• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:37 م
بحث متقدم

تشكيل لجنة تقصى حقائق برلمانية حول فساد ماسبيرو ؟!!!

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

فى تصورى الخاص أن الإجتماع الذى سوف تعقده لجنة الثقافة والإعلام والأثار بمجلس النواب برئاسة أسامة هيكل يوم الاربعاء القادم ، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفى بكرى الى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء حول الأوضاع المأساوية والكارثية التى أصابت مبنى ماسبيروا بالاهمال الشديد والمتعمد ، حتى أصبح مهدداً بالمصير المجهول ,  لن تكون له نتائج ملموسة على أرض الواقع وسوف يتحول إلى ( مكلمة ) يتبادل فيه النواب والمسئولون – ان حضروا – وجهات النظر والإتهامات .
وأنا عندما أقول هذا الكلام فإننى لا أقوله من فراغ , حيث أننى فى الأساس أعمل محرراً برلمانيا منذ 17 عاماً وحتى الآن وسبق أن حضرت مئات الإجتماعات  المماثلة داخل اللجان والتى تكون محصلتها النهائية صفر كبير .
لا أقول ذلك للتقليل مما تضمنه طلب الإحاطة المقدم من مصطفى بكرى , حيث أنه تضمن العديد من النقاط المهمة من بينها  أن ماسبيرو مُهدد بالانهيار ويتعرض لخطر شديد، محذرًا من التقليل من أزمة تليفزيون الدولة التي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل متعددة، وتأكيده أنه  خلال أنظمة سابقة كان التلفزيون والإذاعة المصرية لهما الأولوية قبل كل شيء، وكانت الدولة تعتبرهما ذراعها الإعلامية الأساسية، إلا أننا فوجئنا بأن هذا الإعلام ليس في ذاكرة الدولة، وكأنه موضوع انتهي والدولة تجعله “يصفي نفسه بنفسه” .
وأعلن اتفاقى مع ما قاله بكرى  أن من يتصور أن هناك إعلامًا بديلًا يمكنه أن يحل محل ماسبيرو فهو مخطئ، مشددًا على ضرورة وضع ماسبيرو على سلم الأولويات، ولابد أن يعرف الجميع أن ماسبيرو هو حائط الصد الحقيقي، مدافعًا عن الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وأنه بالأساس مؤسسة حكومية مصرية، وأنه إعلام الدولة بالأساس وليس إعلامًا للنظام.
وبمناسبة الحديث عما يسمى بالإعلام الموازى,  أتمنى أن يقوم أى نائب برلمانى بتقديم بيان عاجل أو استجواب للحكومة حول المليارات التى أهدرتها الدولة على ما يسمى بالإعلام البديل عامة وقنوات دى إم سى بصفة خاصة والتى تم تخصيص ما يزيد على ال 7 مليارات جنيه كميزانية مبدئية لها دون أن تحقق أى مردود إعلانى أو إعلامى أو سياسى حتى الآن !!! .
إلا أننى على الجانب الآخر أختلف  مع ما جاء فى طلب الإحاطة الذى تقدم به بكرى واتهم فيه الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة بإنها دأبت على عدم توفير الامكانيات التى من شأنها دعم قنوات التليفزيونية ومحطات الإذاعة الرسمية مما تسبب فى عدم قدرتها على منافسة القنوات الخاصة.
وهنا أقول لبكرى :  هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلاً بدليل أن ماسبيرو حصل منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى منصب رئيس الجمهورية فى عام 2014 ما يزيد على ال 36 مليار جنيه وفقا للميزانيات الرسمية المعتمدة بقرارات جمهورية وتم نشرها فى الجريدة الرسمية للدولة .
وأتصور أن هذه المليارات كانت قادرة على صنع المستحيل داخل ماسبيرو لو تم القضاء على مافيا الفساد وشلة الفاسدين التى تسيطر على المبنى منذ سنوات وحتى الآن .
وفى رأيى الخاص أن هناك اتهامات آخرى لابد أن توجه  للنظام والحكومة والأجهزة العليا والرقابية فى الدولة منها أنها السبب الرئيسى فيما آل اليه حال ماسبيرو حالياً , بسبب تصارع أكثر من تسعة أجهزة سيادية وأمنية على مراقبة شئون المبنى وهو ما يؤدى الى تضارب المصالح والإختصاصات , كما أن بعض هذه الجهات هى الداعم الرئيسى للفاسدين لأنها أبقت عليهم – وما تزال – فى مناصبهم بل وقامت بتصعيدهم لمناصب أعلى وأرفع  رغم أنهم لم يحققوا سوى الفشل داخل القطاعات التى تولوا رئاستها ومن بين هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر حسين زين رئيس قطاع المتخصصة الذى تم تصعيده لرئاسة الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين رئيس قطاع التليفزيون الذى تم إختياره عضوا بالمجلس الأعلى للإعلام وما يزال مستمرا فى رئاسة التليفزيون الذى لم يحقق فيه شيئاً واحدا يحسب له منذ 26 نوفمبر 2013 وحتى الآن !!!  .
ولهذا أقول :  لو أراد مجلس النواب أن يكون له دور حقيقيى وفعال فى إعادة ماسبيرو لعصره الذهبى , فليس أمامه سوى تشكيل لجنة لتقصى الحقائق وتكون محايدة ( أى لا يكون أحد أعضائها نواب مثل أسامة هيكل بإعتباره رئيسا لمدينة الإنتاج الإعلامى بصفته ممثلاً لماسبيرو وكذلك منع مشاركة النواب الإعلاميين الذى يعملون فى قطاعات ماسبيرو من المشاركة فى أعمال اللجنة ) ,   وتقوم بعقد جلسات استماع بحضور ممثلى الأجهزة الرقابية وفى مقدمتها  هيئة الرقابة الإدارية وجهاز المحاسبات , وتكون مهمة هذه اللجنة التحقيق فى وقائع الفساد المالى داخل ماسبيرو خلال الخمس سنوات الماضية , على أن يتم تحويل تقرير اللجنة الى النيابة العامة ومؤسسة الرئاسة لإتخاذ الإجراءات اللازمة واقالة ومحاكمة كل من يثبت تورطه فى الإستيلاء أو تسهيل الإستيلاء على المال العام . ولهذا أقول أن أى إجراء غير ذلك لن يكون سوى ( مضيعة للوقت ) وستوكن نتيجة ذلك  بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار زيادة معدلات الفساد وجرائم الإعتداء على المال العام .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:59 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى