• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:26 م
بحث متقدم
عن الانتخابات المحلية البريطانية والمصرية ..

محللون: النظام يسعي إلي محاربة من يحاربون الفساد عكس الغرب

الحياة السياسية

3 عوائق في طريق انتخابات المحليات
3 عوائق في طريق انتخابات المحليات

منار مختار

مفارقة بين الوضع البريطاني والمصري، حول الإجراءات الخاصة بالانتخابات المحلية، التي قامت بها الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي رئيسة الحكومة، بعد نتائج الانتخابات التي جاءت لمصلحة حركة المحافظين البريطانية، حيث لم تستمر هذه الانتخابات وقوانينها بين إجراءات وتنفيذ سوى أسابيع قليلة، لتتم في شكل ديمقراطي، واستراتيجي يضمن للحكومة البريطانية الاستمرار،  أما علي النقيض ما يحدث في مصر، فحالة من المماطلة المستمرة بين الحكومة والبرلمان حول تمرير قانون الانتخابات المحلية، ومماطلة أخرى من جانب الحكومة لعدم إجراء تلك الانتخابات خوفًا من فوز عناصر وفئات معارضة بعينها سيكون من شأنها فضح الفساد بشكل علنى.

واستمرار لهذا النقيض، أجريت الانتخابات في 88 من 418 مجلسًا محليًا في بريطانيا، فيما راقب محللون الانتخابات للحصول على أدلة حول الطريقة التي يمكن أن تصوت بها البلاد في الانتخابات العامة في الثامن من يونيو القادم، والتي ستتضح فيها أوضاع مختلف القوى السياسية الموجودة، ومن بعدها تأتي الانتخابات البرلمانية، في الوقت الذي يسعي فيه البرلمانيون إلي تمرير القانون لبدء الإجراء الفعلي للانتخابات المحلية، بمشاركة حزبية من جانب الشخصيات والأحزاب السياسية القوية التي أعلنت أنها ستخوض الانتخابات المحلية.

ولكن مع هذه المماطلة فهناك 13 مادة فى قانون الإدارة المحلية الجديد، تحدد الشروط والضوابط الخاصة بالترشح فى انتخابات المجالس المحلية، حيث تجرى الانتخابات بالنظام المختلط بواقع 75 % للنظام القائمة، و25 % بالنظام الفردى، مع تحديد تعريفات محددة لكل نسبة نص عليها الدستور فى مادته 180، حيث تم تخصيص نصف المقاعد للعمال والفلاحين، مع تخصيص مقاعد للمسيحيين وذوى الإعاقة، بالإضافة إلى منح الشباب والمرأة نصف المقاعد.

وفي سياق لربط المفارقة بين الجانب البريطاني والمصري، قال سعيد اللاوندي، الخبير في شئون العلاقات الخارجية، إن الأوضاع بين مصر والدول الأوروبية والأجنبية يختلف تمامًا، مشيرًا إلي أن القوانين وتمريرها في الخارج يتم بشكل سريع لأن الوقت بالنسبة لهذه الدول عامل اساسي ومهم في تقدمها.

وشدد اللاوندي، في تصريحاته لـ"المصريون"، علي ضرورة أن تقوم السلطات والنظام المصري، بانتهاج نفس مناهج الخارج في إطار تمرير القوانين وعدم ضياع الوقت في القوانين التي لا تهم المجتمع، خاصة أن قانون المحليات من أشد القوانين وأخطرها لمحاربة الفساد وتحقيق الأهداف التي يسعي دائمًا الشباب لتحقيقها.

وتابع اللاوندي، أن فوز المحافظين في الانتخابات المحلية، سيدعم المرشحة تيريزا ماي رئيسة الحكومة، حيث إنها تسير نحو استراتيجية واضحة تقوم بتنفيذها بعد انسحاب بلادها من الاتحاد الأوروبي بشكل ناجح وظهر ذلك في جذب الناخبين، الذين صوتوا لفوز المحافظين، لكي يمنحوها فوزًا آخر خلال الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها  شهر يونيو المقبل.

وتمني اللاوندي، أن تقوم الأحزاب المصرية بتجهيز مرشحيها لطرحهم علي الشعب فور إعلان الحكومة عن بدء الإجراءات الخاصة بالانتخابات المحلية، لكي يتثني لحزب وكيان واحد أن يقف في وجه الفساد ويعارض الحكومة وأفعالها بشكل محايد بعيدًا عن البرلمان والمؤسسات، دون أدنى نوع من أنواع الإحراج.

فيما قال معصوم مرزوق القيادي بحزب التيار الشعبي تحت التأسيس، إن الحزب قرر أن يخوض المعركة الانتخابية الخاصة بالانتخابات المحلية، عن طريق تجهيز الشباب من أجل خوضها، بعد أن يتم الإعلان عن موعدها بشكل رسمي من جانب الحكومة.

وأشار مرزوق لـ"المصريون"، إلى أنه من المقرر أن تبدأ اجتماعات موسعة مع كل القواعد التنظيمية في مختلف المحافظات لإعلان المقرر أن يتم ترشحهم في الانتخابات وعقد جلسات مع الأهالي والمواطنين لدعهم في المعركة، متوقعًا أن يكون حزبي "التيار الشعبي والكرامة" بعد اندماجهما في المقدمة، مؤكدًا فوزهم بنسب مرتفعة بناء علي القواعد الانتخابية التي قامت بدارستها اللجان التنظيمية الخاصة بالعمل الجماهيري والانتخابي.

وأوضح مرزوق، أن فوز العناصر الشبابية في الانتخابات المحلية وخوض الحزب لهذه المرحلة بشكل قوي، سيسهل الأمر في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وسيساعد بشكل كبير في محاربة الفساد الذي استشرى في كافة مؤسسات الدولة والنظام الحالي.

وعن الفروق بين الدول الغربية خاصة بريطانيا ومصر، أكد مرزوق أن الدول الغربية تسعي دائمًا لمحاربة الفساد، أما النظام المصري، دائمًا ما يسعي إلي محاربة من يحاربون الفساد ويحاولون استئصاله، مشيرًا إلي أن نجاح الانتخابات المحلية وإجراءها سيكون أول خطوة في فضح أعمال النظام الحالي، وإسقاطه إذا ثبت اشتراكه في وقائع الفساد المختلفة التي تم الكشف عنها في الفترات السابقة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عشاء

    07:31 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى