• الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:54 م
بحث متقدم
تقرير بريطاني:

«أخ كبير» سلاح الحكومة لتخويف الشعب

الحياة السياسية

ميدل ايست آي
ميدل ايست آي

حليمة الشرباصي

كشف الكاتب والمحلل السياسي، عمرو خليفة، عن نوع جديد من الإرهاب الفكري يمارسه النظام، وهو ما يعرف بمصطلح "أخ كبير"، معتبرًا أن الأخير سلاح الحكومة لتأليب الشعب ضد بعضه، زاعمًا أن الخوف هو الأداة المستخدمة لجعل الناس تفكر مرتين قبل أن تختلف مع الأغلبية.

وأضاف "خليفة"، في مقال له، في صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، أن أغلبية المحللين للأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر يفضلون التركيز على قضايا أساسية مثل الاقتصاد، السياسة، التعليم، عن التطرق لأسباب تحول عمليات "داعش" إلى قلب الدلتا، أو ارتفاع معدلات التضخم لتصل إلى 31% في شهر إبريل، متابعًا أننا بحاجة إلى نظرة أكثر تعمقًا في ظاهرة "الأخ الكبير"، بوصفها نوعًا من السيطرة الفكرية على المجتمع.

وأوضح الكاتب، معنى مصطلح "أخ كبير"، بأنه أسلوب تتبعه الأنظمة العربية في حكمها للشعب، فالرئيس هو "الأخ الكبير"، وواجبه حماية الشعب حتى من نفسه، معتبرًا أن تلك الثقافة تأكل روح الشعب المصري، كون الكثيرين يضطرون إلى أن يكونوا آذانًا للسلطة، متوهمين أنهم بذلك يحمون المجتمع بأكمله، ليصفها الكاتب بالإستراتيجية الذكية؛ كونها نوعًا من تأليب الشعب ضد بعضه.

وادّعى أن مصر حاليًا تعيش على ثقافة "الحيطان ليها ودان"، لكن بعد ثورة 25 يناير ظهرت ملايين من تلك الآذان، مضيفًا أن الخطوة التالية تتمثل في حالة الوصم الفردي لكل من يتجرأ على انتقاد النظام أيًا كان، فتنهال عليه توصيفات الخيانة أو العمالة، حينها يجد هذا الشخص نفسه أمام خيارين إما أن يكون مع الأغلبية أو إما ضدها، فإذا لم يكن السجن حلًا مطروحًا، يتم اللجوء إلى التشكيك في سمعة هذا الشخص.

وزعم "خليفة"، أن المرحلة التالية هي إسكات الآخر، باعتبار أن الهدف الأخير للنظام يتمثل في إسكات الجميع، مضيفًا أن وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، و"تويتر"، تعتمد هذه الإستراتيجية أيضًا، فبدلًا من الأذى الجسدي، فإن العنف اللفظي يستخدم بين الأحزاب السياسية لإسكات المنافسين، معتبرًا أن الأمر لا يقتصر على الأحزاب الموالية للحكومة وإنما اليسار، والإسلاميين، والعلمانيين، والثوريين أيضًا، كلهم مذنبون بدرجة متساوية.

وتحت عنوان "الحقيقة المؤلمة"، سلط الكاتب الضوء على ازدواجية بعض من المدافعين عن حقوق الإنسان في أعقاب إعلان الرئيس المعزول محمد مرسي أنه محروم من زياراته العائلية في السجن، مقارًنًا بينه والرئيس المعزول حسني مبارك الذي كان يحظى بمعاملة ملكية في السجن، مشيرًا إلى أنه في تلك الحالة تحديدًا كان يجب أن يتم الدفاع عن حقوق الإنسان بغض النظر عن الانتماءات السياسية وهو ما لم يحدث.

وأشار المقال، إلى أن سبب التطرق لموضع حرية التعبير في الوقت الحالي، هو ببساطة أنه لابد وأن يكون للإنسان الحق في نشر ما يريد على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى موافقة أكثر من 60 عضوًا بالبرلمان على مشروع قانون؛ يتطلب تسجيل المصريين دخول على حساباتهم الشخصية مع الحكومة، معتبرًا أن الأمر لو لم يكن مأسويًا لكان هزليًا.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • مغرب

    05:00 م
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى