• الإثنين 24 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر12:43 ص
بحث متقدم

مفتي الجمهورية: لا يوجد فصل بين الإيمان والأخلاق والعمل

الحياة السياسية

الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية
الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية

حسن علام

أخبار متعلقة

العمل

الاخلاق

الفتي

التدين

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن مسألة اللعب على أوتار العواطف الدينية بالشعارات، هي سياسة رُسمت من قديم، سياسة تريد أن تصل إلى أهداف لها محددة، لكنها وجدت أن طبيعة المصريين المحبة للتدين تثق في الشكل والمظهر، فاشتغلت هذه الجماعات على الشكل وأنشأت كيانات موازية للدولة؛ لزعزعة العلاقة بين الدولة والمواطن، حتى وصلوا إلى مرحلة تضليل الناس وإيهامهم بأن الحق محصور عندهم، وأنهم مُلَّاك الحقيقة المطلقة، وبناء عليه استخدموا هذه الشعارات، مستغلين بُعد الناس عن العلم الشرعي، موهمين أن الانتماء للوطن يتعارض مع الانتماء للدين، وهو زعم باطل، ونحن نريد أن نعيد منظومة الأخلاق والتدين الحقيقي إلى منابعه وأصوله الشرعية.

وأضاف خلال برنامج "حوار المفتي"، أن  المسلم المتدين الحقيقي شخصيته واحدة في العلن والخفاء، فلا يستغل جانب لتحقيق مصلحة ما، ولذلك كان الإنسان المستغل لحاجة الناس عن طريق الدين، غاشًّا للناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»؛ نظرًا لعدم الوضوح في تعامله، والوضوح هذا لا يكون إلا في ثقافة أخلاقية حقيقية، أما الاستخدام السياسي للدين فمن التدين الشكلي المستغل من قِبل هؤلاء لإيقاع الناس في شَرَكهم.

وشدد فضيلة المفتي، على أن التدين الحقيقي هو ذلك المتبع للمنهج الشرعي الصحيح، المأخوذ عن العلماء، وهذا المنهج هو ما عبر عنه ابن عباس، كما ذكرنا، حين أخبر أنه جاءهم من عند الصحابة، الوارثين العلم عن النبي الكريم، وورَّثوه للتابعين وتابعيهم حتى وصل إلى الأزهر الشريف. ذلك المنهج الصحيح الذي يربط بين الشكل والمضمون بوضح تام، ولا يفصل بحال بينهما، ونحن ننصح السائلين أن يلجئوا إلى المتخصصين في العلوم الشرعية الذين تشربوا المنهج الصحيح، عبر سنوات درس طويلة، وهو ما تفتقده جماعات الإرهاب النابتة المفتقدة للعلم الصحيح الطويل والدرس المتأني على أيدي المشايخ، فتجد أحدهم يتصدر للفتوى بغير منهج، وقد أنكر الشيخ الغزالي على أمثال هؤلاء الشباب حماستهم وإرادتهم للتصدر والدرس بغير تعلم حقيقي على أيدي العلماء،  فقال في سخرية مُرَّة: الشاب من هؤلاء يشتري كتابًا يوم السبت ويقرؤه الأحد ويفتي به الاثنين!.

وأكد فضيلته أن طريقة الوجبات السريعة هذه لا تصلح في العلم، وإنما لا بد من الدرس الطويل والصبر عليه حتى يتأهل المتعلم ويكون جديرًا بنقل علمه، وقد صاحب ابن القاسم الإمام مالك عشرين سنة يتعلم عليه ولم يتصدر للدرس، ثم عندما تصدر للدرس والتدريس وسأله سحنون أجاب ابن القاسم بمنهجية واحدة نابعة من الصبر على العلم على يد الإمام مالك، هذا هو العلم المراد تربية النشأ عليه، لا هذه الوجبات السريعة المفسدة. وهذا هو منهج الأزهر منذ أكثر من ألف سنة، وما زال على هذا النهج، وأي معهد علمي لا يلتزم بهذا المنهج لا يؤهله للحضور العلمي كل هذا الزمن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • فجر

    03:35 ص
  • فجر

    03:35

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:01

  • عشاء

    20:31

من الى