• الأحد 25 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر10:40 م
بحث متقدم
بعد إنشاء إدارة جديدة للرقابة على الأسواق..

هل فقدت الدولة السيطرة على سوق المبيدات المغشوشة؟

آخر الأخبار

وزارة الزراعة
وزارة الزراعة

طارق الديب

أخبار متعلقة

وحدت الحكومة لأول مرة جهات الاختصاص في الرقابة على أسواق المبيدات، وذلك بهدف توصيل رسالة طمأنة للخارج بأن المنتجات الزراعية المصرية تخضع لرقابة مشددة، وأعلنت وزارة الزراعة عن الإدارة العامة للرقابة على المبيدات، وتكون خاضعة لإشراف مباشر من وزير الزراعة.

وكانت أسواق المبيدات مؤخرًا، قد شهدت حالة من "الارتباك"، خصوصا بعدما أعلنت دول عربية وخليجية، مقاطعتها للمنتجات الزراعية المصرية، بحجة زيادة نسبة المبيدات بها، غير أن هذا الإجراء من شأنه طمأنة تلك الدول لاسيما وأن كل الشحنات المصدرة سيكون مرفقا بها "شهادة تصدير" معتمدة رسميًا من تلك الإدارة الجديدة بوزارة الزراعة.

ووفقًا لمصادر بداخل الوزارة، فإن الإدارة تضم داخلها ممثلين لعدد من الجهات السابقة المختصة بالرقابة على أسواق المبيدات بواقع اثنين من كل جهة، ومن الإدارة العامة لمكافحة الآفات، فضلا عن ممثلين لهيئة سلامة الغذاء، التي صدر قرار حكومي بتشكيلها مؤخرا.

ويرى خبراء زراعيون، أن عمل الإدارة الجديدة سيكون مختصا بالتفتيش على أسواق المبيدات بالمحافظات، لاسيما في ظل الأوضاع التي شهدتها تلك الأسواق الفترة الماضية، وتداول عدد كبير منها "مغشوش" وغير صالح للاستهلاك، الأمر الذي ترتب عليه استخدام تلك المبيدات في الزراعة، وبالتالي تأثرها بنسب مرتبة كانت سببًا في رفض المنتجات خارجيًا.

ونفى وزير الزراعة السابق، الدكتور صلاح عبد المؤمن، دخول مبيدات مغشوشة الأسواق بعلم أجهزة الدولة، لافتًا إلى أن هناك عمليات تهريب واسعة تتم عبر البحر، فضلا عن وجود مهربين مختصين بهذا الأمر، وأغرفوا البلاد بكميات من المبيدات المغشوشة في فترات الضعف الأمني.

وأوضح عبد المؤمن في تصريح لـ "المصريون"، أن توحيد جهات الاختصاص خطوة جيدة، وذلك لوجود تقرير "واضح وصريح" عن شحنات التصدير، فضلا عن استخدام هذا الأمر خارجيًا، في حال أصرت بعض الدول على مسك العصا من المنتصف.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت "غلق" الأسواق قليلا عما كانت سابقا، فضلا عن تمكن الأجهزة التنفيذية من محاصرة المتلاعبين في ملصقات المبيدات، بخلاف الوضع سابقًا، وبالتحديد في الفترة التي أعقبت ثورة يناير والتي زادت فيها المبيدات المغشوشة بشكل ملحوظ.

ورغم أن أغلب الزراعيون يؤكدون أن الدولة لجأت إلى توحيد جهات الاختصاص لإحكام سيطرتها على أسواق بيع وتداول المبيدات، فإن البعض يكذب هذه المقولة، بتأكيده على أنها فقدت السيطرة على تلك الأسواق لاسيما وأن "مافيا المبيدات" عششت في أماكنها وتمكنت من نسج خيوطها طوال 5 سنوات وأصبح من الصعب الرقابة عليها إلا من خلال التنسيق والتكامل بين الأجهزة المعنية.

في السياق السابق، ذهب الدكتور علي سليمان، رئيس قطاع الحجر الزراعي السابق بوزارة الزراعة، لافتًا إلى أن معايشته للأوضاع داخل الزراعة، تؤكد أن تزايد تداول المبيدات المهربة كان خلال السنوات الثلاثة التي أعقبت الثورة.

واعتبر "سليمان" في تصريح لـ "المصريون"، أن أسواق المبيدات شهدت حالة من "الارتباك"، كانت تظهر في الإرساليات التي تصدرها مصر خارجيا، فضلا عن الشحنات التي تستوردها مصر وتخضع للحجر الزراعي كانت تسحب منها عينات لمعرفة مدى نسب المبيدات بها، وهو ما كان يحدث أيضا مع المنتجات الزراعية المصرية من باب "المعاملة بالمثل".

وقلل الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، من قدرة الدولة على السيطرة التامة على أسواق المبيدات من خلال إدارة موحدة، مشيرا إلى أن الأمر يستغرق وقت طويل، فضلا عن أن الهدف الأساسي لإنشاء إدارة موحدة بالزراعة للرقابة على المبيدات هو تحسين صورة المنتجات الزراعية في الخارج.

وأعطت وزارة الزراعة صفة الضبطية القضائية لأكثر من 100 مهندس ، وذلك بهدف الرقابة على آلاف المحلات فضلا عن عشرات المصانع التي تقوم بتصنيع المبيدات المغشوشة والتي تعرف بمصانع "بير تحت السلم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • فجر

    03:16 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى