• الجمعة 20 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:18 م
بحث متقدم
في ذكرى رحيله

عامان على فقدان «الخال»

الصفحة الأخيرة

صورة الأبنودي
صورة الأبنودي

ياسمين علاء الدين

أخبار متعلقة

السادات

عبد الناصر

الأبنودي

الخال

"خايف أموت من غير ما أشوف، تغير الظروف، تغير الوشوش، وتغير الصنوف، والمحدوفين ورا، متبسمين في أول الصفوف... خايف أموت وتموت معايا الفكرة" كلمات عامية رسم بها الأبنودي فكرة الثورة وحال البلد وشبابها، فقد خرج من نطاق الفصاحة في اللغة وجعل العامية لسانًا لقصائده ليكون من أشهر شعراء العامية في مصر.  

في صعيد مصر وبالتحديد في محافظة قنا ولد عبد الرحمن الأبنودي في عام 1938 لأب كان يعمل مأذونًا شرعيًا للقرية ولكن لم يكن يتفق معه في نقطة القصائد والأشعار فكان الصدام أمر حتميًا بينهم ليمزق له ديوانه الأول "حبة كلام"، ولكن علي النقيض سندته والدته وجدته ليفتخر أنه تربي بين أحضانهم وكانا لهما مكانة مميزة في قصائده فقال فيهما "أنا ابن أمي فاطمة قنديل وجدتي «ست أبوها».. كانتا فقيرتين إلى أبعد الحدود، غنيتين بما تحملان من أغاني وما تحرسان من تقاليد وطقوس هي خليط من الفرعونية والقبطية والإسلامية، أعتبر نفسي محظوظًا أنى عشت مع هاتين المرأتين حياتهما ولم أتفرج على القرية من شرفة عالية ولا من خلف زجاج نافذة".

لقب بـ"الخال" في الوسط الأدبي ليصف كونه قريبًا من المواطن أكثر من الأدباء، تأثر الأبنودي بشعراء السيرة الهلالية من أهالي الصعيد لتكون أولي تجربته في تجميع القصائد والأشعار خلال فترة حياته بسبب شغفه الكبير للسيرة، ليبدأ الخال بإرسال قصائده بالبريد لصلاح جاهين بجريدة الأهرام لنشرها وفلم يكتفِ صلاح جاهين بتخصيص عمود له فحسب بل أرسل قصائد للإذاعة ليتم تلحينها وغناؤها.

ليتجه الخال للقاهرة ويُعتقل لالتحاقه بإحدى التنظيمات الشيوعية ليغير السجن دفة إبحاره وتكون للنكسة دور في اتجاه للجبهة ليسجل يومياته في ديوان "وجوه علي الشط"، أعجب به عبد الناصر وخاصة بعد قصيدته لرثاء عبد المنعم رياض، ليأتي فترة حكم السادات حاملة له المتاعب فقد مُنع من السفر لتونس لاستكمال مشروعه في جمع السيرة الهلالية وتم التفاوض معه فرفض واختار لندن منفي له لثلاثة أعوام ليعود ويعرض عليه السادات منصب وزير الثقافة الشعبية، ولكن كانت قصيدته "المشروع والممنوع" والتي نقدت السادات بعد اتفاقية "كامب ديفيد" حطبًا لعدم تهدئة النار بينهما وتم التحقيق معه أمام المدعي العام بموجب قانون "حماية القيم من العيب"، لتمر الأيام والسنوات وتأتي ثورة 25 يناير ليواصل الخال ازدهاره بالقصائد التي تمثل حال العامة.

حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية، وحصل علي جائزة محمود درويش للإبداع العربي للعام 2014.

غني كثيرًا من المطربين قصائده وكان أبرزهم عبد الحليم حافظ ومحمد رشدي وصباح ووردة الجزائرية ونجاة الصغيرة وغيرهم من المطربين، كما أنه كتب العديد من أغاني المسلسلات  والأفلام كـ"النديم وذئاب الجبل وشيء من الخوف".

 توفى الخال الأبنودي عصر يوم الثلاثاء الموافق 21 إبريل 2015 لتعود الذكرى الثانية له حاملة الكثير من الذكريات والقصائد.     


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عصر

    02:57 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى