• الأربعاء 16 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر07:35 م
بحث متقدم
دراسة:

المراهقون لديهم نفس مستويات نشاط الشخص الستينى

الصفحة الأخيرة

ارشيفية

متابعات - صحف ومواقع

أخبار متعلقة

المراهقون

الشخص الستينى

أظهرت دراسة أجريت في مدينة بالتيمور -أكبر مدن ولاية ميريلاند الأمريكية- أن المراهقين اليوم لديهم مستويات منخفضة جداً من النشاط البدني، في حين أن أكثر من نصفهم لا يقومون بالحد الأدنى من النشاط الرياضي اللازم.

ونتيجة لذلك أصبحت السمنة متفشية بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعاني حوالي 17% من الأطفال والمراهقين من الوزن الزائد في كامل البلاد.

وأشار تقرير دولي، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لها دور محوري في انخفاض معدلات النشاط البدني لدى المراهقين.

وأكد الباحثون في مدينة بالتيمور الأمريكية، أن مستويات الحركة لدى المراهقين تدنَّت إلى مستوى خطير ويدعو للقلق. في الوقت ذاته، تراجع مستوى النشاط البدني لدى المراهقين بشكل غير مسبوق. ولعل أكثر الاكتشافات غرابة، وفقاً للباحثين، يتمثل في أن شاباً لم يتجاوز 19 سنة من عمره أصبح كسولاً لدرجة أنه يمكن مقارنة نشاطه البدني بنشاط شخص في عقده السادس، ينتمي إلى الحقبة السابقة.

ومن المثير للاهتمام، أن ما بين 50% و75% من المراهقين لا يستجيبون للحد الأدنى من النشاط الرياضي، الذي يُفترض بهم بذله يومياً، مما يدفعهم إلى حالة من الخمول من شأنها أن تشكل خطراً عليهم.

من جهتها، توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة تخصيص ما لا يقل عن 60 دقيقة للقيام بنشاط بدني عادي أو مكثف بصفة يومية، بالنسبة للأطفال والمراهقين.

وفي هذا السياق، بيَّنت دراسة أجرتها جامعة جون هوبكينز، أن 25% من الشبان و50% من الفتيات لم يستجيبوا لهذه النصائح. أما بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 سنة و19 سنة، فقد ارتفعت نسبة الخمول في صفوف الشبان إلى 50%، في حين وصل السقف لـ75% بالنسبة للفتيات.

ومن هذا المنطلق، حذَّرت هذه الدراسة من أن انخفاض مستويات النشاط البدني بشكل ملحوظ قد يكون عاملاً أساسياً وراء انتشار السمنة في الولايات المتحدة. وتأتي هذه النتائج لتشدد على التحذيرات التي تم إطلاقها مؤخراً، والتي تفيد بأن أجهزة الحواسيب ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت لها تأثيرات كارثية على صحة الأطفال.

وفي إطار هذه الدراسة، قام هؤلاء الباحثون في مجال الصحة العامة بمراقبة نشاطات مجموعات من الأطفال ينتمون لـ6 فئات عمرية مختلفة، انطلاقاً من سن المراهقة وصولاً إلى سن الكهولة. وفي الأثناء، اكتشف الباحثون أن العديد من الأشخاص لا يحققون ارتفاعاً في مستويات النشاط البدني إلا بعد سن العشرين، لتنخفض مجدداً بسرعة بعد سن 35 سنة.

يخشى خبراء الصحة، أن يصبح من الممكن مقارنة درجة خمول المراهقين في وقتنا الحالي، بمستوى الحيوية البدنية لكهول يبلغون من العمر 40 سنة.

وقال الباحث فاديم سيبونيكوف، إن "مستويات النشاط البدني بالنسبة للأشخاص في أواخر فترة المراهقة انخفضت بشكل مثير للقلق. فقد باتت مستويات النشاط للأشخاص في سن 19 مماثلة لمن هم في سن 60 سنة. أما بالنسبة للأطفال الذين هم في سن المدرسة، فيعد الوقت الوحيد المتاح لممارسة نشاط بدني فترة ما بعد الظهر أي بين الساعة الثانية والسادسة. ويبقى السؤال الأبرز: "كيف يمكننا تعديل برامجنا اليومية في المدارس على سبيل المثال، من أجل دفع هؤلاء الأطفال لبذل المزيد من النشاط البدني".

أظهر الذكور ميلاً أكبر للحركة والحيوية في حياتهم مقارنة بالإناث، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتمارين الرياضية التي تتطلب جهداً مكثفاً. وقد تم الحصول على هذه المعلومات من قبل 12.529 شخصاً شملتهم الدراسة، حيث تم تتبع تحركاتهم عبر أجهزة لاسلكية للتعرف على مدى نشاطهم.

شدَّد الباحثون على أنه ينبغي على المؤسسات التعليمية فرض قوانين وأنظمة جديدة، لدفع التلاميذ للخروج من حالة الخمول والكسل.

في الولايات المتحدة، يعاني 17% من الأطفال والمراهقين من السمنة، لتحتل بذلك المرتبة الأولى من حيث الدول الأكثر معاناة من هذه الظاهرة في العالم. وعلى الرغم من أن أمل الحياة عند الولادة ارتفع بشكل متواصل منذ ثلاثينات القرن الماضي، إلا أن صحة الأطفال تستدعي دق نواقيس الخطر بسبب الانتشار الواسع لمشكل البدانة.

وفقاً لهذه الدراسة، من المرجح أن يعاني شباب اليوم من مشاكل صحية مختلفة وكثيرة في سن 65 سنة، نتيجة لنمط حياتهم غير الصحي.

والجدير بالذكر أن المشاكل الصحية المرتبطة بنمط الحياة؛ مثل الإفراط في تناول السكريات، وقلة ممارسة الرياضة، تعد اليوم من أبرز أسباب انتشار الأمراض في صفوف الأطفال. ولذلك دعا الباحثون الذين أنجزوا هذه الدراسة لاتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا المشكل.

أفادت مديرة وحدة البحث إنفيف فريدمان، أنه "بالنظر إلى أن أطفالنا موعودون بحياة طويلة، فمن المنطقي أن نركز على العادات الصحية اليومية، التي من شأنها أن تجعل تلك السنوات الطويلة التي سيعيشونها أكثر صحة وراحة".

وقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريراً وجَّهت فيه أصابع الاتهام إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب المستويات المفزعة التي انحدر إليها نشاط الأطفال والمراهقين.

لاحظ العلماء ارتفاعاً مطرداً بين سنة 2002 و2014 في نسبة الأطفال والشباب، الذين يستعملون الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف لأكثر من ساعتين يومياً، وذلك بهدف الولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي والإبحار على شبكة الإنترنت وإنجاز واجباتهم المدرسية. في الوقت ذاته، يقضي ثلثا الأطفال تقريباً ساعتين أو أكثر يومياً في اللعب فقط من خلال استخدام الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف.

من جهته، أورد الدكتور جو أنشلي، الذي قاد دراسة منظمة الصحة العالمية حول هذه الظاهرة، أن "هناك تأثيرات طويلة المدى على الصحة الجسدية للأشخاص الذين يتسم نمط حياتهم بالخمول. وبالتالي، لا بد من الحد من الوقت الذي يقضيه الفرد دون حركة، كما ينبغي تشجيع الأطفال على القيام بأنشطة متنوعة، في الحقيقة، نحن في حاجة ملحة إلى جذب انتباه الجميع بشأن هذه المعضلة، وبشكل عاجل".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • عشاء

    08:12 م
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى