• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:05 ص
بحث متقدم

"فيس بوك" أداة النظام لإدانة المعارضين

أرشيف الأخبار

عضو الدستور نائل حسن
عضو الدستور نائل حسن

كريمة محمد

رغم أن دستور 2014 نص على حرية المواطنين فى المادة 54 منه، إلا أن تلك الحرية أصبحت مقيدة فى عهد النظام الحالى إلى حد القبض على الأشخاص لمجرد كتابة آراء لهم على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" تتعارض مع توجهات النظام أو تخالفه أو تنتقده بأى شكل من الأشكال.

وتنص المادة 54 من الدستور على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزم التحقيق.

البرلمان يسعى لتقنين مواقع التواصل الاجتماعي

يسعى البرلمان حاليا لتقنين مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"و"تويتر"، وذلك على أن يكون الاشتراك من خلال استمارة بيانات بقيمتها أو مجانية.

وأشار البرلمان إلى أن المقترح يهدف إلى تقنين مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لما ينشر فيه من مواد تحريضية، وأن يكون الدخول بالرقم القومى للمواطن، كما يكون من خلال معرفة الأجهزة الأمنية والمختصة، وذلك لحصر من يقوم بالدخول على مواقع التواصل الاجتماعي، ومعرفة كل الحسابات التى تستخدمها فى أعمال عنف وغيرها من التحريض.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية تكون المعنية فى هذا الصدد بتقنين أوضاع تلك المواقع، ويكون اشتراكها رمزيا، ويتم بحثها مع المختصين فى التكنولوجيا والإنترنت لبحث تطبيق هذا المقترح مؤكدا أن التقنين يكون بما لا يخالف الدستور.

ضحايا "فيس بوك"

ألقى الأمن القبض على عدد من الأشخاص بسبب نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أخر هؤلاء الأشخاص الناشط السياسى وعضو حزب "الدستور" الليبرالى نائل حسن، والذى ألقت قوات الأمن القبض عليه وإحالته إلى التحقيق التى قررت عرضه إلى حين ورود تحريات الأمن الوطني.

وتم اتهام "نائل" بالإساءة إلى شخص رئيس الجمهورية عن طريق الإنترنت، والانضمام إلى جماعة مؤسَّسة على خلاف أحكام القانون، والاشتراك مع مجموعة لإثارة الرأى العام وعرقلة مؤسسات الدولة وإسقاط النظام.

ودشن متصفّحون لموقعى التواصل الاجتماعى "فيس بوك"و"تويتر" فى مصر وسمى "#الحرية_لنائل_حسن" و"اكتبوا_عن_نائل_حسن".

وعلق الكاتب والروائى المصرى علاء الأسوانى عبر حسابه على "تويتر" قائلًا: "نائل حسن، شاب سكندرى اعتقلوه من بيته ولفقوا له قضية توزيع منشورات تسيء للرئيس، بدلًا من هذا العبث لو اهتم الأمن بالإرهاب لما تم تفجير الكنائس".

أطفال الشوارع

فيديو بعنوان "السيسى رئيسى جابنا ورا"، تسبب فى حبس فرقة "أطفال الشوارع " والتى اعتادت تنشر فيديوهات تنتقد خلالها النظام الحالى على الانترنت وموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" بين الحين والآخر.

ورغم أن ذلك الفيديو لم يكن الأول الذى تنشره الفرقة على الانترنت، إلا أنها تعرضت فى الفيديو الذى حبست بسببه إلى شخص الرئيس ذاته خاصة بعد قول الرئيس انه لا يخاف، فيما تندر الفيديو على أيام الرئيس الأسبق حسنى مبارك الذى أطاحت به ثورة 25 يناير 2011.

و"أطفال الشوارع" هى مجموعة شباب معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي، تقدم الأغانى الساخرة، إلا أنها انتقدت "السيسي" انتقاداً لاذعاً فى أحدث أغانيها، قائلة "ارحل خلى عند أمك دم"، الأمر الذى اعتبرته النيابة العامة إهانة لرئيس الجمهورية تستوجب الحبس والمحاكمة، خاصة أن الفيديو تخطى 250 ألف مشاهدة على الانترنت.

جاويش

فى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة الداخلية أن إدارة موقع "أخبار مصر" بدون ترخيص، وإدارة صفحة «ورقة» بدون ترخيص، وبث بيانات على شبكة الانترنت على غير الحقيقة، وبدون الحصول على إذن من وزارة الاتصالات بالمخالفة لقانون الاتصالات 10 لسنة 2003 بالإضافة الى حيازة برامج مقلدة ومنسوخة، بالمخالفة لقانون 82 لسنة 2002، هى أسباب القبض على رسام الكاريكاتير، إسلام جاويش، وجد البعض ان رسوماته الكاريكاتيريه التى ينشرها على صفحته المعنونة" ورقة" على فيس بوك هى السبب.

واعتاد "جاويش" انتقاد النظام الحالى فى جميع رسوماته إلى حد انتقاد شخص الرئيس وه ما دفع إلى إلقاء القبض عليه قبل أن يتم الإفراج عنه، فيما بعد.

اعتقال "أدمن" الصفحات المعارضة

ألقت الأجهزة الأمنية، على عدد كبير من "أدمن" صفحات موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" بتهمة التحريض ضد الجيش والشرطة وبسبب آرائهم المعارضة للنظام الحالي.

اعتقلت قوات الأمن خالد محمد عبد العال أحمد أدمن صفحتى "أنا ربعاوي"، و"ألتراس ربعاوي"، وإبراهيم محمد حسنين متولي، أدمن صفحتى "نبض ربعاوى"، و"مصر إسلامية"، ومحمد إسلام عبد الحفيظ، الموظف بالجمارك، وأدمن صفحة "بلاك بلوك ربعاوي"، و"التحالف الثورى لدعم الإخوان"، و"أنت عيل مخطوف ذهنيا"، و"مظاهرات الفراشة".

وفى ذات السياق، اعتقلت قوات الأمن طارق محمد مدنى رضوان، أدمن صفحات "عين شمس النهارده"، و"ألف مسكن"، و"كلنا الدكتور محمد مرسي"، و"عين شمس الحضارة"، و"حزب الحرية والعدالة"، ومحمد جمال محمد محمد بكر، القائم على صفحات من بينها: "قضية وطن"، و"أنياب التاريخ".

خبراء: النظام يخشى مواقع التواصل الاجتماعي

اجمع خبراء على أن النظام الحالي، يخشى من مواقع التواصل الاجتماع حرصًا على عدم ملاقاة نفس مصير الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، والذى تسبب موقع "فيس بوك" فى الإطاحة به، حسبما أكد الخبير الأمنى محمود قطري.

وفى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، قال "قطري" إن النظام الحالى والأجهزة الأمنية لديهما خوف مبالغ فيه من شبكة الانترنت، مشيرا إلى أن بعض تلك الصفحات تمثل خطرًا على النظام لأنها تدعو إلى إسقاط نظام الحكم.

وأشار "قطري" إلى أن السيكولوجية الخاصة بالأجهزة الأمنية فى الوقت الراهن أنهم غير قادرين على ضبط الأمن، مطالبا بالحفاظ على الحرية الشخصية للأفراد موضحا انه لا يجوز الإخلال بها.

ومن جانبه، أكد الخبير الأمني إيهاب يوسف، أن فكرة انتقاد أى شخص داخل الجمهورية حتى وان كان رئيس الجمهورية لا تعد جريمة إذا لم تخرج عن سياق الأدب، مشيرا إلى الانتقاد داخل حدود الأدب تعبير عن الرأي.

وأضاف "يوسف" فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن قانون العقوبات يعاقب على جريمة السب والقذف مؤكدا أن هناك فرقًا بين حرية الرأى والتعبير والإساءة للآخرين فى وسائل التعبير.

ومن جانبه قال الكاتب الصحفى جمال الجمل، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك": "القبض على المعارضين.. ونوعية التهم الموجهة إليهم تؤكد أن مصر فقدت أعز ما تملك.. دستورها وأمان ناسها وأن العصابات مهما أعلنت توبتها، فإنها لا تطيق الالتزام بالقانون".

وأضاف: "على كل حال.. التاريخ يخبرنا أن الخارجين عن القانون، لا يعيشون طويلا..يسقط أى رئيس لا يتحمل نقد شعبه، وشتائمهم أيضًا".

وتابع: "فالنقد والشتيمة والسخرية حق مكفول للمواطن ضد الشخصيات العامة فى كل الدول الديمقراطية واللى مش عاجبه ينأى بنفسه عن المسؤوليات العمومية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى