• السبت 23 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:18 ص
بحث متقدم

«مكاري» ينجو من ورطة «سالم عبدالجليل»

الحياة السياسية

القس مكاري
القس مكاري

حسن علام

أخبار متعلقة

الاسلام

القانون

المسيحية

عبد الجليل

مكاري

في الوقت الذي شنت فيه جهات عديدة، هجومًا حادًا على الشيخ سالم عبدالجليل؛ بسبب تصريحاته التي اعتبرها البعض مسيئة لأقباط مصر، وتتسبب في خلق فتنة طائفية بين أبناء الوطن الواحد، تجاهلت تلك الجهات الحديث المسيء للأنبا مكاري يونان، الذي اتهم فيه الإسلام بأنه انتشر بحد السيف والرمح، على الرغم من أنه أشد وطأة من تصريحات سالم، ما أثار تساؤلات حول مَن المنوط به محاكمة مكاري.

وكان الأنبا مكاري يونان، رئيس الكنيسة المرقسية الكبرى في القاهرة، قال خلال اجتماعه الأسبوعي في الكنيسة: "إحنا أصل البلد وإن كان الإسلام ضغط علينا وعددنا قل ولازم الكل يعرف أن مصر مسيحية وأن جدك وأبو جدك مسيحي واعرف يا حبيبي أنه بالسيف والرمح بقيت مسلم واللي ساب المسيحية كان بسبب السيف والرمح وإحنا عقيدتنا اللي بتقول عليها فاسدة هي عقيدة الطهارة ونقاوة القلب".

وأضاف: "الشيخ ده لا يستاهل الرد عليه، ولكن من الناحية القانونية أفكر البلد أن مرة مجموعة أطفال في الصعيد عملوا تمثيلية صغيرة، فاتهموهم بازدراء الأديان، وده إنسان على الملأ بيكفر الأقباط اللي هما أصل مصر وأصل البلد".

وتابع يونان: "يا مرحب بالمصايب ومرحب بالقتل والموت، والموت ده هيوصلنا عند حبيبنا، ويا رب يسر فرحنا وزي ما أنت حاضر بالحق والحقيقة أنا بأقول لك أعلن عن ذاتك ومجدك وأعمل حاجة تليق بيك، أعمل حاجة في مصر أعمل حاجة في مصر أعمل حاجة في مصر أمين".

وبينما اتخذت الأوقاف قرارًا سريعًا بمنع صعود عبدالجليل المنابر، وحوّلته للتحقيق، عقب إصدار تصريحاته، لم تتخذ الكنيسة أو المسئولون أي إجراء حيال ما قاله يونان، ولم تتم محاسبته حتى الآن أو يُحول للتحقيق.

عمرو عبدالسلام، الخبير القانوني، قال إن تصريحات الأنبا مكاري يونان، التي اتهم فيها الإسلام بأنه انتشر بالسيف والرمح، تدخل تحت نص ازدراء الأديان، والذي يعاقب قائلها بالحبس ودفع الغرامة، مؤكدًا أن حديثه يؤدي إلى خلق فتنة طائفية وتكدير للأمن والسلم العام.

وأوضح عبدالسلام خلال تصريحه إلى "المصريون" أن تصريحات مكاري أشد وطأة من تصريحات الشيخ سالم عبدالجليل، منوهًا بأن تصريحاته كلها كاذبة وغير صحيحة، ما يُوجب على الأجهزة المختصة محاسبته كما تحاسب عبدالجليل.

وأشار إلى أن المادة 98 فقرة أولى تنص على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على ألف جنيه، كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار منطوقة بقصد الفتنة أو تحقير أو ازدراء الأديان السماوية أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي"، وكذلك المادة 161والمادة  171من قانون العقوبات.

ولفت الخبير القانوني، إلى أن القانون يجب أن يُطبق على الجميع ولا يُستثنى منه أحد كائنًا مَن كان، فلا يجوز محاسبة عبدالجليل على تصريحاته في حين يُترك مكاري، فهذا ليس بعدلٍ.

ومضى قائلاً: "لو أن الإسلام انتشر بحد السيف كما تزعم ما ترك السيف مسيحيًا أو يهوديًا إلا وأجبره على الدخول في الإسلام، ولكن أقباط مصر دخلوا الإسلام بمحض إرادتهم وبعدل الإسلام وسماحته، فالأديان لا إكراه فيها وإلا لدخل أيضًا المسلمون في المسيحية أثناء الحروب الصليبية على مدار التاريخ".

أما، الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، طالب بتطبيق نصوص الدستور والقانون على جميع أفراد المجتمع بلا استثناء، مشيرًا إلى أنه لا يجوز استخدام تلك النصوص لمحاسبة مواطن أخطأ، في حين أن مواطنًا آخر ارتكب نفس الخطأ ولا يحاسب.

وأوضح دراج، خلال تصريحه إلى "المصريون" أن مَن أدلى بتصريحات يمكن أن تشعل فتنة طائفية فلابد من محاسبة قائلها على الفور، سواء قالها علماء مسلمون أو من الديانات الأخرى، منوهًا بأن المحاسبة يجب أن تُنفذ على الجميع ولا تتجاوز فئة بعينها عند التطبيق.

ولفت إلى أن الدولة أصبحت تسير الآن في اتجاهات معينة، إما خلق فتنة بين المسلمين والمسيحيين أو بين السنّة والشيعة، منوهًا بأن مَن يتطاول على ديانة من الديانات لابد من تفعيل نصوص القانون ومحاسبته على الفور؛ لأن ذلك يؤدي إلى إشعال الفتنة داخل المجتمع.

وتابع أستاذ العلوم السياسية: "لا أريد أن أشارك في هجمة المهرجانات القبيحة التي تسعى إلى إشعال الفتن الطائفية داخل البلاد؛ فالقانون يجب أن يطبق ولا يستثنى منه أحد حتى رئيس الجمهورية بل الكل سواسية أمامه".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى