• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:42 ص
بحث متقدم

التنازل عن "تيران وصنافير" يهدد الأمن القومي

الحياة السياسية

كريمة محمد

أخبار متعلقة

البرلمان

السعودية

تيران وصنافير

اهمية تيران وصنافير

تتمتع جزيرتا "تيران وصنافير" بأهمية استراتيجية وجغرافية وسياسية خاصة، يجعل التنازل عنهما بموجب اتفاقية ترسيم الحدود التي وقعتها الحكومة، يهدد أمن مصر القومي، خاصة مع اعتزام البرلمان مناقشة الاتفاقية غدًا الأحد، وسط توقعات بتمريرها.

السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن لجزيرة "تيران" موقعًا استراتيجيًا هامًا تجاريا وبحريا وعسكريا واقتصاديا وسياسيا وسياحيا، بالإضافة إلى كونها محمية طبيعية تجذب السياح، موضحًا أن التنازل عنهما يهدد الأمن القومي.

وفي تصريحات خاصة لـ"المصريون"، قال "رخا" إن الأطلس السعودي بها 36 جزيرة ليس من بينها "تيران وصنافير"، كما أنهما لم تمارس عليهما السيادة السعودية في أي يوم من الأيام، مؤكدا أنه إذا مرر البرلمان الاتفاقية سيتم وضع مدفعية سعودية على الجزيرتين ونقل القوات المصرية إلى تيران ويصبح المصريون في حاجة إلى تأشيرة للسفر إلى الجزيرتين، مثلما يحدث مع الإسرائيليين في طابا.

وأوضح أن "تيران" هي مخرج خليج العقبة إلى البحر الأحمر وهو ما يعني أنها ممر ملاحي مهم، مؤكدا أن إغلاقه في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر تسبب في اندلاع الحرب مع إسرائيل، التي رأت في إغلاقه تحديًا لها ومنعًا لسفنها من عبور باب المندب، وتصنع الجزيرتان ممرات ملاحية منها ممر اسمه إنتربرايز وممر جرافتون.

وأكد أن الأهمية الكبرى للجزيرتين هي التأمين الدفاعي الاستراتيجي لشبه جزيرة سيناء والمياه الإقليمية المصرية على البحر الأحمر، فضلا عن التحكم في مضيق تيران وهو ما يعني السيطرة على حركة الملاحة في البحر الأحمر وفي اتجاه خليج العقبة.

وطالب أن يغلق النظام ملف الجزيرتين في التوقيت الحالي تجنبًا للآثار التي قد تترتب على تمرير الاتفاقية، والتي من بينها انخفاض شعبية الرئيس في توقيت حرج قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالإضافة إلى معاناة الشعب من عدة ظواهر، منها غلاء الأسعار المقرر أوائل الشهر القادم، قائلا: "لا يجب وضع البنزين جنب النار".

وأشار إلى أن مناقشة الاتفاقية حاليا يؤدي إلى انقسام حقيقي بين المصريين، مستنكرًا مناقشة مجلس النواب الاتفاقية بعد صدور حكم نهائي بشأنها، وهو ما يعني أن البرلمان يستهين بالقضاء، مشددًا على ضرورة مراعاة المواءمات السياسية، مؤكدًا أن النظام وضع نفسه في ورطة.

وفي ذات السياق، قال السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن جزيرة "تيران" تتحكم بمضيق "تيران"، بالإضافة إلى أن للجزيرتين أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان فى حركة الملاحة الدولية من خليج العقبة، حيث تقعان عند مصب الخليج، فضلاً عن أنهما تتحكمان في حركة المرور من وإلى ميناء إسرائيل الجنوبي في إيلات.

وأضاف "يسري" أن مضيق "تيران" هو الممر البحري الهام إلى الموانئ الرئيسية من العقبة في الأردن وإيلات في إسرائيل، بالإضافة إلى أن الجزيرتين تتميزان بالشعاب المرجانية العائمة، فضلا عن أنهما مقصد لمحبي رياضة الغوص.

فيما قال جمال طه، الباحث في شئون الأمن القومي، إن كل المؤشرات تعكس نية تمرير الاتفاق، بغض النظر عن الاعتبارات والمواءمات، قانونية أو سياسية، محذرًا من أن يصير العناد والمكايدة المحركين لأزمة وطنية تتجه بثبات نحو انفجار يصعب حساب نتائجه وتداعياته، مشيرًا إلى أننا قد نتسبب بسوء التقدير والحساب، في خسارة استراتيجية، غير قابلة للتعويض.

وأضاف "طه" أن جزيرة "تيران" تسيطر على الممر الوحيد لخليج العقبة، حيث يقع فى نهايته ميناء إيلات الإسرائيلى، والعقبة الأردنى، منفذا التجارة الوحيدان لإسرائيل والأردن للوصول لآسيا وأفريقيا، ما يفرض الحذر من رد الفعل، مشيرا إلى أن سيطرة مصر على الجزرتين تشكل عنصر قوة يوضع فى الحسبان دائمًا، ويردع أى تفكير فى محاولة خنق مصر بتهديد الملاحة عبر باب المندب.

وأكد أنه بالنسبة لإسرائيل، فإن الجزيرتين هما المتحكمتان فى شريان التجارة الجنوبى الوحيد، إذا انقطع عُزِلت إسرائيل عن آسيا وأفريقيا، توقفت صادراتها، وانقطعت وارداتها، وأصيب اقتصادها فى مقتل.

وأوضح أن إلحاح السعودية فى السيطرة على الجزيرتين يرتبط بترتيبات إقليمية، تسعى من خلالها المملكة للعب دور رئيسى بالمنطقة، والسيطرة على البحر الأحمر، والتحكم فى خطوط الملاحة الرئيسية التى تمر عبره، ما يكسبها تأثيراً إقليمياً ودولياً على نحو يحقق مصالحها.

وأكد أن إسرائيل حاولت السيطرة على الجزيرتين والمضيق، لكنها فشلت، بالإضافة إلى أن اتفاقيات السلام وقواعد القانون الدولى فرضت حرية المرور بالمضيق، لكن هذا المبدأ يتم تعطيله فى ظروف الحرب، ما يجعل الحل الأمثل لإسرائيل هو نزع ملكية مصر للجزيرتين، لحرمانها من هذا الحق.

وأشار إلى أن الصراعات الراهنة فى العالم تعكس تنافساً ضارياً على امتلاك المواقع الحاكمة والممرات الإستراتيجية، فضلا عن أن التنافس الاقتصادى والتجارى هو صيغة المواجهات بين القوى العظمى، وعلى النطاق الإقليمى خلال السنوات المقبلة، وبالتالي أصبحت السيطرة على الممرات البحرية التى تؤمن المسارات التجارية هي الهدف.

وقال: "لا أعوِّل على البرلمان منذ تضامن رئيسه فى الطعن على حكم الإدارية وبعد تأكيد رئيس لجنة الأمن القومى عدم انطباق الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور المتعلقة بالاستفتاء الشعبى بسبب اتفاق حكومتى البلدين، لكننى سأظل أراهن على موقف مراكز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية التابعة للقوات المسلحة، وللجهات السيادية، مؤكدا أنه لو لم تكن الجزيرتان تابعتين لمصر، لكان ذلك هو الوقت الأمثل لبحث كيفية ضمهما.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى