• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:24 م
بحث متقدم

من أنت ؟!

مقالات

لم يستوعب كثيرون غضبة الرئيس السيسي الشديدة على عضو مجلس النواب الذي طلب منه أثناء افتتاح بعض المشروعات في دمياط أن يؤجل المرحلة القادمة من رفع الدعم عن البترول والكهرباء لحين رفع الحد الأدنى للأجور إلى ثلاثة آلاف جنيه.
السيسي قاطعه فجأة بقوله "مين انت" وطلب منه أن يدرس الموضوع قبل أن يتكلم وغير ذلك من رد فعل عنيف سمعه وشهده الحاضرون سواء أثناء اللقاء أو من خلال التلفزيون ومواقع الانترنت.
ليس هذا معتادا من السيسي ولا من أي مسؤول كبير. من حق كل مواطن أن يقول رأيه ويطلب ارجاء تنفيذ إجراء اقتصادي معين لأنه يؤثر على الفقراء الذين لا يتجاوز الحد الأدني من دخول الواحد منهم عدة جنيهات يومية، ولا يزيد عن ألف جنيه شهريا في أحسن أحوال الرواتب والدخول.
فما بالك إذا كان المتكلم الذي سأله السيسي بحدة "مين انت"... عضوا في البرلمان، من حقه أن يقترح ويستجوب ويسأل. الطبيعي أنه كنائب يعبر عن الناس ويعرف مشاكلهم وما يكابدونه من عناء وينوب عنهم في الحديث والشكوى، وهذا وحده كفيل بأنه درس الموضوع ويعرف تفاصيل ما يتكلم فيه. لكن الظاهر أن السلطة التنفيذية ارتأت من خبرتها مع البرلمان منذ تشكيله أنه يجب أن يسايرها في كل شيء ولا يغرد خارج سربها ويقر ما تفكر فيه دون مناقشة أو اعتراض.
السياسة لا تدار هكذا. نحن بلد يعيش ظروفا اقتصادية بالغة السوء، وغالبية الشعب يكاد لا يجد ما يقتات به خلال يومه، وأزمته ليست فقط الفواتير المتضخمة للخدمات التي يحصل  عليها، والتي صارت أسعارها تتجاوز مثيلتها في دول مجاورة غنية.
ما قاله الرجل يعبر عن حالة موجودة وعن أزمة تعصف بالجميع، واختفاء للطبقة المتوسطة التي انضمت خلال الشهور الأخيرة للطبقة الفقيرة المتمددة والمتسعة.
لا يحتاج أن يدرس ما هو معروف ومرأي بالضرورة. المسألة ليست سرا أو شيئا مخفيا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى