• الأربعاء 16 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر07:36 م
بحث متقدم

من يصنع الإرهاب والأعداء الوهميين؟!

مقالات

أخبار متعلقة

صناعة الإرهاب ليست إسلامية ولا يسئل عنها المسلمون فقط بدليل حادث الدهس الذي تعرض له المصلون في مسجد شمال لندن فجر الاثنين. إنه صناعة عالمية لا دين لها ولا عقيدة ولا عنوان. لا تفرق بين دولة متقدمة ودولة متخلفة ولا بين أثرياء وفقراء.
المعضلة تتعلق بمن يخلق بيئة الإرهاب ويدعمه ويترك العالم غارقا في آثاره. داعش على سبيل المثال ستظل لغزا كبيرا. من ذا الذي خلقها في المحيط العربي وجعلها تتمدد وترتكب آثامها في كل مكان. من أعطاها القوة والمال وسمح لها بالبقاء رغم كل التحالفات والقوى العظمى والصغرى التي تقاتلها وتدعي أنها تهاجم تمركزاتها.
إنهم مثلا يهاجمونها في عاصمتها "الرقة".. ولكن بدلا من القضاء عليها تماما يتركونها تتخذ عاصمة بديلة في دير الزور وبوكمال. أي يدفعونها فقط إلى التقهقر والتمركز في مدن بديلة.
هناك من يريد بقاء داعش وتهديداتها وأحزمتها الناسفة وسياراتها المفخخة، ثم يدعي أنه يقود حربا عليها من البر والبحر والجو، وهو إدعاء لا يقنع لأن حجم القوى التي تحاربها تتفوق في امكانياتها العسكرية على تلك التي قاتلت ألمانيا النازية في الحربين العالميتين. النازية انتهت.. وداعش تنمو وتتمدد وترتكب جرائمها في كل مكان. يتم طردها من مدينة فتفتح مدن آخرى أمامها.
قد يكون السبب أن صناعة السلاح لها الأولوية في اقتصاد الدول الكبرى ولها تجارها الكبار، ولذلك يهمهم استمرار الحروب وخلق دول أو قوى وهمية يتحد العالم لمحاربتها ويدفع الصغار ثمن وقودها.
هذه النظرية يدعمها اتخاذ منطقة الشرق الأوسط بؤرة لحروب داعش، ففيها الأثرياء القادرون على الدفع ، وفي أرضها الطاقة التي تهيمن عليها المصالح الغربية.
ويبقى المستقبل شديد الغموض.. فإلى أي مدى تستطيع هذه المنطقة استيعاب حروب لا منطقية ضد أعداء يتم تخليقهم على هوى الأخ الأكبر الذي يستفيد بفتح مصانعه وايجاد المزيد من الوظائف ودعم بنيته الأساسية؟!


[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • عشاء

    08:12 م
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى