• الثلاثاء 27 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر04:00 ص
بحث متقدم

الزوجة الثانية وبناتها يستغثن بالكرام !

افتح قلبك

الزوجة الثانية
الزوجة الثانية

أميمة السيد

أخبار متعلقة

زواج

أسرة

زوجة ثانية،

مشاكل عائلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أختي الحبيبة الدكتورة أميمة ترددت كثيراً قبل أن أخاطبك، فأنا أتابعك من زمان وأحبك جدًا ولكنى اليوم  في حيرة من أمرى ولا أستطيع التصرف وقتلنى التفكير.. فأنا كنت زوجة ثانية، زوجى كان من عائلة قروية ومن عادتهم أن يزوجوا أبنائهم صغار السن فعندما تعرفنا عليه أنا وأهلى في إحدى الدول، عرفنا أنه تزوج قبل أن يكمل 20 عاماً من ابنة عمه ولديه 3 بنات منها.. ارتبطنا عاطفياً ووجد في كما كان يقول امرأة متفتحة ومتعلمة عكس زوجته الأولى التى لم تلق حظاً من التعليم، وعندما أصر على الزواج منى، سأل والدى عنه واطمأن له وزوجنا من 15 عامًا بعد زوجى الأول الذي كان لا ينجب.. وللحق كان زوجى الثانى نعم الزوج أخلاقياً وكان يحاول أن يعدل بيننا عندما ننزل إجازة، ولكنه لم يكن مقتدراً مادياً، وللحق أيضاً لم يبخل عليه أبي ولا على بناته فكان يحبه كثيراً، وكان أبي صاحب تجارة ناجحة وميسور بفضل الله، رُزقنا بـ 4 بنات جميلات ولكنهن مريضات.. قررنا بعد وفاة أبي أن نعود إلى مصر ونعمل مشروع ونستقر، وبعد العودة دخل شريكًا مع أخوه وابن عمه أخو زوجته الأولي بمشروع كبير ببلدهم وساهم فيه من أموال والدى الله يرحمه، واشترى سيارة نقل ليشغلها معهم، واشترينا شقة تمليك هنا وكتبها باسمه، وسيارة خاصة، وتقريبًا صرفنا كل ما كان معنا من أموال والدى واعتمدنا على أننا سنعيش من أرباح المشروع، وسأبحث عن عمل أنا الأخري، ولكنى لم أستطع أن أترك بناتى المريضات الصغيرات وقتها وأنزل للعمل.

وقدر الله من 4 سنوات يا أختى أن يتوفى والدهن في حادث ببلدهم، ومن يومها وبدأ ذل أهله لنا، أول شيء قالوا إن السيارة دُمرت في الحادث ولم أعرف عنها شيئًا، رغم أنى علمت من البعض أنها انقلبت والصاج العلوى فقط الذي تأثر، كما أخفوا السيارة النقل تماماً، وأنكروا أن زوجى شارك معهم بأى مبالغ في المشروع، فأخوه وابن عمه وزوج ابنته الكبيرة اشتركوا في سلب حقنا، وفوجئنا أيضاً بأن أخوه جاء ليطالب بحقه وحق البنات الأخريات في الشقة التى نقيم فيها ولم يصدق أحد أنها أموال والدى بل كانوا يعلمون ويخفون، وحتى أوراقه الشخصية وأوراق السيارات كانت معه وقت الحادث ولم يعطوها لنا وأنكروها تماماً..

 رفعت قضية لأثبت بها حقوقنا ولم أفلح، بل هو رفع قضية بألاعيبه واستطاع أن يأخذ حكمًا ببيع الشقة وقسم ثمنها بلا عدل، وكأنهم يعاقبونني على زواجى من ابنهم على زوجته الأولي.. وكل ما أخذناه مبلغ صغير أضررت أن أشترى منه شقة غرفة وصالة فقط لنعيش فيها في منطقة شعبية جدًا لها مشاكل لا حصر لها، وما تبقي صرفت معظمه على علاجى أنا والبنات، بعد أن كنا معززين مكرمين بمصر وبره مصر، حسبي الله ونعم الوكيل..

قلبي محروق يا دكتورة، ظلمونا ظلمًا كبيرًا، وبعدما أعيانى المرض أنا الأخرى بسبب ما عانيته من قهر، فليس بيدى شيء أفعله، وقد استلفت من كثير من معارفي، وأخجل أن أستلف تانى وأصلاً لن يسلفنى أحد منهم مع كل هذا الغلاء، والبنات وأنا في غير مأمن من شباب المنطقة البلطجية.

الدنيا ضاقت بي، وفكرت أن أبيع شقتنا الصغيرة وأسافر أنا والبنات لأهل زوجى وأضعهم أمام أمر واقع لنعيش معهم فليس لنا هنا أحد، ومن ثمن الشقة أبدأ مشروع صغير هناك لنعيش منه، ورغم أنها مخاطرة ولا أعلم سيقبلونا أم لا؟ لأنهم جميعا يكرهونى أنا وبناتى، لكن ليس أمامى سوى هذا التصرف حتى أُعلم بناتى وأسترهم وأعالج نفسي وأعالجهم وربما وجدنا مأمن أفضل لديهم، من المكان الذي نعيش فيه، فما رأيك انصحينى بالله عليك وسرعى في ردك علي فأنا خائفة جداااا وقارب عمرى على 60 عامًا.

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أحياناً وأمام بعض الرسائل التى تصلنى، لا أستطيع أخذ أنفاسي من شدة وجع قلبي، بل وأشعر أننى عاجزة عن الرد والإفادة من هول ما أقرأ، بل وربما تشككت فيما يصلنى من قصص، ولولا أننى تواصلت مع صاحبة الرسالة القاسية على المشاعر الإنسانية ولمست الوضع الذي وصلت إليه عزيزة القوم هذه، التى لم يرحمها أهل زوجها إلي هذه الدرجة، لما كنت صدقت أن هناك بشرًا وصلوا لهذه الدرجة من الجشع والقسوة يحركهم حقد الزوجة الأولى وجشع أنفسهم الأمارة بالسوء، ولا يعملون حساب ليوم الحساب، كلما قرأت مثل تلك الرسائل ضاقت الدنيا على بما رحبت وشعرت أننا بالفعل في آخر الزمان، وشعرت أيضاً بتفاهة هذه الدنيا وأنها لا تساوى شيئًا، ويمكن أن يتبدل الحال بكل منا في لحظات، اللهم أعزنا جميعاً وأكرمنا ولا تذلنا في الدنيا والآخرة.. وحسبنا الله تعالى في هؤلاء الأقارب وفي أمثالهم..

ثقي حبيبتى الغالية أن من ظلموكن لن يفلحوا أبداً ولن تنفعهم أموال الدنيا حينما يقفوا يوم الموقف العظيم بين يدى الجبار، وهونى على نفسك.

أعلم أن الموقف عصيب، وأحمل همكن أنت وبناتك، ولكنى لا أوافقك أن تذهبي إلى هؤلاء الذين لم يراعوا الله تعالى فيكن، فما فعلوه بكن وأنتن على بعد منهم، لا أستبعد أبداً أن يفعلوا أكثر منه بكن وأنتن بينهم وبين أيديهم تقريباً، وخاصة مع حقد ابنتهم الزوجة الأولى، فلا تضحى بمنزلكن الصغير في هذا التوقيت، ولن أبالغ حينما أقول أن بلطجية ذلك المكان قد يكونون أكثر براً بكن وشهامة معكن من أعمام البنات..لا حول ولا قوة إلا بالله! ماذا حدث للبشر؟!!.

حبيبتى..ثقي بالله أنه لن يضيعكن، طلما تمسكتين بطاعته عز وجل، أكثري من الدعاء، في تلك الأيام المباركة وأنت على يقين من استجابة الدعاء، وثقي أيضاً أن لك أخوة وأخوات في الله من داخل مصر ومن خارجها، سيقفون بجانبك، ولن يتركوكِ و كريماتك في مهب الريح، تلاطمكن أمواج الحياة العاتية وحدكن، هؤلاء الكرام أنادي فيهم إنسانيتهم وكرمهم أن يشاركونا مساعدة أختنا وبناتها، وأن يرحموا عزيز قوم ذل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • شروق

    04:58 ص
  • فجر

    03:16

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى