• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:48 م
بحث متقدم
أديس أبابا تناور بـ «عنتيبي»..

هل تتراجع مصر خوفًا من المكيدة الإثيوبية؟

الحياة السياسية

هل تتراجع مصر خوفًا من المكيدة الإثيوبية؟
هل تتراجع مصر خوفًا من المكيدة الإثيوبية؟

طارق الديب

تستغل إثيوبيا تواجدها في المحافل الإفريقية، لدعم موقفها في قضية سد النهضة، عبر التذكير برفض مصر لاتفاقية "عنتيبي"، في محاولة لتأليب تلك الدول على مصر، كما حدث مؤخرًا بالسودان خلال الاجتماع الاستهلالي المبدئي لسد النهضة.

وحتى اللحظة، لازالت مصر تتحفظ  على الاتفاقية الإطارية الموقعة بين دول حوض النيل، خصوصًا في المادة رقم 8 منها والتي تعترض عليها بشدة، لأنها تسمح بإقامة أي دولة لحوض النيل المشروعات على المجرى المائي دون الرجوع إلى الأمم المتحدة، وهيّ نفس المادة التي استخدمتها إثيوبيا لإضفاء شرعية على سد النهضة.

 ولا تُعد المادة الثامنة فقط من الاتفاقية محور الجدل والحديث، بل تطلب مصر تعديل بعض المواد في الاتفاقية الإطارية التي تراها غير مناسبة بالنسبة لها، ومنها البند رقم 14 الخاص بالأمن المائي، والذي ينص على عدم المساس بحصة مصر المائية.

وعلى الرغم من أن مصر تواجه ضغوطًا للتوقيع على الاتفاقية، إلا أنها ترفض التوقيع حتى الآن، وإن رجحت مصادر تراجعها عن موقفها، خصوصًا وأن الاتفاقية معمول بها بين أكثر من نصف دول حوض النيل، فضلاً عن اتجاه مصر حاليًا للتوجه نحو العمق الإفريقي لمواجهة النفوذ الإثيوبي المتزايد.

من جانبه، رفض الدكتور أيمن شبانة، المتخصص في ملف سد النهضة، أي حديث عن توقيع مصر على اتفاقية عنتيبي، لأن "توقيع مصر معناه ثبات الحصة المائية"، لافتًا إلى أن "مصر لم توقع في الوقت الذي لم يكن فيه سد النهضة، فهل توقع الآن في ظل وجود السد"؟

وأضاف لـ"المصريون": "لا يُعقل أن توقع مصر على الاتفاقية في الظروف المائية الحالية"، معتبرًا أن "مصر في حاجة إلى كل نقطة مياه، وبالتالي ستسعى إلى زيادة مواردها المائية، وليس أن تجعلها محدودة كما هي وأن تقييّد حصتها بنفسها".

وإذا وقّعت مصر على اتفاقية عنتيبي فإنها تُسلم بحصتها المائية الحالية كما هيّ، وكانت في السابق تسعى لزيادة الحصة المائية لأن عدد السكان في ازدياد وهو ما جعلها ترفض التوقيع على الاتفاقية.

من جهته، قال الدكتور سعد الزنط، المحلل السياسي، إن "إثيوبيا تسعى لأن تنسج شباكها لمصر في إفريقيا، وإظهارها أمام الدول الأفريقية بأنها دولة لا تريد الخير لهم، لذلك ترفض التوقيع على عنتيبي"، لافتًا إلى أن مصر تبدي مرونة فيه هذه المسألة لهذا السبب خصيصًا.

وأضاف الزنط لـ "المصريون"، أن "مكائد إثيوبيا لا تنتهي فهي دولة تريد طوال الوقت المشاكل والأزمات، لذلك فإن القيادة المصرية عليها أن تفطن لتلك المناورات الخبيثة"، مستندًا إلى ما يقوم به الوفد الإثيوبي المفاوض من إثارة الأزمات منذ اللحظة الأولى للعملية التفاوضية.

 وعن توقعه لتوقيع مصر على اتفاقية عنتيبي بعد رفض قارب الـ 7 أعوام، أضاف: "كل شيء وارد والمسئولون في مصر عليهم النظر إلى مصالح الشعب في المقام الأول".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى