• الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:45 ص
بحث متقدم

غلو الاسعار وشهر رمضان

وجهة نظر

عادل عامر
عادل عامر

د. عادل عامر

أخبار متعلقة

يهتم المصريون بالأسعار مع بداية شهر رمضان المبارك 2017 على الرغم أنه شهر الصوم لأنهم يكثفون مجهودهم في عمل الولائم، والعزومات من أجل تناولها على الفطور مع الأقارب من الأماكن المختلفة. لكن رمضان 2017 يأتي مع ارتفاع موجة من الأسعار أخرى قادمة خاصة مع ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية لان إعلان وزارة المالية عن تثبيت سعر صرف الدولار الجمركي عند 16.5 جنيه خلال شهر مايو القادم، وعلى مدار 30 يومًا، إنما يحافظ على مستوى الأسعار الحالي نسبيًا خلال شهر رمضان المبارك، ويوقف نزيف القيمة الشرائية للجنيه التي تأثرت بشكل بالغ عقب تعويم الجنيه.
 أن ارتفاع الأسعار الذى بدأ فى الظهور مع اقترب شهر رمضان، هو حصيلة عدة أشهر ولن يكون للقرار الجديد تأثير كبير عليه، إلا أنه قد يصبح مجرد عامل مؤثر، بالإضافة لمجموعة الإصلاحات الحكومية التي تتم، أن التجار والمستوردين حصلوا على بضائع رمضان التي بدأوا فى بيعها منذ أسبوع بالأسعار المرتفعة لسعر الدولار فى البنوك، وكذلك بسعر الدولار الجمركي المرتفع نسبيًا عما هو مفروض. 
    تعد الرسوم الجمركية أو ما يطلق عليها مجازًا "الدولار الجمركي"، وهى المبالغ المالية التي يدفعها المستورد مقابل الحصول على إفراج جمركي عن بضاعته المستوردة المحجوزة فى الجمارك، ويتم احتساب هذه الرسوم بالدولار أو غيره من العملات الأجنبية، لكن عملية التحصيل تتم بالجنيه المصري.
لان المستوى الأمثل لسعر الدولار الجمركي عند 12 جنيها، على أن يصاحب هذا السعر تثبيت لمدة لا تقل عن شهرين أو ثلاثة أشهر على الأقل، حتى ينعكس ذلك بشكل إيجابي على مستوى الأسعار فى السوق ما يكسر حالة الركود وتنكسر معه حركة الارتفاع المستمرة لمعدلات التضخم. ظاهرة باتت متكررة في زمننا هذه وهي عند قدوم شهر رمضان المبارك تكون عند البعض عذرا ليس البعض بل الأغلب 
ظاهر استغلال هذا الشهر الكريم في رفع أسعار السلع وخاصة الغذائية في زيادة دخلهم بطريقة غير مشروعه لا يضعون إمام أعينهم خوف من الله عز وجل ولا عطفا على كاهل هذا المواطن الذي أصبح يعاني الأمرين من الضر وف الصعبة والمناخ الأصعب والحياة الاقتصادية الصعبة إلى أين يصل جشع هؤلاء والى أي مدى أصبح هذا الشهر فرصة لتكبير ثروتهم التي باتت لا تطاق من الاستغلال والغريب في الأمر تجد إن هذا التاجر صائم مصلي وكأن شيء لم يكن ويتحجج بحجج واهية لأتمت بالواقع بصلة .. 
ان من ابرز القطاعات الغذائية التي تشهد ممارسات احتكارية هو قطاع استيراد اللحوم، حيث تسيطر 15 شركة على السوق الكلى من أبرزها شركة ميد تريد كأكبر مستورد للحوم الاثيوبية لصالح وزارة التجارة، وشركة أولاد رجب ذات النمو الاوسع والاسرع على نطاق الاستيراد والتوزيع ، وشركة هانزادا ويرأسها رئيس رابطة مستوردي اللحوم. اما على مستوى قطاع الالبان، تستحوذ شركة جهينة لصفوان ثابت على نسبة 60% من حصة السوق، يليها شركة لبنيتا لمحمد منصور وزير النقل السابق. 
وتصل القيمة السوقية لتجارة الدواجن فى مصر نحو 3 مليار جنية سنويا وتعد شركة القاهرة للدواجن وشركة الدقهلية للدواجن من ابرز الشركات المصرية واكبر الشركات المسيطرة بجانب شركة الوطنية المملوكة للراجحي ويصل أجمالي الشركات المسيطرة على سوق تجارة الدواجن 7 شركات فقط. وفى نهاية الأمر، نجد إن سوق السلع الغذائية فى مصر لا يحتكم لأي من الضوابط الاقتصادية والإنتاجية، ويتم تيسير السوق المصري لخدمة محتكري تجارة السلع الغذائية واستيرادها من دول شرق أسيا وبعض الأسواق الجديدة، لتوريد السلع الغذائية والاستهلاكية بصفة احتكارية لكبار التجار. 
إن ارتفاع أسعار الخضروات الأساسية واللحوم البيضاء قبل بداية الشهر الكريم يزيد العبء على المواطن الفقير، لان الجميع يتلاعبون بالمواطن الفقير؛ بسبب غياب الرقابة وعدم تسعير المواد الغذائية منعًا لعمليات التلاعب من قبل ضعاف النفوس، إضافة إلى عدم توفير الدعم مثلما كان فى السابق على السلع التموينية، فضلا عن جشع التجار وسعيهم للحصول على إرباح إضافية، مستغلين حاجة المواطن إلى المواد الغذائية في ذلك الشهر.
 قد تتغير أذواق المستهلكين نحو سلعة من السلع نتيجة الحملات الدعائية التي تقوم بها الشركات المنتجة للسلعة وقد يحدث تغير إيجابي في أذواقهم في حالة حدوث تغير في العادات الاستهلاكية لصالح السلعة . كما أن أذواق المستهلكين قد تتغير سلبياً فينصرف الناس عن شراء السلعة 
إن التغيرات التي قد تطرأ على أسعار عناصر الإنتاج المستخدمة في عملية إنتاج سلعة ما لها تأثير مباشرة على تكلفة إنتاج السلعة وبالتالي على عرض السوق لهذه السلعة ففي حالة حدوث انخفاض في أجور العمال والمستخدمين أو أسعار المواد الخام فإن ذلك سيحدث تخفيضاً في تكلفة إنتاج السلعة مما يحفز المنتجين لزيارة عرضهم للسلعة ، ومن ثم سوف ينتقل منحنى عرض السوق إلى اليمين وإلى أسفل كما سيحدث العكس فيما لو ارتفعت أسعار عناصر الإنتاج    
  لان المواطن المصري أصبح يستقبل المواسم وهو لا يحمل أي ابتسامة أمل، بعدما فقدها بسبب البحث والجري وراء لقمة العيش، مستنكرة مطالب الحكومة دائما بالتشقق فى حين الإعلان عن مشروعات اقتصادية بمليارات الجنيهات، مما يجعل المواطن المصري يشعر حالة من الانفصام. تحدث حالة ارتفاع الأسعار نتيجة أسباب مختلفة منها حالة العرض والطّلب في السّوق، فهناك فترات زمنيّة تحدث فيها زيادة طلب على سلعٍ معيّنة وبالتّالي ترتفع أسعار تلك السّلع نتيجة نقصان المعروض،
 وقد يكون سبب ارتفاع الأسعار جشع التّجار واستغلالهم للوضع الاقتصادي الذي يسمح لهم بزيادة الأسعار بدون وجودٍ رقيبٍ عليهم وعلى تصرّفاتهم، وقد يكون الاحتكار أيضًا من الأساليب التي تؤدّي إلى ارتفاع الأسعار، فالتّاجر عندما يقوم باحتكار السّلع من خلال وضعها في المخازن ثمّ عرضها في وقت حاجة النّاس إليها فإنّ ذلك يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار بلا شكّ، وقد يكون سبب ارتفاع الأسعار قلّة إنتاج السّلع في الدّول المنتجة والمصدّرة. لا يعتبر تضخما مجرد ارتفاع في سعر سلعة واحدة أو سلعتين , ذلك لأن الارتفاع قد يقابله انخفاض في أسعار سلع أخرى الأمر الذي يترتب عليه بقاء المستوى العام للأسعار ثابتاً غير أن التضخم هو الارتفاع العام في أسعار أغلبية السلع والخدمات أو الارتفاع الكبير في أسعار أغلبية السلع و الخدمات أو الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية التي تمثل نسبة كبيرة من ميزانية المستهلك
 يعتبر التضخم ظاهرة ديناميكية تمكن خطورته في كونه مستمر ونفرق في هذا الصدد بين الارتفاع المؤقت لمرة واحدة والارتفاع الدائم لمرة واحدة كما قد تؤدي بعض الأزمات السياسية مثل الحروب أو الثروات أو الاضطرابات العالمية إلى حدوث ارتفاع في أسعار بعض المداخلات كأسعار الطاقة والأجور الأمر الذي يترتب عليه حدث ارتفاع في أسعار المنتجات الصناعية . يعتبر التضخم واحداً من أهم مؤشرات الوضع الاقتصادي والمؤثرات به.
 وهو مثله مثل أي حالة أو ظاهرة اقتصادية, لا يعتبر بالضرورة حالة مرضية إلا بعد أن يتجاوز حدوده. وبالعكس أيضاً لا يعتبر انخفاض معدلات التضخم وثباته على معدلات متدنية حالة صحية بالضرورة، إن قراءة واقع التضخم لاستيضاح ما يشير إليه رهن الظروف المرافقة له. والمعروف أن التضخم عرض وليس مرض هو مؤشر خلفه تكمن حقائق قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية وبالتالي فإن السيطرة على التضخم قبل أن يصل مستوى الخطورة رهن بأسبابه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى