• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:56 م
بحث متقدم

شيخ الأزهر: من يفتي بـ «زواج المتعة» خائن لأهل السنة

آخر الأخبار

فتحي مجدي

أخبار متعلقة

رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الفتاوى التي تقول بإباحة زواج المتعة، داعيًا مَن يفتي بذلك أن يتقي الله في دينه وفي بنات المسلمين؛ لأن علماء أهل السنة يشترطون في ركن "الصيغة" مِن بين ما يشترطون: أن تكون مؤبدة.

وأضاف: فإذ اقترنت الصيغة بما يدل على أن الزواج مؤقت أو محدد بفترة معينة فالعقد باطل، والمؤقت على قسمين: ما ذكر فيه لفظ يدل على التزويج كأن يقول لها: تزوجتك على ثلاثة أشهر أو ستة ويكون ذلك أمام شاهدين فتقبل، أو يكون بلفظ المتعة سواء قدرت فيها مدة أو لا، حضره شهود أو لا، كأن يقول: أتمتع بك مدة كذا فتقبل، وهذا هو زواج المتعة، والعقد باطل بإجماع أهل السنة في الحالتين.

وتابع الطيب: "ولكن الشيعة الإمامية خالفوا أهل السنة، وأباحوا نكاح المتعة والزواج المؤقت، وقد ذهبوا مذهبهم هذا اتباعا لروايات عندهم وفهم خاص بهم لبعض نصوص القرآن، لكن علماء السنة فندوا كلامهم ونقضوه".

ودلل بقول الدكتور علي حسب الله -رحمه الله- ردًّا عليهم: "إذا أردتم أن تبرروا لمذهبكم مذهبكم فابتعدوا عن القرآن؛ لأن القرآن ليس لكم فيه كلمة واحدة، تدل على أن هذا الزواج مباح، وبالتالي فإن الزواج المؤقت ونكاح المتعة عقدان باطلان عند أهل السنة؛ لأن حكمة الزواج التي ذكرها القرآن هي "السكن والمودة والرحمة"، والزواج المؤقت ينتهي بانتهاء المدة فأين السكن فيه؟!".

واستدرك: "لذلك يقول الشيخ شلتوت عن زواج المتعة: "إن الشريعة التي تبيح للمرأة أن تتزوج في السنة الواحدة أحد عشر رجلًا وتبيح للرجل أن يتزوج كل يوم ما تمكن من النساء دون تحميله شيئا من تبعات الزواج؛ إن شريعة تبيح هذا لا يمكن أن تكون هي شريعة الله رب العالمين ولا شريعة الإحصان والإعفاف"، مؤكدًا أن الأفاضل من علماء الشيعة الإمامية رغم قولهم بنكاح المتعة إلا أنهم لا يرضونه لبناتهم؛ لأنه يزري بهم.

وأوضح أن "ما اتفق عليه الفقهاء هو أن للزواج أركانًا إذا توفرت صح الزواج، وإذا فُقد منها ركن أصبح عقد الزواج باطلًا، وما عليه جمهور فقهاء المسلمين هو أنه لا بد في الزواج من الولي كالأب والأخ على حسب درجات الولاية، وشاهدي عدل، والصيغة التي تدل على تراضي الطرفين، وهو ما يسمى بالإيجاب والقبول بأن يقول الخاطب لولي الفتاة: زوجني ابنتك أو موكلتك، وهذا يسمى بالإيجاب، فيقول ولى الأمر: قبلت، وهذا يسمى القبول، أو يقول ولي الفتاة: زوجتك ابنتي، فيقول الخاطب: قبلت، فلا بد من إيجاب وقبول".

وأشار إلى أن "هذه الصيغة تدل على أنه ليس هناك جبر أو غصب، لكن الإمام أبا حنيفة أجاز للمرأة البالغة العاقلة أن تزوج نفسها بنفسها؛ فلها كامل الولاية في شأن الزواج، وينشأ العقد بعبارتها ويصحّ، ومع أنّه قد أجاز للمرأة أن تزوج نفسها بدون إذن وليها، إلا أنه قد احتاط لحق هذا الولي فشدَّد في اشتراط الكفاءة فيمن تختاره، وجعل له حقّ الاعتراض إن كان المهر دون مهر المثل، لافتًا إلى أن "المرأة المغتربة التي تعيش في بلاد أخرى لظروف التعليم أو الوظيفة، يمكن لها أن تزوج نفسها على مذهب الإمام أبي حنيفة لكن بشرط أن يعلم أبوها بهذا الزواج".

وأوضح شيخ الأزهر أن "الفتاوى الشاذة - من بعض دعاة الفضائيات-  التي تبيح نكاح المتعة بأي شكل من الإشكال فيها خيانة لأهل السنة والجماعة الذين أجمعوا على حرمته، فمثلا عند قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ) لا يخلو تفسير واحد من تفاسير القرآن الكريم دون أن يفسر ويبين أن نكاح المتعة أو ما يسمى زواج المتعة حرام عند أهل السنة بالإجماع".

وقال إن "هذا ما عليه الفقهاء المُحدَثون من أساتذة الشريعة وعلمائها الأمناء على دينهم من أمثال الشيوخ العلماء الكبار المتضلعين من الفقه والأصول والتفسير والحديث كالشيخ شلتوت والشيخ أبو زهرة والشيخ على حسب الله والأستاذ زكريا البري، وكل أساتذة الشريعة في كليات الحقوق وكليات الشريعة والقانون بالأزهر ممن يعتد بآرائهم، وهم مجمعون على فساد الزواج المؤقت، أو نكاح المتعة وهو  حرام، وهذا ما قرره جمهور المسلمين من أيام النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى وقتنا هذا".

وأشار شيخ الأزهر إلى أن "نكاح المتعة لا ميراث فيه ولا طلاق؛ لأنه خارج عن معنى الأسرة والبيت؛ وما هو إلا عبارة عن لقاء مؤقت بين الرجل والمرأة من أجل قضاء الشهوة فقط، ومَن هذه الحرة التي تقبل هذا الإذلال؟! أليس هذا بيعًا لجسدها لقاء حفنة من المال؟! وما الفرق بينها وبين البغايا"؟!

ووجه حديثه لمن يستمعون للفتاوى الشاذة من البنين والبنات فقال: اسألوا من "يفتيكم بإباحة نكاح المتعة: هل ترضاه لابنتك، فإذا رفض فقولوا له: اتق الله في بنات المسلمين، وفي عائلات مصر وبيوتاتها".

وختم بأن معالجة مشكلة العنوسة ومشكلة الشباب غير القادر على الزواج ليس بأن نفتيهم بنكاح المتعة، فهذا يعد خيانة لفقه أهل السنة وخيانة للعلم؛ محذرًا من اتباع الفتاوى الشاذة التي تبيح هذا النوع من النكاح، مؤكدًا أن الأزهر يقول: إن زواج المتعة حرام وأنه قرين البغاء.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • مغرب

    04:59 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى