• السبت 24 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر12:26 م
بحث متقدم

أزمات خطيرة تُعيق تحديث البطاقات التموينية

مال وأعمال

تحديث البطاقات التموينية
تحديث البطاقات التموينية

طارق الديب

أخبار متعلقة

لازالت الحكومة المصرية تعاني الأمرين في تحديث منظومة البطاقات الذكية، كما تواجه سيلاً من الانتقادات في هذا الشأن، كان آخرها الاستجواب الذي تقدم به النائب عن حزب الوفد محمد فؤاد، والذي أكد وجود أزمة خطيرة في منظومة بطاقات التموين الذكية، مما تسبب في ضرر جسيم على المواطن المصري خاصة محدود الدخل.

وحاولت الحكومة من خلال خطوة تحديث البطاقات التموينية، حذف نحو 20 مليون مواطن من البطاقات، اعتبرت أنهم "غير مستحقين للدعم"، كما وضعت 10 شروط خلال عملية استبعادها لهؤلاء، غير أنها حتى الآن لم تستطع أن تنتهي من عملية التحديث رغم افتراض امتلاكها لكل المقومات لفعل ذلك.

ويقول النائب محمد فؤاد، إن استجوابه مقدم في الأساس إلى رئيس مجلس الوزراء، نظرًا لشيوع إدارة المنظومة بين عدة وزارات، وهي التموين والتجارة الداخلية، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى شدة الظلم والأسى الواقع على المواطنين خاصة محدودي الدخل، بسبب كم الاستهتار في التعامل مع أبسط حقوقهم الدستورية وهو الحق في الغذاء والتعامل الآدمي.

 وكشف عن بعض الأمور والوقائع الرئيسية التي دفعته للتقدم بالمذكرة، وجاء في مقدمتها وجود سوء معاملة ومماطلة في إجراءات وتقديم الخدمة من قبل موظفي مكاتب التموين وعدم تأهيل تلك المكاتب لاستقبال المواطنين، مما يسبب حالة تكدس رهيبة ينتج عنها في بعض الأوقات حالات تحرش وسرقة.

 وأشار إلى عدم الوضوح والالتزام بمدة محددة أو جدول زمني فيما يتعلق بمواعيد الانتهاء من تقديم الخدمة، وخاصة استخراج البطاقة الذكية سواء كانت إصدار جديد أو بدل تالف أو بدل فاقد، لافتًا إلى كثرة تعطل وتوقف النظام الخاص بتنشيط البطاقات بالمكاتب دون وجود أي أسباب حول هذا العطل ولا معالجة له.

 وأضاف: هناك أزمة كبيرة في معظم بطاقات التموين الذكية، حيث يتبين للمواطن بعد استلامه البطاقة عطلها "قائمة سوداء"، مما يجبره على العودة للبدء في الإجراءات المعقدة مرة أخرى وبدء مدة انتظار جديدة مجهولة ليحل تلك المشكلة، مما يضاعف من مدة انتظاره من أجل الحصول على البطاقة مرة أخرى والاستفادة منها.

وأضاف: هناك خلل فني بالمنظومة من حيث سقوط العدد المدرج في البطاقة الذكية مثل أن تكون البطاقة التموينية تحتوى على 4 أشخاص وفجأة تصبح البطاقة لا تحتوى سوى على فرد واحد دون أي ضوابط واضحة أو أسباب مبررة.

وفي السياق السابق، طالب رئيس المجمعات الاستهلاكية السابق، طارق طنطاوي، النائب بالتقدم بالمستندات التي لديه، لافتًا إلى أنه لا يجوز أن يتم توجيه التهم مباشرة إلى الحكومة ولعدة جهات بها، دون سند.

وأوضح طنطاوي في تصريح لـ "المصريون"، أن الحكومة بدأت خطوة تنقية البطاقات وتحديثها، وهي خطوة جيدة، وبالتأكيد فإن العقبات أمامها منذ البداية ستكون كثيرة وهو أمر متوقع، معتبرًا أن سقوط أعداد المستحقين للدعم ضمن عملية التحديث أمر متوقع والمتضرر عليه التقدم، نظرًا لوجود الملايين.

 وأشار رئيس المجمعات الاستهلاكية السابق، إلى أن مصر يوجد ملايين المستحقين للدعم وملايين أخرى لا تستحق الدعم، ومن البديهي أن تحديث البطاقات سيتسبب في مشاكل لأن الحكومة أرادت أن توجيه الدعم لمستحقيه فعلا وليس كل من "هب ودب".

من جانبه، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة ترتكب أخطاءً جسيمة في عملية تحديث البطاقات التموينية، وهو ما يجعلها غير قادرة على تحديد مدة زمنية للانتهاء من العملية التي أخذت حتى الآن أكثر من 7 أشهر.

وأوضح في تصريح لـ"المصريون"، أن معظم المواطنين الذين تقدموا للحصول على حقهم في التموين لم يحصلوا عليه، بعد أن خرجوا من البطاقات القديمة، واستمعوا إلى أوهام الحكومة بالتحديث، لافتًا إلى أن وزارة التموين لم تكن صادقة حين فتحت باب التسجيل حتى للمواليد وأغلقته بعد ذلك.

 واعتبر أن التخبط الحكومي يشير إلى عدم وجود آلية واضحة لتنفيذ "خطة تنقية البطاقات وتحديثها"، وذلك لأن وزارة التموين لا تمتلك قدرات بشرية تمكنها من ذلك، فضلاً عن استمرار وجود الراغبين في استمرار الأوضاع كما هي لتحقيق مكاسب.

ويتوقع أن تشهد منظومة تحديث البطاقات التموينية، جدلاً كبيرًا مع بداية انعقاد الدور الثالث، نظرًا لأن الحكومة لم تُقدم جديدًا حتى الآن، كما تظهر عاجزة تمامًا عن تحديد سقف معين وتوقيت محدد لتحديث البطاقات التموينية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • عصر

    03:41 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى