• الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:55 ص
بحث متقدم
جورج إسحاق في حوار لـ «المصريون»:

هيمنة المؤسسات الأمنية ستقود مصر لكارثة

ملفات ساخنة

جورج إسحاق، عضو المجلس القومي الإنسان
جورج إسحاق، عضو المجلس القومي الإنسان

حوار- عمرو محمد

أخبار متعلقة

مصر

كارثة

جورج إسحاق

هيمنة

المؤسسات الأمنية

عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

الحبس الاحتياطي والاختفاء القسري «وصمة عار»

الأزهر عمود خيمة الدولة المصرية ولا يجوز المساس به

تزوير الانتخابات الرئاسية يهدد مصر بفضيحة عالمية

برلمان عبدالعال يعيش حالة من اللاوعي.. وتحوّل لسكرتارية لدى الحكومة

التنازل عن تيران وصنافير قضية حياة أو موت للمصريين

«الطوارئ» لن تكتب نهاية الإرهاب وأحذّر من توظيفها لتشديد قبضة السلطة

انخراط الكنيسة في السياسة خطأ ودفعنا ثمنه في عهد البابا شنودة

موقف البرلمان من «الشوبكي» إهانة للحياة النيابية المصرية

العدالة الانتقالية السبيل الوحيد لخروج البلاد من النفق المظلم

مَن يعوض آية حجازي عن سنوات السجن الظالمة؟

وصف جورج إسحاق، عضو المجلس القومي الإنسان، وضع حقوق الإنسان في البلاد بالكارثي، مؤكدًا أن الأوضاع في أماكن الاحتجاز، وتعسفات قانون الحبس الاحتياطي وملف الاختفاء القسرى، نقاط سوداء يجب على الدولة الوصول لتسوية لها إذا كانت جادة في إنهاء الاحتقان الحقوقي.

وانتقد إسحاق في حواره مع "المصريون" مسعى مجلس النواب للاصطدام بجميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها الأزهر والقضاء، مؤكدًا أن البرلمان الحالي يعاني حالة من اللاوعي وازدراء للقانون والدستور، فضلاً عن تحوله لسكرتارية لدى الحكومة لتصفية الحسابات مع خصومها، وذلك بحسب كلامه.

واعتبر إسحاق المساس بالأزهر الشريف ضربًا لعمود خيمة الدولة المصرية، نظرًا لكونه واحدًا من أهم أيقوناتها، مطالبًا النظام قبل إقرار أي خطوة ضد شيخ الأزهر أن ينظر بتمعن للسمعة العالمية والتقدير الذي يحظي به شيخ الأزهر عند استقباله في أي عاصمة عربية أو إسلامية.

ورفض عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، مؤكدًا أن قضية الجزيرتين صارت مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين بشكل يفرض على الدولة ضرورة احترام أحكام القضاء فيما يتعلق بالجزيرتين.

في البداية.. كيف ترى ملف حقوق الإنسان الآن على الصعيد الداخلي والخارجي خاصة فيما يتعلق بملف الاختفاء القسري؟

توجد انتهاكات واضحة فـي أماكن الاحتجاز في أقسام الشرطة بشكل أسوأ من السجون، ولا بد من معالجة هذا الملف، ودائماً نطلب من الداخلية زيارة الأقسام وأن تكون الزيارة بالإخطار للسجون، وهو ما طالبنا به في القانون الجديد المطروح أمامنا  في مجلس النواب ولكن لم يبت فيه حتى الآن، وفي اعتقادي أنهم لم ولن يوافقوا عليه.

أما الاختفاء القسري فنحن لدينا "كتيب" خاص بالاختفاء به 351 حالة وتم وصولهم إلى 65 حالة وما زلنا نبحث عنهم، وفي التقرير الذي صدر عن المجلس وضع تحت اسمهم "لم يستدل عليهم"، وهو ما يشكل سابقة خطيرة، ومن ثم فمن المهم التأكيد أننا لا نستقي معلوماتنا من تقارير المنظمات العالمية كـ"هيومن رايتس ووتش"  أو غيرها بل نحن نتبع الواقع المصري فقط، ولا نعترف بالأعداد غير الرسمية التي تصدر من داخل مصر، فمن يأتي باسم الحالة وتاريخ ميلادها وعمله وتاريخ  اختفائه يتم التعامل مع الحالة وإرسالها إلى وزارة الداخلية للنظر فيها، ولا ننظر للانتماءات السياسية نهائيًا ولكن ننظر إليه كإنسان فقط.

الحبس الاحتياطي يضع مستقبل السجين على المحك فهل هناك احتمالات بإدخال تعديلات عليه تقلل من مدته؟

لا يمكن تخيل بقاء متهم محبوس احتياطيًا لمدة 3سنوات بدون توجيه تهمة إليه  فهذا ظلم بيّن، وعلى مجلس النواب أن يكف عن "العراك الشخصي"، وأن ينظر إلى قانون للحبس الاحتياطي، وعليه أن يقنن القانون بحيث لا يزيد على 3أشهر مع القيام ببعض التدابير الاحترازية، منها تحديد الإقامة في المنزل أو وضع "حلقة يدوية" في يده لمراقبة تحركاته كما يحدث في الخارج، والسؤال مَن يعوض "آية حجازي" وأمثالها مع اختلافي على طريقة خروجها، على سنوات السجن الظالمة؟.

أعلنت الدولة إقرار قوائم بالعفو عن السجناء إلا أن هذا الملف لم يقترب من بعض السجناء السياسيين وبالتحديد المحسوبين على ثورة يناير.. لماذا؟

الدولة تتحدث عن عام الشباب ومصالحة الشباب، وتسوية أوضاع أعداد كبيرة منهم في السجون، فماذا تنتظر الدولة للإفراج عنهم وما الذي سيضر الدولة في الإفراج عنهم، خاصة أنه من الممكن أن تضع كل الوسائل لمراقبتهم، ولكن لا يصح أن نتركهم ليضيع مستقبلهم ووظائفهم، وقد قدم المجلس 3 آلاف اسم للإفراج عنهم وكنا ننتظر أن تخرج الدفعة الأخيرة بـ500 شاب ولكن لم يحدث، والمجلس لم ينظر إلى انتماءاتهم السياسية أبدًا، وإذا لم ترفع المؤسسات الأمنية يدها عما يحدث في مصر فنذهب جميعا إلى مرحلة خطيرة جدًا.

ماذا عن قانون الطوارئ الذي أصدره الرئيس؟ وهل يؤثر على أنشطة مؤسسات المجتمع المدني في مصر وعلى صورة مصر في الخارج؟

 حاله الطوارئ حالة مكروهة؛ لأننا عانينا منها 30 عامًا، ولم أكن أتمنى أن يُعاد فرض الطوارئ، خصوصًا دستور 2014حددها بثلاثة أشهر فقط وتجدد مرة واحدة لا غير، وأظن أن الطوارئ هي الدواء المُر؛ للحفاظ على مصر من الهجمات الإرهابية، وعلى الدولة أن تحافظ على حقوق الإنسان بتجنب التبعات السيئة للطوارئ حتى لا تكون لهذا الأمر تبعات عكسية، وأيضًا عليها أن نعيد الاعتبار للعمل السياسي، وعلينا إفساح المجال للمجتمع المدني بالتزامن مع مراقبة ومحاسبة شفافة، فضلاً عن ضرورة مواجهة الانتهاكات التي طالت مركز قضايا المرأة ومركز النديم، فهي حالات صارخة لا بد من مواجهتها بشكل صارم من قِبل الدولة.

اهتمت الدولة بشكل مؤقت بملف العدالة الانتقالية اهتمامًا كبيرًا وكانت لها حقيبة وزارية إلا أن هذا الأمر تراجع فكيف ترى خطورة عدم إقرار العدالة الانتقالية؟

  أنا عائد منذ أيام من جنوب أفريقيا، ورأيت كيف طبقت العدالة الانتقالية وكيف تمكنت المحاسبة قبل المصالحة من إحداث نقلة نوعية في المجتمع الجنوب الأفريقي  ومن ثم فأنا على ثقة بأن مصر لن تستطيع تجاوز الوضع شديد التعقيد الذي تمر به دون عدالة انتقالية، وإن كان هذا لا ينفي وجود محاسبة لما جرى في مصر قبل 25يناير وما بعدها؛ حيث ستتم إدانة مجموعات كبيرة عما اقترفوه في حق مصر.

يعد غياب المعارضة القوية عاملاً من عوامل الانهيار السياسي كيف ترى وضع المعارضة في مصر؟

وضع المعارضة المصرية متردٍ للغاية، والنخبة ضعيفة جدًا والأمل الوحيد المتاح حاليًا يتمثل في تدشين كيانات وجبهات خارج الأحزاب وهذا حق شرعي لهم، وعلى الدولة أن تترك المجتمع المدني أن يعمل مثلما يحدث في الخارج، خصوصًا أن ميثاق الأمم المتحدة يدعو ويشجع على تكوين ودعم المجتمع المدني من المنظمات غير الحكومية وغير الهادفة للربح بما فيها الروابط والجماعات والحركات غير الرسمية والشبكات والتحالفات التي تكونها هذه الجماعات، وهو ما تحتاجه مصر لتنشيط الأوضاع السياسية شديدة التردي.

 كل المؤشرات تؤكد عدم قدرة المعارضة المصرية على أن تكون فاعلة في المشهد السياسي أو الدفع بمرشح في الاستحقاق الرئاسي المقبل؟

على الجميع أن يعلم أن المعارضة النمطية القديمة قد انتهت، وأن "التوك شو" والجرائد الورقية ليست مَن تحرك الشارع؛ لأن مَن يحرك الشارع الحقيقي شبكات التواصل الاجتماعي؛ فالآن نشاهد فيديو يتجاوز عدد مشاهديه 4 ملايين في يومين، وبالتالي الشكل النمطي للمعارضة والتأثير تغير.

خلال حكم جماعة الإخوان لعبت جبهة الإنقاذ دورًا مهمًا في المشهد السياسي هل نتوقع تكرار هذا السيناريو قريبًا؟

من الممكن تكوين جماعات، فهذا حق أصيل للجميع كما ذكرت مواثيق الأمم المتحدة ولكن الذي حدث في السابق لا يمكن تكراره.

تقترب مصر من الانتخابات الرئاسية منتصف 20180.. تصورك لما يمكن أن يشهده هذا الاستحقاق؟

من حق الشعب المصري أن يشهد انتخابات جدية وتنافسية حقيقية، وأن تكون الشفافية والمصداقية أهم ما يميز هذه المعركة، وألا يسبقها أية تعديلات دستورية، بأي حال من الأحوال، ومن ثم فنحن نترقب ظهور مرشحين كثيرين من أجل إتمام انتخابات نزيهة وحرة بالفعل، وأيضًا العالم بأكمله ينظر إلينا وينتظر هل ستجري  مصر بانتخابات حرة أم لا، وهنا ما يجعلنا نسأل النظام أين اللجنة العليا للانتخابات حتى الآن، وأين هي الحريات العامة اللازمة لإخراج انتخابات رئاسية شفافة.

حديثك عن تقدم مرشحين كثيرين للانتخابات يصطدم بمخاوف تزويرها؟

أرجح عدم التزوير، ولكن إذا حدث ذلك، سيثير الرأي العام، إلى جانب أننا وافقنا في الانتخابات الماضية على وجود مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات بما يعني أن التزوير إذا تم سيكون فضيحة عالمية تضرب مصداقية التجربة الديمقراطية الوليدة في مقتل.

من المؤكد أن تعامل حكومة السيسي مع ملف تيران وصنافير سيكون مؤثرًا خلال الانتخابات الرئاسية.. كيف ترى ذلك الأمر؟

"تيران وصنافير حياتنا"، ولو حدث أي خلل في القضية ستكون له تداعيات كارثية في مجمل الوضع المصري، ونحن نتحدث عن ملف قضائي، وإذا كان النظام يحترم القضاء فعليه أن يحترم أحكامه، وإذا كنت لا تحترم القانون ولم تنفذه وتخالف الدستور فانتظر رد فعل شديدًا لا يحمد عقباه، ولماذا نذهب بعيدًا انظروا إلى تصريح النائب "عماد جاد" الذي شدد على أن 50 إلى 60 نائبًا سيستقيل من البرلمان إذا تم تمرير الاتفاقية، مع العلم بأنه برلمان غير شرعي.

. ولماذا يصر النظام على تمرير اتفاق التنازل عن تيران وصنافير؟

 هذا يُسأل عنه النظام، ولكن لا يمكن أن نتنازل على الجزيرتين.

خلال الأشهر الماضية، شهدت مصر عدة أحداث لافتة منها عدم احترام حكم محكمة النقض بتصعيد النائب عمر الشوبكي لعضوية البرلمان بدلاً من أحمد مرتضى منصور.. في رأيك لماذا؟

هذه كارثة كبرى ستكتب في التاريخ، فكيف لا ينفذ الحكم القضائي، والإصرار على ذلك إهانة للحياة النيابية المصرية.

تعددت أزمات البرلمان التي كان آخرها محاولة تمرير قانون يجيز عزل شيخ الأزهر.. كيف ترى هذه الأزمة؟

الأزهر الشريف ركيزة مهمة في المجتمع المصري، ولا بد أن نحميه، وأنا أعتقد أن تقنين المناهج حوار جيد للتوصل إلى نقطة تنسيق؛ لأن الأزهر هو الجهة الوحيدة صاحبة المصداقية في المجتمع المصري، والأقباط لا ينسون تعليمهم داخل مؤسسة الأزهر، فكان هناك "رواق الأقباط" والذي تعلم فيه كثيرون، وعلى الدولة قبل الدخول في مواجهة في شيخ الأزهر أن ترى كيفية احتفاء دول العالم الإسلامي والعربي بشيخه لدى قيامه بزيارة هذه البلدان.

بالعودة إلى القانون الذي تقدم به النائب أبو حامد لعزل شيخ الأزهر.. ماذا ترى وراء هذا المشروع؟

قانون أبو حامد موجه وبعلم من الدولة، ولم يقدمه النائب من تلقاء نفسه، بل تلقى تعليمات من أجهزة رسمية للدفع بهذا القانون. 

خلال هذه الفترة أقر البرلمان قانون السلطة القضائية الذي يتيح للرئيس تعيين رؤساء الهيئات القضائية.. إلى أين يصل هذا الصدام؟

قضية خطيرة جدًا ولها تداعيات خطيرة على القضاء، خاصة مع رفض كل الهيئات القضائية لهذا القانون، ومن هنا يأتي السؤال ماذا يفعل مجلس النواب، فهذا المجلس يعيش حالة من اللاوعي، فهو أشبه بسكرتير الحكومة، وعلينا أن نعرف ماذا تريد الدولة من القضاء وهل مجلس النواب مكلف من الحكومة للإجهاز على مَن تعتبرهم خصومها.

ما دمنا نعدد كوارث البرلمان فكيف ترى إقرار البرلمان لموازنة 2017-2018 والمتعلقة بخفض الدعم والمصحوبة بإجراءات تقشفية؟

أنا متخوف من تطبيق ميزانية الدولة 2017_2018 التي ستطبق في أول العام القادم، ومن المؤسف أن المباحثات الأخيرة مع صندوق النقد شهدت ضغوطًا على مصر، لرفع الدعم عن الوقود وبعض السلع الأساسية، وهذه مسألة خطيرة وعلى النظام أن يعلم إلى أين ستأخذه قراراته وكيف سيواجه تداعياتها.

بصفتك "قبطي" كيف ترى تطورات وضع الأقباط في مصر في الفترة الأخيرة بعد تفجيرات كنيستى مارجرجس ومارمرقص؟

طول تاريخي لم أنطق ألفاظًا مثل الوحدة الوطنية وعنصري الأمة وبيت العائلة، فلم  أعرف سوى المواطنة والدستور فقط، فعلينا أن نتمتع بكل حقوق المواطنة في مصر، وللأسف الأقباط مهمشون تماماً وإذا كنت تريد معرفة هذا التهميش سأعطي لك مثالاً واحداً "عميد كليه آداب المنيا لم يعين الأولى على الدفعة لأنها مسيحية"، فهل ترى تهميشاً أكثر من ذلك، ولكن لابد من تعيين الجميع على أساس الكفاءة، وليس على أساس الدين أو العرق.

مثل هذه المظاهر التمييزية كيف يواجهها المجلس القومي لحقوق الإنسان؟

تقدم المجلس القومي لحقوق الإنسان بكتيب بديع من تأليف الدكتورة "منى ذو الفقار" تحت مسمى "المواطنة والتمييز"، وهو موجود في المجلس منذ فترة ولكن لم ينظر أحد إليه، ومن المؤكد أنهم لم يوافقوا عليه، وللعلم المجلس القومي ضد التمييز بكل أنواعه وأشكاله وليس الديني فقط.

هناك اتهامات للكنيسة بتوظيف الأقباط لانتزاع مكاسب من الدولة وفق نظام المصالح المتبادلة؟

من قال إن الأقباط كتلة واحدة، فأنا أرى أنه يوجد تنوع شديد بين الكتلة القبطية في مصر؛ فالأقباط قبل 25 يناير كانوا ينظمون المظاهرات داخل الكاتدرائية، ولكن بعد حادث القديسين و25 يناير خرجوا خارج سور الكنيسة وحدودها، وهذا إنجاز في حد ذاته، فهم لن يعودوا مرة أخرى إلى الكنيسة للتظاهر فيها.

أما عن استقطاب الأقباط لطرف على حساب الآخر، فهذا كلام خطأ والأقباط لم يستغلوا لترجيح كافة فصيل سياسي على الآخر، وأنا كرجل قبطي أحب ديني وأحب كنيستي وأتمنى ألا يدخل رجال الكنيسة في السياسة حتى لا يفسدوا الدين وعليهم أن يسيروا في روحانيتهم ويبعدوا عن السياسة، ونحن دفعنا ثمن خلطها أيام البابا شنودة ودخلنا في مواقف خطيرة نتيجة هذا الخلط.

ما تقوله يتناقض مع ما صرح به البابا "تواضروس" بأن الأقباط شاركوا في 30 يوليو بهدف وطني وليس سياسيًا؟

الأقباط مثل جميع المصريين شاركوا في العمل السياسي من منظور وطني، ومن يقول إن المسيحيين هم مَن أسقطوا حكم الإخوان في مصر؛ بسبب تشدد البعض منهم فهذا ليس صحيحًا؛ لأن المصريين جميعًا شاركوا في هذا سواء إسلاميين معتدلين إلى اليساريين والليبراليين وغيرهم من فصائل المجتمع، والآن يشاركونا في الأحزاب السياسية.

هناك مَن يرى أن الأقباط دفعوا ثمنًا باهظًا في الفترة الأخيرة وظهر ذلك جليًا في تهجير الأقباط من سيناء؟

هذه القضية خطيرة جدًا، والمشكلة ليست في سيناء فقط بل في الصعيد وخاصة المنيا، مع منع المسيحيين من الصلاة في قرى بالمنيا، لذلك أنا ضد ما يعرف بـ"المجالس العرفية" كونها غير مجدية في القتل الحرق والتهجير، فلابد أن يفعل القانون، وهم لا ينفذونه.

أما عن سيناء فقد أخرجوا الناس من بيوتهم، ولم يعودوا حتى الآن والسؤال أين آلية العودة وهل الحكومة جادة في إعادتهم، ويجب على الدولة محاسبة من أخرجهم بالقانون، بدون أي ترضية، وأنا أعرف أسرًا خرجت من ديارهم؛ بسبب حكم المجالس  العرفية"، فهل هذه المواطنة والمساواة وحكم القانون الذي نتحدث عنه.

في النهاية، عبّر مراقبون عن مخاوفهم من توظيف مؤسسات الإرهاب للعصف بحقوق الإنسان واستغلالها لإحكام قبضتها على المجتمع؟

دائمًا وأبدًا أقول الإرهاب يبدأ بـ"فكرة"، وهذه قناعتي منذ زمن، والدولة تترك المجتمع "سداح مداح"، وكذلك تترك الزوايا وتكفر المواطنين، وتركز على المعالجة الأمنية فقط، هذا ليس محاربة، فالمنظومة لابد أن تكون متكاملة للقضاء على الإرهاب بالفكر وليس بالطرق الأمنية فقط، والإرهاب واقع نعيشه جميعًا، ولكن السلطة لا بد أن تتعامل معه بطريقة أفضل.

إذا كان هناك قصور في معالجة ملف الإرهاب من قبل الحكومة ما خطة المجلس القومي لحقوق الإنسان في هذا الأمر؟

المجلس القومي لحقوق الإنسان سيعقد في يونيو القادم مؤتمرًا عالميًا في مصر بحضور كل المؤسسات الحقوقية في العالم، وبحضور المفوض الأممي لحقوق الإنسان، وسندعو كل الدول العربية والأفريقية والأوروبية، لوضع روشتة وخطة علمية دقيقة لمواجهة الإرهاب.

في النهاية كيف ترى مستقبل مصر؟

أدعو الله أن ينقذ مصر من المنحدر الشديد الذي تعاني منه، فمصر تعاني من منحدر شديد ولا تظهر في الأفق أي رؤية لنتجاوز هذا المنحدر.  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى