• الأحد 25 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر02:17 ص
بحث متقدم

اليوم التالي لتمرير اتفاقية تيران وصنافير

مقالات

أخبار متعلقة

ليس بوسع أحد أن يتوقع ما سيحدث في اليوم التالي من إقرار اتفاقية "تيران وصنافير".. نتحدث ـ هنا ـ على أساس أنه، بات من المقطوع به أن يمرر البرلمان الاتفاقية.. لأسباب لم تعد خافية على أحد.
السلطة "واثقة" من التمرير، وهو ما دفعها إلى تحدي القضاء، وتجاهله وإسناد مهمة التمرير، إلى البرلمان الموثوق في ولائه للباب العالي، والذي صنعه على عينه.
علينا ـ إذن ـ أن نستشرف اليوم التالي، استنادًا إلى قناعة بأن التنازل عن السيادة، قد بات قرارًا نافذًا، وما نراه الآن، "تحصيل حاصل" وليس له معنى، إلا "تلفيق" سند؛ للمزايدة عليه أمام الرأي العام الغاضب والمتوثب.
ولا أدري على أي شيء تراهن السلطة، في تحديها للكبرياء الوطني، وإصرارها على النيل منه وإهانته؟!
الوضع الحالي بالغ الخطورة، ليس على مستقبل النظام السياسي، المندفع بقوة صوب المغالاة والتطرف في استفزاز الجميع.. وإنما أيضًا على استقرار دولة تكابد مشقة كبيرة، في منع الفوضى أو تأجيلها على أقل تقدير.
وإذا سلمنا بأن تمرير التنازل عن السيادة، قد بات قرارًا نافذًا، فإن ذلك يعني أن النظام، قد اقترب من آخر نقطة على قمة الضعف والسيولة وتآكل الشرعية والشعبية في آن واحد.. وهي الحالة التي قد تغري مكونات "الدولة السرية" على التحرك واستثمار اللحظة، واقتطاف الثمرة لصالح قوى جديدة طامعة أو ناهضة.
مجرد احتمال.. يمكن أن يعبر عن نفسه، وممكن أيضًا أن تكون مجرد مبالغة في تقدير مستوى ومنسوب الغضب، داخل حلفاء السلطة وشركائها في إدارة الدولة، أو في خارجها.
في المقابل فإن الرهان على "روح المجتمع" ليست مضمونة، فقدرة الإعلام الموالي على التأثير، لا يمكن إغفالها، في مجتمع يعاني من الأمية، وانتشار الجهل على نطاق واسع بين خريجي نظام تعليمي متهرئ وشديد التخلف.. فيما النخبة منقسمة بين "أقلية" متحالفة مع شبكات مصالح وجماعات ضغط مالية وإعلامية، خرجت من رحم نظام مبارك، وانتفخت وتوحشت، وباتت أكثر قسوة على المجتمع، دفاعًا عن نظام يوليو، خوفًا من عودة التحالف الإخواني الإسلامي إلى الحكم مجددًا.. و"أغلبية" تناضل في "أزقة" السياسة، بدون أي غطاء إعلامي، أو حقوقي يحميها من القمع والترويع.
لكن رصد مستوى الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي منذ مطلع الأسبوع الجاري، وإلى الآن، يشير إلى وجود حالة تشبه "الاستبياع" عند الطرفين.. سلطةً ومعارضين.. وكأن كل طرف لم يعد لديه ما يخاف عليه، وعلى استعداد أن يسدد ثمن موقفه وأجندته، مهما كان الثمن.. وما علنيا إلا الانتظار والترقب.. وربنا يستر.
[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • فجر

    03:15 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى