• الثلاثاء 16 يوليه 2019
  • بتوقيت مصر06:23 م
بحث متقدم

تقرير ألماني: بابا الفاتيكان وراء انقسام المسيحيين

عرب وعالم

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان فرانسيس

علا خطاب

عقبت صحيفة "دي تسايت" الألمانية, على زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس إلى القاهرة, بأن هذه الزيارة لم تطمئن مسيحيي مصر, كما كان متوقع, مشيرة إلى أن لقاء البابا مع أهم الرموز الإسلامية في مصر أدى إلى حدوث حالة من الانقسام بين الأقباط, فمنهم من وصف زيارة البابا بأنه مجرد "اجتماع رسمي لا أكثر" ومنهم من اعتبرها رسالة "أمل" لمستقبلهم في البلاد .

وأوضحت الصحيفة  أن البابا فرانسيس وضع ضمن أولوياته التواصل مع المسلمين، لافتة النظر إلى أن في مثل هذه اللقاءات يسعى البابا لتعزيز علاقات أفضل بين المسلمين والمسيحيين, ولهذا السبب اختار البابا أن يبدأ زيارته للقاهرة بلقاء مع شيخ الأزهر، نظرا للدلالة التاريخية للأزهر كأقدم مؤسسة تعليمية لدى المسلمين السنة, وبالنسبة لشيخ الأزهر فإن البابا القادم من روما هو "الشخص الذي يحمل في قلبه الاحترام للديانات الأخرى ".

ومن هذا المطلق, رأت الأصوات المتفائلة في مصر زيارة البابا بمنظور أخر, فقد اعتبروها مشروع "لوحدة قطبي الأمة", موضحين أن هذه الزيارة الرسمية تحمل في أساسها شعار "بابا للسلام في مصر السلام", حيث تظهر صورة البابا فرانسيس في لوحة الشعار وهو يلوح بيديه وعلى جانبه تظهر حمامة السلام والنيل والأهرامات وأبو الهول, أما في وسط الصورة فيظهر صليب وهلال كرمز للأمل في التعايش السلمي بين المسيحية والإسلام .

وبرغم ذلك, فالعديد من المسيحيين الذين يعيشون في مصر يشككون في أن الاتصالات الرسمية الوثيقة بين الأزهر والفاتيكان من شأنها أن تحسن عيشهم جنبا إلى جنب مع المسلمين, وفي هذا الصدد علق الكاتب القبطي, كمال زاخر, على الزيارة قائلاً: "إنه مجرد اجتماع رسمي لا أقل ولا أكثر", كما أنه لا يتوقع  أية نتائج ملموسة تترتب عن هذا الاجتماع البروتوكولي .

لكن الراهب بيمال كيركيتا من الكنيسة اليسوعية له نظرة أكثر إيجابية, فهو يرى زيارة البابا بمثابة إشارة جيدة، لأنها تعيد تحريك روابط الاتصال مع الإسلام، على حد قوله, أما فيما يتعلق بالتعامل اليومي بين ممثلي مختلف الأديان فالطريق "لا يزال طويلا جدا وصعبا" .

ونوه التقرير إلى أن الإجراءات الأمنية  رفعت إلى أعلى مستوى خلال زيارة بابا الفاتيكان بسبب التهديد الإرهابي, رغم ذلك فالبابا رفض ركوب السيارة البابوية ذات الألواح الواقية من الرصاص أثاء عبوره للعاصمة المصرية, وقال البابا البالغ من العمر 80 عاماً إن الركوب في تلك السيارة سيجعله "يشعر وكأنه داخل علبة سردين"، كما أن تلك السيارة "تمنعه من التواصل عن قرب مع الناس العاديين".

واختتم الصحيفة تقريرها, بذكرها أن زيارة البابا تأتي في أوقات عصيبة, حيث أن وجود وبقاء الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط لم يكن مهددا بشكل كبير كما هو الحال الآن, وشهدت مدن القاهرة وطنطا والإسكندرية عمليات انتحارية قتل على إثرها 75  مسيحيا خلال سلسلة عمليات إرهابية غير مسبوقة, لذا أراد بابا الفاتيكان فرنسيس الوقوف إلى جنب بابا الأقباط تواضروس الثاني, مشيرة إلى أن كلاهما ذهابا إلى الكنيسة البطرسية للصلاة علي أرواح 29 من الأقباط الذين قتلوا في انفجار قنبلة في ديسمبر 2016 قبيل أعياد الميلاد .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من الفريق الأقرب للفوز ببطولة أمم أفريقيا؟

  • مغرب

    07:05 م
  • فجر

    03:28

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى