• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:02 م
بحث متقدم

ديون مصر .. الكارثة الأكبر فى الحاضر والمستقبل

مقالات

من بين القضايا الخطيرة للغاية والتى تؤثر على الأجيال الحالية والقادمة فى مصر قضية الديون بشقيها الداخلى والخارجى  , وفى رأيى الخاص ان من بين الخطايا التى ارتكبتها الحكومة الحالية برئاسة المهندس شريف اسماعيل التوسع فى القروض الخارجية والتى كان أبرزها قرض ال 12 مليار دولار الذى تم توقيع الإتفاق الخاص به مع صندوق النقد الدولى فى عام 2016 .
وحتى تتضح الحقائق بألأرقام الرسمية , وحتى يدرك الجميع حجم الأخطار التى تواجهها وستواجهها مصر خلال السنوات القادمة , نشير إلى أن الأرقام الرسمية تكشف  ارتفاع إجمالي الدين العام الذي وصل إلي أعلى مستوى له في تاريخه، حيث بلغ الدين الداخلي 3.053 تريليون جنيه في نهاية الربع الثاني من العام المالي 2016/ 2017، أما الدين الخارجي فقد بلغ 67.4 مليار دولار بحسب تقرير البنك المركزي المصري الشهري الصادر في مارس 2017 .
ويؤكد الخبراء أن جزءاً كبيراً من موارد الموازنة العامة للدولة تلتهمها فوائد الديون التي يتحملها المواطنون على مدى سنوات طويلة، فقد بلغت فوائد الدين العام في مصر نحو 183,6 مليار جنيه (بما يعادل 10,2 مليار دولار) من إجمالي المصروفات البالغة 532,5 مليار جنيه ( بما يعادل 29,5 مليار دولار) خلال الثمانية أشهر الأولى من العام المالي 2016/2017، وفق بيانات وزارة المالية.
وتشير التقارير المتخصصة إلى أن  الفوائد المحققة خلال عام 2015\2016 بلغت حوالى 243 مليار جنيه مقارنة بـ193 مليار العام السابق بزيادة 26%، وبحسب التصريحات المنشورة على موقع وزارة المالية؛ من المتوقع أن تصل فوائد الدين العام خلال العام المالي الجديد إلى ما يزيد عن 380 مليار جنيه وقد تصل إلى 390 مليار جنيه، نتيجة الاختلالات المالية فى زيادة المصروفات وفى ضوء تباطؤ زيادة الإيرادات، كذلك أظهر البيان التحليلي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2017/2018، ارتفاع فوائد الدين العام الخارجي قرابة الثلاثة أضعاف، ويكشف البيان ارتفاع فوائد الدين الخارجي إلى 25,254 مليار  جنيه للسنة المالية الجديدة 2017/2018، مقابل 7,569 مليار  جنيه خلال العام المالي الجاري. وكشفت أن تلك الفوائد المرتفعة نتجت بشكل مباشر عن التوسع في الاقتراض الخارجي منذ بداية العام المالي 2016/2017، حتى أنه من المتوقع أن يصل أصل الديون الخارجية بنهاية يونيو 2017 إلى حدود 80 مليار دولار، بزيادة 43% خلال عام واحد، ومن ثم تنعكس تلك الديون مباشرة على بند خدمة الدين، الذي أصبح يستحوذ وحده على أكثر من ثلث الإنفاق في موازنة الدولة.
وفى هذا السياق كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن وصول صافى الدين العام المحلى فى الفترة من يوليو- سبتمبر "الربع الأول" للعام المالى الماضى "2015/2016"، إلى 2 تريليون و286.5 مليار جنيه، حيث شكلت هذه القيمة نحو 70.4% من إجمالى الناتج المحلى لهذه الفترة. وكشف الجهاز عبر حسابه الرسمى على موقع "تويتر"، إن إجمالى الدين العام الخارجى خلال 14 شهر فى الفترة من يوليو 2015 حتى سبتمبر 2016 بلغ 60.2 مليار دولار، بنسبة 16.3% من الناتج المحلى الإجمالى .
وهنا نشير إلى أن المناقشات التى تتم حالياً داخل  لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب حول الموازنة الجديدة للدولة 2017  - 2018 ,  كشفت مفاجأت من العيار الثقيل من بينها  أن نصيب الفرد من إجمالى الديون المستحقة على مصر يبلغ حاليا حوالى 50 ألف جنيه، منها 12 ألفا كدين خارجى و38 ألفا للدين الداخلى.
ويؤكد الخبراء أنه كلما زاد الدين العام على الدولة يضيق من حالة تحقيق نمو اقتصادى، لأن أقساط الدين تلتهم الجزء الأكبر من الإنفاق ويترتب على ذلك تراجع فى الإنفاق على التعليم والصحة وتراجع المخصصات المفترضة لخدمة المواطنين.
ولعل أبرز الأدلة على صحة هذا الكلام التصريحات التى أطلقتها النائبة ثريا الشيخ، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، والتى كشفت فيها عن استقطاع مبلغ 43 مليار جنيه من ميزانية قطاع الصحة بالموازنة العامة للسنة المالية الجديدة (2017/2018)، وضمها للمبالغ المخصصة لفوائد الديون.
وفى النهاية أقول إن هذا الملف ينبغى أن يفتح على أوسع نطاق ممكن لأن هذه القضية يجب أن تحظى بالإهتمام الأكبر من جانب كافة المؤسسات العليا فى مصر وفى مقدمتها مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء والبرلمان , ويجب أن نضع حداً لإستمرار القروض خاصة الخارجية وكفانا ترديد شعارات رنانة من نوعية أن القروض تؤكد الثقة من جانب المؤسسات الدوية فى الإقتصاد المصرى أو أننا نجحنا نجاحاً ساحقاً فى تنفيذ البرنامج الإقتصادى ..الخ .
ياسادة .. القضية أخطر مما يتخيل الكثيرون لأن لها تداعيات كارثية على الأجيال الحالية والقادمة فى مصر .. اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد !!! .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى