• الأربعاء 22 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:40 ص
بحث متقدم
موقع عبري:

حرب بلا هوادة بين «داعش» و«الترابين» بسيناء

الحياة السياسية

حرب بلا هوادة ضد داعش في سيناء
حرب بلا هوادة ضد داعش في سيناء

محمد محمود

أخبار متعلقة

30 ألف بدوي لا يسمحون للتنظيم بالسيطرة على مناطقهم وهو يحاول الإضرار بسياح إسرائيل

التوتر بين الجانبين مصدره الحرب على الأرض والتنظيم يحاول فرض الشريعة الإسلامية

التنظيم أضر بأهم تجارة لـ «الترابين» وهي التهريب لغزة وحظر تهريب التبغ للقطاع

الحرب بين الجانين تشمل عمليات خطف وإعدامات وسيارات مفخخة وقطع أعضاء

بعنوان "البدو في حرب بلا هوادة ضد داعش في سيناء، وسياح إسرائيل في المنتصف"، قال موقع "واللاه" الإخباري العبري، إن "30 ألف بدوي من قبيلة الترابين السيناوية لا يسمحون لداعش بالسيطرة على مناطقهم، في الوقت الذي يحاول فيه التنظيم الإرهابي مد يده والمساس بالإسرائيليين في سواحل البحر الأحمر، ويضطر للانشغال أولا بالحرب الجديدة الخاصة به، ولم يتبق له من حلفاء إلا حركة حماس الفلسطينية، والتي هي الأخرى ساءت علاقتها معه". 

وأضاف: "الكثير من الإسرائيليين اتخذوا طريقهم لشبه الجزيرة المصرية خلال عيد الفصح الأخير، كلهم جمعهم اعتقاد واحد؛ وهو أنهم لن يحدث لهم شيء ولن يتعرضوا لأي هجوم إرهابي، وجهة النظر السائدة بين السياح الإسرائيليين في سيناء هي أن نشطاء داعش يعملون على بعد مئات الكيلومترات من القطاع الساحلي للبحر الأحمر؛ في الزاوية الشمال شرقية من سيناء، لهذا فإن هؤلاء السياح لا يتلفتون للتحذيرات بوجود خطر على حياتهم ولهذا يستمرون في التدفق على سيناء وعبور الحدود مع مصر". 

وتابع: "في مرحلة ما أدركت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن الخطر كبير ولهذا اتخذ القرار بشكل نادر واستثنائي بإغلاق معبر طابا بين الجانبين لمنع دخول الإسرائيليين إلى سيناء، الأمر الذي قوبل كما كان متوقعًا بغضب في أوساط السياح الذين أرادوا قضاء وقتًا جيدًا على سواحل البحر الأحمر، لكن ما لم يعرفه هؤلاء الإسرائيليون هو أن قرار إغلاق طابا اتخذ في أعقاب معلومات عن تجميع نشطاء داعش بيانات استخباراتية عن أهداف إسرائيلية في سيناء من أجل القيام بعمليات تخريبية ضدها، أي أماكن تجمع السياح على السواحل وفي معبر طابا". 

وقال: "محاولة نشطاء داعش للوصول إلى أهدافهم على السواحل الحافلة بالسائحين أبعد ما تكون عن المفاجأة؛ ففي الماضي لوحظت ورصدت عدة عمليات تخريبية لجماعات إرهابية إسلامية ضد تجمعات السياح في شبه الجزيرة، كما جرى في انفجار طائرة الركاب الروسية التي أقلعت من شرم الشيخ، لكن ينظر للإسرائيليين كهدف مفضل مقارنة بسائر شعوب العالم".

واستكمل الموقع: "حتى الآن، نجحت عمليات مكثفة للجيش المصري في إجهاض وإحباط تدفق عمليات التنظيم باتجاه القطاع الساحلي، المحاولة الأخيرة التي أفشلت في عيد الفصح توضح أنه برغم صعوبة وصول نشطاء داعش للمنطقة المفضلة، فإن الدافع لفعل ذلك موجود وبشدة".

واستطرد: "القصة الرئيسية للأسابيع الأخيرة في سيناء هي الحرب المحتدمة بين نشطاء داعش وأفراد قبيلة الترابين؛ الحديث يدور عن معركة تتضمن إعدامات قاسية ووحشية، والتي يقوم بها الجانبان، وليس فقط داعش، قبيلة الترابين هي الأكبر في شبه الجزيرة المصرية، والتي تضم حوالي 30 ألف شخص، ومعنى شنها حربها ضد التنظيم الإرهابي إن الأمر دراماتيكي". 

ولفت إلى أن "مصدر التوتر بين الجانبين هو الحرب على الأرض؛ فنشطاء داعش يحاولون فرض قوانين الشريعة الإسلامية على المناطق التي تسيطر عليها الترابين دون الحصول على موافقة قيادات وزعامات القبيلة، علاوة على ذلك أضر التنظيم الإرهابي بأهم تجارة للترابين وهي التهريب لقطاع غزة، داعش حظر تهريب التبغ للأخير، ربما بسبب الحظر الديني الخاص بالتدخين، وهو ما أثر على فرع تجاري يدر ملايين الشيكلات شهريًا، والتنظيم لم يكتف بالسجائر بل أوقف أيضًا تهريب البضائع للقطاع في ظل حالة التوتر بينه وبين حركة حماس". 

واستكمل: "مساس داعش اقتصاديًا بقبيلة الترابين لم يمر مرور الكرام، بل أعطى إشارة البدء للحرب الضارية في أرجاء سيناء، الحرب التي تشمل عمليات خطف وإعدامات بالحرق، وسيارات مفخخة وقطع أعضاء من الجسد، إلا أنه رغم تميز الترابين العددي بينما داعش لا يملك ألا 1000 فرد، فإن القبيلة أبعد ما تكون عن حسم المعركة مع التنظيم الإرهابي". 

وأردف: "داعش في سيناء يعمل بطرق مختلفة، فهو يخوض حرب عصابات متفرقة ومن الصعب الوصول إلى قياداته وأعضائه، علاوة على ذلك لاتسارع كل القبائل السيناوية الأخيرة إلى الوقوف بجانب الترابين؛ فقبيلة السواركة مستمرة في تزويد داعش بالقوة البشرية، بجانب كل من قبيلتي الرميلات والبريكات، وفي سيناء يسكن اليوم حوالي 700 ألف بدوي، ومستواهم الاقتصادي منخفض وتتعامل معهم السلطات المصرية بشكل مهين، فهم يملكون بطاقات هوية مصرية لكن لا يعبترون كمصريين؛ هذا الوضع خلق بيئة مواتية لداعش ويوضح لماذا يدعم جزء من السكان التنظيم".

وقال: "إذا كان هناك ما يعزي الترابين فهو حقيقة أن الجيش المصري يصعب عليه تحييد التهديد الداعشي؛ وفي هذه المرحلة يكتفي الجيش المصري بغارات مركزة وعمليات قصف جوية، لكنه يرفض الدخول في معركة شاملة، كتلك التي شنتها إسرائيل ضد الفلسطينيين أي من منزل لمنزل ومن زقاق لزقاق".

ومضى بقوله: "بعد فترة طويلة رفضت فيها السلطات المصرية السماح لقيادات حماس بالخروج من غزة، عبر مسئولين بالحركة الأحد الماضي الحدود للقاء مسئولي المخابرات المصرية في القاهرة، هذا الرفض كان له عدة أسباب وأولها استمرار العلاقة بين الحركة الفلسطينية وداعش". 

 وأضاف: "التعاون بين الحركة والتنظيم انخفض مؤخرًا، ولم يعد مصابو داعش يعالجون في القطاع ومن قبل أطباء حماس"، مشيرًا إلى أن "التقارير العديدة في الإعلام الإسرائيلي والمعلومات التي وصلت للجانب المصري كشفت عن خديعة حماس، مرارًا وتكرارًا وعد الحمساوية بالعمل ضد داعش ومرارًا وتكرارًا فوجئ المصريون باكتشاف حفاظ حماس على اتصال وطيد مع الإسلاميين". 

واستدرك: "لكن هذه المرة شيء ما قد تغير؛ ساءت العلاقات بين حماس وداعش، الحركة الفلسطينية شنت حملات اعتقال في أوساط نشطاء الجهاد العالمي بقطاع غزة في الشهور الأخيرة، ومن بين هؤلاء النشطاء محسوبون على داعش، في المقابل رد داعش بتقليل عمليات التهريب من سيناء لغزة وكما هو مفهوم وقف إدخال السجائر للقطاع".

وأوضح أن "الحركة الفلسطينية وفي محاولة لإثبات جدية نواياها للقاهرة، شيدت خطا من الحصون على طول محور صلاح الدين (فيلادلفيا) الحدودي مع مصر؛ والمشابه لخط التحصينات الإسرائيلي".

وخلص إلى أن "العلاقات بالتأكيد تدهورت لكن العلاقة بين حماس وداعش لا زالت مصانة ومحفوظة، في قطاع غزة يوجد اليوم عدد قليل من نشطاء التنظيم الإرهابي من سيناء ومصر، وفي شبه الجزيرة يقاتل تحت راية داعش وفقًا لعدد من التقديرات، عدد يتراوح ما بين 15 إلى 16 ناشط غزاوي، غالبيتهم حمساوية بالأساس، كل فرد منهم يعتبر خبيرا في مجاله، وهناك عدد من خبراء القتال وصلوا لسيناء ليساعدوا داعش في تحسين قدراته العسكرية وبالفعل نجحوا في ذلك". 

وذكر أن "داعش في سيناء مدين لهؤلاء بشدة بسبب مساهماتهم التي قدموها له؛ بعبارة أخرى المفاوضات بين الحركة والتنظيم الإرهابي على استمرار التعاون بينهما لم تتوقف، لكنها ارتدت زيًا آخر وشكلاً آخر". 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:06 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى