• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:45 ص
بحث متقدم

تدافع الأجانب على «الفائدة المصرية».. منحة أم محنة؟

مال وأعمال

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

مصطفي مراد

كشف محافظ البنك المركزي، مؤخرًا عن دخول نحو 1.7 مليار دولار استثمارات أجنبية غير مباشرة منذ رفع سعر الفائدة بنحو 2% مؤكدًا أن هذا يعد مؤشرًا جيدًا على تعافي السوق المصري وجذب المستثمرين، وهذه الاستثمارات تأتي بالتوازي بعد نجاح وزارة المالية في طرح سندات دولارية بقيمة 3 مليارات دولار مختلفة الآجال وبفائدة مرتفعة ودخول القيمة في خزانة البنك المركزي .

وعلى القدر الذي يراه خبراء سوق المال من الإيجابيات التى ستعود على الاحتياطي الأجنبي من دخول هذه الأموال، إلا أنهم يرون أن مخاطر هذه الأموال قد تكون أكبر على الاقتصاد المصري الذي مازال يعاني من تعطل أنشطته الاقتصادية وموارده الدولارية.

حسام الغايش خبير أسواق المال، قال إن الاستثمارات غير المباشرة لن تفيد مصر بالقدر التى تستفيد منه هي بالأساس، حيث إنها تعد أموالاً ساخنة تخترق الدول للحصول على فرص ربحية مرتفعة ثم تخرج سريعًا، وهذا حدث في مصر عقب تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر من العام الماضي ورفع سعر الفائدة بنحو 3% وشهدت دخول لمدة شهر تقريبًا وحقق أرباحًا كبيرة ومن ثم خرجت الأموال.

وأضاف في تصريح خاص لـ"المصريون"، أن مصر لا تحتاج استثمارات غير مباشرة خلال الفترة الحالية بقدر ما نحتاج إلى استثمار مباشر يعمل على زيادة حجم الإنتاج وتقليل عمليات الاستيراد، كما أن الاقتصاد المصري يعاني من ركود تضخمي وتحريكه يحتاج إلى إنفاق حقيقي في صناعات ومشروعات إنتاجية.

وأشار، إلى أن تدافع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في أذون الخزانة وشهادات الاستثمار والسندات الدولارية يرجع إلى العائد الكبير والفائدة المرتفعة التى تعطيها البنوك والتى تمثل أعلي فائدة مقارنة بالكثير من دول العام التى تنخفض فيه أسعار الفائدة لنسب منخفضة بل تنعدم في بعض الدول لاسيما في طرح السندات.

وفي هذا الإطار يري أحمد مبروك خبير أسواق المال، أن البنك  المركزي يركز علي عاملين في الوقت الحالي، هما رفع الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي إلى معدلات كبيرة، والأمر الثاني مواجهة التضخم، وهذا يأتي عبر رفع الفائدة وبالتالي جذب الاستثمارات الأجنبية وأموال المصريين في الخارج.

وأضاف في تصريح خاص لـ"المصريون"، أن ارتفاع الفائدة في مصر مقارنة بالأسواق المحيطة خاصة الدول العربية من شأنه أن يساعد على جذب الكثير من الدولارات ومن ثم يتحسن سعر الدولار في مصر ويستقر عند قيمة عادلة، كما أن هناك عددًا من الدول الأوروبية تراجعت فيها تسب الفائدة على الأموال إلى الصفر كما في ألمانيا والسالب في اليابان وأمريكا بنسبة أقل من 1%، وبالتالي تأتي الأموال الأجنبية لتستفيد من عاملين أولا تغيير الدولار بنحو 18 جنيهًا وربط الأموال في شهادات استثمار بنحو 20% وأكثر ثم الاستفادة من فوائد الشهادات ومن فرق الارتفاع في العملة عند التبديل في حالة تراجع قيمة الدولار .

وأضاف، أن الاستثمارات الأجنبية والسندات الدولية تعد استثمارًا حكوميًا منخفض التكلفة إذا ما تمت مقارنتها بالاقتراض المحلي الذي وصل إلى 19% و20%.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى