحريض عليها، وأضاف في مقاله قائلا: موقع "المصريون" ليس إخوانًا بل كان أشد المنتقدين لهم وكانت معارضة هذا الموقع موجعة للإخوان وقيادتهم وكانوا دائمي الشكوى، بل كان موقع المصريون هو النافذة الصحفية الوحيدة التي لم يحتف بها المرشد وجماعته، وسعوا دوما لتهميش الموقع ولم يكونوا من المدعويين لموائد واجتماعات الإخوان، وأذكر أن صلاح عبد المقصود وزير إعلام مرسي كان حانقًا على الموقع والعاملين فيه، بل إنه كان يحرض عليهم ويدعو لمقاطعتهم، وكانت الجماعة تظن أن (المصريون) هي لسان حزب النور، وإنها تميل للسلفيين، ولذا صنفوهم ضمن أعداء الجماعة.

ومضى في مقاله الذي نشره بعنوان "موقع المصريون المحجوب ظلما" قائلا : تلك ليست خطيئة الإخوان وحدهم بل هو الوعي المشوه عن الإسلاميين على أنهم كتلة واحدة، ثم المصيبة الكبرى في فهم دلالة المصطلحات، إضافة إلى انتهازية الإخوان الذين اعتبروا أي شخصية لها مسحة إسلامية تابعة لهم، ثم كانوا أن راحوا يحرضون ويشوهون خصومهم، ثم الاستعلاء والوصاية على المجتمع، ومع التكرار الممنهج بدأ العامة يصدقون ادعاءات الإخوان ضد خصومهم وابتزاز بعض الفصائل الإسلامية لتصبح قيمة مضافة لهم، وهي في حقيقة الأمر من أشد خصومها ومنتقديها وأوضح مثال لذلك «المصريون» التي قادت أكبر حملة سياسية علمية ضد هرطقات وغوغائية الإخوان، ومع هذا يصر البعض على تصنيفها ضمن تلك الجماعة..

وأضاف سيد علي : لذا كان غريبًا أن يكون هذا الموقع ضمن من تم حجبهم والسبب أنهم انتقدوا بعض مواقف دولة الإمارات، والحقيقة إن الانتقاد كان لمحمد دحلان الذي يتباهى بتمويل بعض المواقع والفضائيات المصرية بأموال إماراتية، ولا يعني هذا الموافقة أو الصمت على بقية المواقع التي تم حجبها، وخاصة لتلك الصحف والمواقع المرخصة والتي تصدر في مصر وبعضها يكون مستقلا ليس له أي علاقة بأي كيان سياسي، وهناك بعض المواقع التي تعارض بمهنية السلطة وفيما يبدو أنها كانت فرصة لأخذ العاطل بالباطل، والتخلص من أي صوت معارض لا يتلقى أو يمتثل للتعليمات من أجهزة التوجيه المعنوي.

ثم كان العجب من تهليل ممن يصنفون أنفسهم ليبراليين ويساريين للحجب غير أن موقع «المصريون» الذي يتبنى منهجا معارضا وكتابات من مختلف الطيف السياسي الوطني وتركز دوما على تطور الحياة السياسية والاجتماعية وحالة حقوق الإنسان وتعطي عناية خاصة للشأن القبطي من خلال التغطية الناضجة للشأن الكنسي..

ومضى في مقاله يقول : الأمر المؤكد أن «المصريون» أعادت المهابة والمكانة للكلمة المكتوبة وخاصة في كتابات الأخوين محمود وجمال سلطان، وربما كانا الوحيدين اللذين لم يتخذا الصحافة مطية أو محطة لبرنامج فضائي أو ظهور إعلامي أو شراكة مع رجل أعمال في الكواليس أو واجهة لجهاز أو مؤسسة، وبصراحة وحدها «المصريون» مع عدد قليل من المواقع الذين يقبضون على جمر الحقيقة من إغراءات الإعلانات والعمل ككاحول من خلف ستار أو كمحللين ومبررين في زفة الطبل والرقص.

وختم الكاتب الكبير مقاله بقوله : الغريب أن يقف الجميع متفرجًا أو شامتًا في تلك الكارثة وضرب كل قيم حرية التعبير بالأحذية، وذلك دليل جديد عملي على انتهازية اليسار وضيق أفقه، قادوا المجتمع المصري إلى عقلية التصنيف وأي كاتب أو شخصية عامة لها سمت إسلامي فهو إرهابي ومتطرف حتى يثبت العكس، وحين أدافع عن «المصريون» لآت على يقين من مهنيتهم ووطنيتهم واستقلاليتهم وهو ما تحتاجه البلد في تلك الأيام، وعلينا أن نحافظ على مثله ونشجعه ونحتضنه بدلا من مطاردته.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • شروق

    04:58 ص
  • فجر

    03:16

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى