• الأربعاء 20 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر07:29 م
بحث متقدم

3 دوافع وراء اعتقالات اليساريين

الحياة السياسية

اعتقال أعضاء لجنة توثيق انتهاكات الطلاب
اعتقال

متابعات

كشفت مصادر حقوقية، عن تعرض نحو 25 ناشطًا يساريًا لحملة اعتقالات بعدة محافظات، خلال اليومين الماضيين جاءت بعد نحو أسبوعين من حملة واسعة شنها الأمن على الشقق السكنية لطلاب جامعة الأزهر.

وتشير المصادر، إلى أن التوزيع الجغرافي لها يوحى أنها مركزية وهذا لا يحدث إلا بقرار سياسي.

وأرجعت ذلك إلى أمرين: الأول قرب تنفيذ إجراءات اقتصادية جديدة بناءً على توصيات (صندوق النقد)، والثاني قرب الحكم بشأن قضية تيران وصنافيرة.

وتأتي تلك الحملة متزامنة مع القبض على عدد من الإسلاميين المعارضين.

ولم تعلن الداخلية بعد عن القبض على نشطاء يسارين، كما لم يتسنَ الحصول على السبب الرسمي لتوقيفهم أو إخفائهم قسريًا.

وتزامن اعتقال النشطاء اليساريين مع زيادة القبضة الأمنية على الإسلاميين وعودة سياسة التصفيات، يوحي بشكلٍ أو بآخر أن السلطة مقبلة على إجراءات معينة، وتخشى أن تلقَى تلك الإجراءات موجات تظاهر أو معارضة لها؛ وبالتالي قررت تفعيل قانون الطوارئ في مواجهة هؤلاء جميعاً، وشن حملات اعتقال عشوائي.

التساؤل الآن عن السبب يَكاد يكون هو الأهم، فما الإجراء الذي ستُقدِم الحكومة عليه وتخشى معه حراك هؤلاء الشباب تحديداً حاملي أيديولوجيا اليسار؟.


تسليم "تيران" و"صنافير"

ارتبطت اتفاقية "تيران" و"صنافير" التي وقّعتها الحكومة مع السلطات السعودية في أبريل 2016 بحملات اعتقال ضد النشطاء والسياسيين في مصر، خاصة وأن تلك الاتفاقية أشعلت نيران التظاهر في ربوع مصر، وخصوصاً في مناطق وسط البلد، في فعاليات عُرفت وقتها بـ "جمعة الأرض".

وبحسب تقرير سابق لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، فإن السلطات المصرية ألقت القبض على حوالي 1300 شخص خلال الاحتجاجات على نقل تبعية جزيرتي "تيران" و"صنافير" إلى السعودية، ثم تمّ الإفراج عن معظمهم بعد ذلك، وكان من بينهم الناشط اليساري "هيثم محمدين" - القيادي بحركة "الاشتراكيين الثوريين".

كما اعتقلت الشرطة العشرات من النشطاء في 3 يناير 2017 بعد مظاهرة على سلالم نقابة الصحفيين وسط القاهرة؛ احتجاجاً على إقرار الاتفاقية وإحالتها للبرلمان.

وبناءً على ما سبق فإن اقتراب مناقشة "اتفاقية تيران وصنافير" في البرلمان؛ تمهيداً للموافقة عليها بشكل نهائي وتسليمها للسعودية، قد يُؤجّج من جديد موجات الغضب في الشارع المصري، ويدفع العديد من النشطاء للتظاهر من جديد ضد السلطة.

وعلى هذا فقد قررت السلطة تهيئة الأوضاع والمناخ في مصر لتسليم الجزيرتين في هدوءٍ تام ودون مظاهرات، حتى لا تتوتّر العلاقات مع السعودية من جديد.

وفي هذا الإطار كان الناشط اليساري والمحامي "خالد علي" قد حذر السلطة من تسليم الجزيرتين للسعودية، مؤكداً أن يوم تسليم جزيرتي "تيران" و"صنافير" للمملكة السعودية لن يمر مرور الكرام، مشيرًا إلى أنه سيكون يوم "نهاية النظام".

قرارات اقتصادية صعبة

ولأن كل المؤشرات توحي بأن السلطةَ في مصر مقبلَة على اتخاذ حزمة من القرارات الاقتصادية الصعبة، تم الاتفاق عليها أثناء زيارة وفد صندوق النقد الدولي لمصر، في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي، فإن هناك احتمالية كبرى أن السلطة تكون قد قررت استباق تلك القرارات بحملات اعتقال عشوائية لنشطاء وسياسيين.

ولصعوبة القررات التي سيتم اتخاذها، تخشى السلطة من أن تقابل تلك القرارات بموجات تظاهر كبيرة في وسط البلد ومناطق متفرقة بالمحافظات، خصوصاً وأن القرارات المرتقَب اتخاذها ستشمل شرائح العمال والموظفين وأغلب قطاعات الدولة.

ومن المعروف أن التيار اليساري له موقف معارض لقرض صندوق النقد، ويصدر بيانات من حين لآخر يستنكر القرارات التي تتخذها الحكومة كاشتراطات مفروضة عليها من قبل الصندوق، تزيد من الأعباء على كاهل المواطن المصري.

أسعار الوقود، والكهرباء، والغاز، والنقل والمواصلات بما فيها السكة الحديد، جميعها ستشهد ارتفاعات جديدة في الأسعار، لكن الحكومة أجلت اتخاذ تلك القرارات لما بعد شهر رمضان، حتى لا تشعل الغضب في نفوس المواطنين؛ نظراً لارتفاع الأسعار بطبيعة الحال خلال هذا الشهر.

مظاهرات 30 يونيو

بعد نحو 40 يوماً من الآن ستحل على المصريين الذكرى الرابعة لمظاهرات 30 يونيو، وهي المظاهرات التي مهدت لعزل الرئيس الأسبق "محمد مرسي"، وأوصلت الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ذلك لسدة الحكم.

وبالرغم من عدم ظهور أي دعوات للتظاهر والاحتشاد في هذا اليوم حتى الآن، إلا أن السلطة تخشى أن تنجح الدعوات الخاصة بالاصطفاف الثوري هذه الأيام ضدها، وأن يكون يوم الثلاثين من يونيو القادم هو بداية لهذا الاصطفاف.

وعلى هذا الأساس فقد قررت السلطة إطلاق يد الأجهزة الأمنية لاعتقال أكبر عدد ممكن سواء من الإسلاميين أو اليساريين أو غيرهم ممن لهم القدرة على حشد أو تجميع نشطاء والتظاهر في مواجهة النظام.

بدوره استنكر حزب مصر القوية، اليوم الخميس، حملة الاعتقالات الواسعة لأعضاء الأحزاب والحركات التي تشنها قوات الأمن في عدة محافظات.

وقال الحزب في بيان إن "لجنة الحقوق والحريات بحزب مصر القوية تستنكر حملة الاعتقالات الواسعة لأعضاء الأحزاب و الحركات التي تشنها قوات الأمن في عدة محافظات".

وأضاف الحزب أن "تزامن هذه الاعتقالات مع إعلان بعض الشخصيات العامة نيتها للترشح لرئاسة الجمهورية وبدء تكوين حملات انتخابية ضمت البعض من هؤلاء الشباب هو رسالة تهديد مرفوضة شكلاً و موضوعًا، وإعلان واضح من السلطة المصرية باستمرار جمهورية الخوف التي قامت تحت مظلتها الانتخابات السابقة".

وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن المعتقلين و وقف هذه الممارسات الخارجة عن القانون.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • عشاء

    08:37 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى