• الأربعاء 28 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر09:14 ص
بحث متقدم

أين مصر "الدولة ـ القائد"؟!

مقالات

أخبار متعلقة

لا نكاد نشعر أن مصر طرف في الأزمة الأخيرة مع قطر.. المشهد يقول إنها أزمة خليجية ـ خليجية.. ومصر "غائبة" رغم أنها كانت في صدارة الدول التي أعلنت مجتمعة مقاطعة الدوحة.
الوسطاء لحل الأزمة، لا يذكرون القاهرة ولا يمرون عليها.. وكأن الرهان عليها، مضيعة للوقت! إنه احساس مؤلم شديد المرارة.. فمصر "الدولة القائد"  أو "الإقليم ـ القاعدة"، ارتضت اخلاء دورها، لصالح لاعبين جدد.
 ويبدو أن الوسطاء بنوا على أسس موجودة ما قبل "الزلزال الخليجي"، فقدرة القاهرة على حل أزماتها القريبة والمتماسة مع أمنها القومي، بات سببا في تراجع الثقة في أدوات تأثيرها التي توارثتها من الانظمة التي تعاقبت على حكمها.
كيف يُفسر جرأة إثيوبيا عليها وتحديها لها؟1.. كيف يفهم العالم، السماح للإمارات البعيدة والصغيرة، أن تشاركنا في تأمين حدودنا الغربية من التمدد الإرهابي الداعشي؟! ما هو تأثيرنا في الملف الفلسطيني والسوري والعراقي واليمني .. بل ما هي قدرتنا الآن على الاحتفاظ بالحاضنة الأفريقية الأهم "السودان".. وكسبها في معارك تحصين الأمن المائي المصري، المهدد بشكل خطير وغير مسبوق في تاريخه كله.
من الصعب علينا أن نصدق بأنه تراجع ناتج عن الانشغال بأزماتنا الداخلية.. لأن مصر طوال تاريخها وهي تعاني من الأزمات على أنواعها واتساعها.. ومع ذلك ظلت محتفظة بقدرتها على قيادة المنطقة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.. وظلت محل ثقة العالم في الاعتماد عليها لحل الأزمات الإقليمية.
فماذا حدث إذن؟!
في تقديري .. إنه في السنوات الثلاث الأخيرة، لم تستطع القوى المنتصرة في انتفاضة 30 يونيو، التخلص من "عقدة الإخوان".. إذ ظلت الأخيرة، هي الأساس في صوغ أجندة علاقات مصر الخارجية.. ما جعل القاهرة تنحاز إلى "القوى الرجعية" في المنطقة، طالما كانت تناصب الإخوان العداء.. ثم جاءت داعش والقاعدة لاحقا.
الهاجس الإخواني، جعلها تنحاز إلى بشار في سوريا، ودحلان في فلسطين وحفتر في ليبيا.. ما أحالها إلى طرف في الصراع وليس حلا او وسيطا إقليميا لحلها.. وهي في مجملها "بشار، دحلان وحفتر" رهانات خاسرة ومعادية لأحلام وأشواق شعوبها نحو الحرية والديمقراطية.
السيسي نجح بشكل كبير في تفكيك جماعة الإخوان المسلمين، وإضعاف تأثيرها سواء داخل مصر أو خارجها، على النحو الذي يستحيل معه، أن تعود كما كانت.. فيما تغير المزاج العام في مصر تجاهها، تغيرا رافضا التعايش سياسيا معها، هذا في  حال عاد ما تبقى منها طارقا أبواب المشاركة.. ومع ذلك فهاجس الجماعة، يبدو أنه لا يزال  يراوح مكانه في عقل صناع السياسات في مصر.
هذا الهاجس.. هو استنزاف حقيقي لطاقات الدولة داخليا وخارجيا.. ويحتاج إلى مراجعة دقيقة وجادة.. حال شاءت مصر استعادة هويتها الإقليمية كما كانت طوال عمرها وتاريخها.
[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:16

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى