• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:53 ص
بحث متقدم

"مصر" تشعل التوتر بين إسرائيل وألمانيا

صحافة عربية وعالمية

تورط "نتنياهو" في قضية فساد جديدة
تورط "نتنياهو" في قضية فساد جديدة

كتبت - جهان مصطفى

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية, إن ألمانيا اتخذت خطوة تصعيدية جديدة ضد إسرائيل, على خلفية الأزمة في علاقات البلدين, والتي ظهرت بوضوح خلال زيارة وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل لتل أبيب في 25 إبريل.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لها في 30 إبريل, أن الخارجية الإسرائيلية اتهمت السفير الألماني في اليونسكو بعدم بذل الجهود في منظمة التربية والثقافة والعلوم في الأمم المتحدة "اليونسكو", من أجل إحباط مشروع قرار معاد لإسرائيل، قدمته مصر ودول عربية أخرى.
وتابعت " إسرائيل اتهمت ألمانيا أيضا بأنها لم تكتف بما سبق, بل إنها ساعدت أيضا في التوصل لتسوية مع الدول العربية حول مشروع القرار, لكي يحظى بموافقة الدول الأوروبية الأعضاء في المنظمة".
واستطردت الصحيفة "سفير الاتحاد الأوروبي في اليونسكو بالتعاون مع الدول العربية, وبدعم ومساندة ممثل ألمانيا في المنظمة، توصلوا إلى صيغة جديدة لمشروع القرار تؤكد أن القدس مهمة للأديان السماوية الثلاثة, الإسلام واليهودية والمسيحية".
وأشارت "هآرتس" إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس الإداري لليونسكو، سيدعمون مشروع القرار المصري العربي عند التصويت عليه في 2 مايو, وهو ما وضع إسرائيل في مأزق كبير, لأنه سيصعب عليها إقناع دول أخرى بمعارضة هذا المشروع، بينما الولايات المتحدة, التي هي عضو بالمجلس الإدارة لليونسكو, ستصوت ضده.
ومشروع القرار الذي قدمته مصر والجزائر ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسودان كان في صيغته الأولى يرفض السيادة الإسرائيلية على القدس, إلا أنه تم تعديله ليحظى بالدعم الأوروبي.
ولم تتطرق الصيغة الجديدة لمشروع القرار إلى المسجد الأقصى أو حائط البراق، وأُضيف بها أيضا نص يؤكد أن القدس مهمة للأديان السماوية الثلاثة, الإسلام والمسيحية واليهودية, وستصوت  اللجنة التنفيذية لليونسكو الثلاثاء الموافق 2 مايو على مشروع القرار حول القدس، وهو اليوم الذي تحتفل فيه إسرائيل بالذكرى 69 لتأسيسها .
ومن شأن هذا المشروع أن يعرقل خطط إسرائيل المتسارعة لتهويد القدس الشرقية, ومساعيها لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة أبدية لإسرائيل.
وكانت صحيفة "فرانكفورتر الغماينا تسايتونغ" الألمانية, قالت أيضا إن العلاقات بين برلين وتل أبيب تشهد توترا بالفعل, ظهر بوضوح في إلغاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اجتماعا كان مقررا مع وزير الخارجية الألماني الزائر زاغمار غابرييل.
وأضافت الصحيفة في مقال لها في 27 إبريل, أن موضوع الاستيطان هو الذي يوتر العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل, خاصة في ظل توسع نتنياهو فيه بضغط من اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وتابعت " الاستيطان يثير حفيظة الأوروبيين لأسباب كثيرة, كالتحفظ الأخلاقي, والقلق على الاستقرار في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مراعاة حساسية الأقليات المسلمة في أوروبا إزاء هذا الموضوع".
واستطردت الصحيفة " ألمانيا لم تكن من أشد منتقدي إسرائيل، بسبب ذنبها التاريخي فيما يتعلق بما فعله هتلر مع اليهود, إلا أنها اختارت فيما يبدو مؤخرا أسلوب مواجهة جديد للاستيطان".
وأشارت "فرانكفورتر الغماينا تسايتونغ" إلى أن غابرييل اختار أسلوب المواجهة بلقاء مناهضي الاستيطان داخل إسرائيل نفسها, ووجه بذلك صفعة إلى نتنياهو ووضعه في موقف محرج أمام العالم.
وخلصت الصحيفة إلى القول :" إن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من الأسباب الرئيسة لاضطرابات العالم العربي, التي تتأثر أوروبا بشدة من تداعياتها".
وكان الكاتب الإسرائيلي نيتسان كيدار, طالب بعدم الاستعانة بالجهد الألماني لحل الصراع مع الفلسطينيين, مشيدا بقرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلغاء اجتماعا كان مقررا الثلاثاء 25 إبريل في القدس الغربية مع وزير الخارجية الألماني الزائر زاغمار غابرييل.
واتهم كيدار في مقال له بموقع القناة السابعة الإسرائيلية في 25 إبريل, وزير الخارجية الألماني بأنه من أكثر المسئولين الألمان إثارة للمشاكل مع إسرائيل.
وتابع " غابرييل عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، الذي يعادي إسرائيل,  وقبل تقلده منصب وزير الخارجية دأب على الكتابة في شبكات التواصل الاجتماعي منشورات معادية لإسرائيل، ونشر تغريدات وصف فيها إسرائيل بأنها دولة أبارتايد (تمييز عنصري)، وقد رفض الاعتذار عن هذه الأقوال بعد توليه منصبه".
واستطرد كيدار " مارتين شيفر الناطق باسم الوزير الألماني الزائر، قال أيضا إن الوضع السائد اليوم بين الإسرائيليين والفلسطينيين غير قابل للاستمرار طويلا، ويجب اتخاذ خطوات إضافية لاستئناف المفاوضات بينهما، ضمن مبادرة إقليمية شرق أوسطية، من خلال العثور على أرضية مشتركة قائمة على حل الدولتين".
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ألغى اجتماعا كان مقررا الثلاثاء 25 إبريل في القدس الغربية مع وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل، بعد رفض الأخير شرط نتنياهو إلغاء لقائه مع منظمات حقوقية إسرائيلية مناهضة للاحتلال والاستيطان.
وجاء ذلك بعد أن أعلن السفير الإسرائيلي في ألمانيا ياكوف هاداس-هاندلسمان قبيل مغادرة زاغمار غابرييل برلين, متوجها إلى الشرق الأوسط رفض وساطته بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال هاندلسمان لوكالة الأنباء الألمانية إنه يعارض دور الوساطة الألمانية في النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأضاف "لسنا بحاجة لوسطاء، إننا نعرف بعضنا جيدا"، وحمل الفلسطينيين مسئولية وصول النزاع حاليا إلى طريق مسدود على هذا النحو, حسب زعمه.
وكان وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريئيل أبدى رغبته في لقاء أعضاء منظمات إسرائيلية ناشطة في مجال حقوق الإنسان, خاصة منظمتي "كسر الصمت" و"بتسيلم" الناشطتين في مجال حقوق الإنسان.
وكشف نوربرت روتغان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني عن وجود "خلافات عميقة" في المواقف السياسية بين بلاده وإسرائيل، تعود إلى استمرار القضية الفلسطينية، وعدم تجاوب حكومة بنيامين نتنياهو مع أي مبادرات للحل مع الفلسطينيين.
وأضاف روتغان في تصريحات لموقع "ان.آر.جي" الإسرائيلي في 24 إبريل بمناسبة زيارة زير الخارجية الألماني لتل أبيب, أنه رغم أهمية العلاقات الإسرائيلية الألمانية,  فإن هناك جملة اختلافات عميقة في الآراء والمواقف السياسية بين برلين وتل أبيب.
وتابع روتغان, وهو مسئول كبير في حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, أنه لا يكفي أن تعتمد إسرائيل على الجيش فقط في حفظ أمنها, محذرا من أن غياب أي أفق للحل مع الفلسطينيين يشكل تهديدا حقيقيا بعيد المدى على إسرائيل.
واستطرد " إسرائيل تكسب من حالة التوتر السائدة في بعض أجزاء المنطقة، لأنها تبعد الحديث عن القضية الفلسطينية، وهو ما يحقق لها نقاطا سياسية وأمنية لصالحها, لكن الوضع آخذ في الخطورة والسلبية، بل إن هناك تهديدا حقيقيا على إسرائيل بسبب ذلك على المدى البعيد".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى