• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:26 ص
بحث متقدم

الحكومة تقتحم العشوائيات الملغومة

الحياة السياسية

العشوائيات الملغومة
العشوائيات الملغومة

طارق الديب

تطرق الحكومة أبواب العشوائيات خلال الفترة المقبلة، بعد الانتهاء من إزالة التعديات على الأراضي الزراعية، وهو ما يجعلها تواجه نحو 40 مليون مواطن يسكنون العشوائيات ويقيمون بها ويعتبرونها ملاذًا آمنًا لهم.

 وتُشير الإحصائيات إلى أن ما يقرب من نصف الشعب المصري يعيشون في مناطق عشوائية سواء في القاهرة الكبرى أو المحافظات، وهو ما يجعلهم عرضة طوال الوقت للخطر، ولعل أبرز حادث وقع لسكان العشوائيات كان صخرة الدويقة العملاقة.

 وخلال الأيام الماضية حتى نهاية الأسبوع الجاري تستمر حملات إزالة التعديات على أملاك الدولة بالمحافظات، وهى الحملة التي أعلن عنها الرئيس السيسي، وأكد أنها ستطال حتى "الكبار" ولن تقتصر على المتعدين الصغار.

 وحذر خبراء ومتخصصون من اتخاذ الحكومة قرارًا بإزالة المناطق العشوائية دفعة واحدة، معتبرين أن هذه الخطوة قد تتسبب في صورة عارمة من جانب "قاطني تلك الأماكن" والذين يقدر أعدادهم بالملايين.

 وقال الدكتور حمدي عرفة، خبير التنمية المحلية،إنه يوجد الملايين من الذين يعيشون في المناطق العشوائية، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم يعيش في القبور، ولا يوجد له مأوى آخر، وهؤلاء لن يقبلوا بأن يجدوا أنفسهم في الشارع.

وأضاف لـ"المصريون"، أن إزالة العشوائيات دفعة واحدة أمر يحتاج إلى دراسة جيدة، ومن المفترض أن يكون هناك تأهيل للمناطق العشوائية، وأن تتم العملية على مراحل متعددة.

وأشار إلى أن قاطني العشوائيات يزيدون على 30 مليون مواطن، وتتركز نسبة كبيرة منهم فى القاهرة، ملقيًا الضوء على إحدى المناطق العشوائية في مقابر الأزهر والتي تعيش فيها عائلات بأكملها، في حياة غير آدمية.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد وعد بالتخلص من المناطق العشوائية خلال عامين، معتبرًا أن الدولة والقوات المسلحة يحملان على عاتقهما تخلص مصر من المناطق العشوائية في أقرب وقت، كما أن الميزانية الموضوعة بشكل مبدئي لتطوير العشوائيات 14 مليار جنيه.

من جانبه، أيدّ الدكتور أحمد فوزي دياب، أستاذ المياه بمركز بحوث الصحراء وخبير المياه بالأمم المتحدة، حملات التخلص من المناطق العشوائية في مصر بأي طريقة، لأن "سكان العشوائيات يخسرون الدولة مئات الأمتار من المياه سنويًا".

وبدا دياب غير مبال لغضب سكان العشوائيات، لأن "الدولة في مرحلة قوة، والدليل هو إزالة التعديات على الأراضي، وكذلك التعديات على نهر النيل، وهى حملات تأخرت فيها الدولة كثيرًا، نتيجة للضعف الأمني".

وأشار إلى أن الدولة تهدف إلى تطوير العشوائيات وليس إزالتها، والأماكن التي ستتم إزالتها حتمًا سيكون هناك ضرر كبير من وجودها، لافتًا إلى أن الدولة تخشى أن تتكرر مأساة "الدويقة"، وبالتالي تعمل على تفادي وجود هذا السيناريو.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • فجر

    05:19 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى