• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:23 ص
بحث متقدم

تقرير بريطاني: مصر سجن كبير

الحياة السياسية

تقرير بريطاني: مصر سجن كبير
أرشيفية

حليمة الشرباصي

في أعقاب حادث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية المروع، اعتبر موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني، أن مصر أصبحت بمثابة سجن كبير، وكأن السلطات استغلت تلك الحوادث الأليمة لإعلان حالة الطوارئ وإحكام قبضتها الأمنية على مؤسسات الدولة وشعبها من جديد.

واستعادت الصحيفة، في تقرير لها، تفاصيل الأحد الدامي الذي شهدته مصر الأسبوع الماضي، بانفجار كنيسة طنطا أثناء احتفال المسيحيين  بأعياد "أحد السعف"، ومن ثم انفجار قنبلة على أبواب كنيسة الإسكندرية بعدها بساعتين، في الوقت الذي كان يقيم فيه البابا تواضروس الثاني قداسًا داخل الكنيسة، متابعةً أن كلا الحادثين أسفر عن إصابة العشرات، وسقوط 45 قتيلًا.

وتابعت: أن تواجد البابا في الكنيسة إبان التفجير، ومغادرته قبلها بدقائق قليلة، فتح بابًا للتأويل، وللكثير من الشكوك والظنون، فالبعض ادعى أن هناك من أخبره بضرورة مغادرة الكنيسة فورًا، ليتزامن بعدها انفجار القنبلة.

وأضافت الصحيفة، أن مسئولية التفجير وقعت على عاتق التنظيم الذي سبق له تهديد المسيحيين مباشرة، مستشهدةً بالشريط التسجيلي الذي سبق أن أصدره تنظيم داعش معلنًا استهدافه لمسيحيي مصر في المرحلة القادمة، مهددًا إياهم بأنهار من الدماء ستغرقهم، ثم تابع التقرير أن هذا لا ينفي وجود تخاذل من جهة السلطات الأمنية، فكنيسة طنطا على سبيل المثال وجد بداخلها قنبلة في وقت سابق، ومع ذلك كان هناك تجاهل أمني واضح للجميع.

واستطرد: أن الرئيس عبد الفتاح السيسي على الرغم من ذلك ظهر عشية التفجير يدافع عن الشرطة، معلنًا حالة الطوارئ، دون تشاور مع البرلمان المصري ما ينص الدستور، ليضيف التقرير أن ما حدث مَثَل سابقة في تاريخ مصر، لم يفعلها أحد من قبله، لتتابع أنه أعلن أيضًا عن تشكيل مجلس لمكافحة الإرهاب، مانحًا إياه كافة الصلاحيات القانونية.

وأشار التقرير، إلى أنه في اليوم ذاته تم تشكيل مجلس أعلى لتنظيم الصحافة والإعلام وتسليم سلطاتهم لاثنين من رجال الرئيس السابق حسني مبارك، وهم نقيب الصحفيين السابق مكرم محمد أحمد، الذي تم عزله من منصبه بعد ثورة يناير 2011، ورئيس مؤسسة روز اليوم إبان حكم "مبارك"، كرم جبر، والذي تم صرفه أيضًا من منصبه بعد الثورة، ليعتبر التقرير أن تعيين هذين الاسمين تحديدًا في هذا المنصب يشير إلى رغبة النظام في الاستعانة بأشخاص تهدف للانتقام من ثورة يناير.

وواصل: أنه بالإضافة لما سبق، أعلن رئيس مجلس النواب بعدها أنهم يدرسون احتمالية إصدار قانون للتحكم في مواقع التواصل الاجتماعي، علاوةً على الحكم بالحبس 10 سنوات لمحامي ومنعه من استخدام الإنترنت لمدة 5 أعوام بسبب "بوست" منشور على صفحته الشخصية عبر موقع "فيسبوك".

ليعتبر التقرير، أن مصر أصبحت تشهد عددًا من الأحداث الكارثية مؤخرًا، وأن المصريين أصبحوا يعيشون في سجن كبير، إلا أن السؤال الذي طرحته الصحيفة في الختام هو "هل كانت تنتظر السلطات انفجار الكنيستين لتصدر مثل هذه القرارات؟".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى