• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر07:53 ص
بحث متقدم
مؤسس «مصريون ضد التمييز الديني»:

تأييد الأقباط للسيسي يتراجع

ملفات ساخنة

الدكتور محمد منير مجاهد مؤسس جماعة "مصريون ضد التمييز الديني"
الدكتور محمد منير مجاهد مؤسس جماعة "مصريون ضد التمييز الديني"

حوار- أمينة عبد العال

أخبار متعلقة

الأقباط

السيسي

تأييد

محمد منير مجاهد

مؤسس جماعة

الدكتور منير مجاهد فى حوار مع «المصريون»:

ـ نواجه إرهابًا تحركه أيادٍ خارجية ولابد من مواجهته بتنقية التراث الإسلامى وإحداث ثورة فى منظومة التعليم

ـ الأزهر مسئول عن بيان فساد عقيدة وممارسات «داعش»

ـ لا فرق بين سياسات نظامى مبارك والسيسى بشأن الأقباط.. ولا نزال «على قديمه»

ـ حوادث اختفاء الفتيات المسيحيات معقدة جدًا.. والبرلمان تجاهل رسائلنا لتشكيل لجنة تقصى حقائق بشأنها

قال الدكتور محمد منير مجاهد مؤسس جماعة "مصريون ضد التمييز الديني"، إن الرئيس السيسى ما زال يتمتع بتأييد الأقباط، ولكن هذا التأييد أقل كثيرًا من عام مضى، بسبب الأعمال الإرهابية، التى تستهدفهم داخل الكنائس وخارجها، مشيرًا، إلى أن هناك أصواتًا متزايدة متمردة على ما تصفه بـ"خنوع الكنيسة"، مشددًا على أنه إذا لم تبدأ الدولة فى مواجهة الإرهاب مواجهة شاملة استباقية وليست فقط رد فعل، فسوف تخرج الأمور عن السيطرة.

وأكد نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الأسبق، والذى أولى لقضية التمييز الدينى اهتمامًا غير مسبوق، وتحديدًا بعد حوادث الاعتداء على ثلاث كنائس بالإسكندرية فى 2006، أنه لا فرق بين نظامى مبارك والسيسى، وأننا لا زلنا "على قديمه" بشأن الطائفية والتمييز الدينى والعنصرية، فلازلنا لا نرى محافظًا مسيحيًا أو مدير أمن مسيحى أو رئيس جامعة مسيحى ... إلخ.. ولا زال المسيحيون يعانون فى بناء كنائسهم رغم القانون الجديد ومن ثم لم يختلف التمييز فى العهدين. كما أكد مجاهد فى حواره مع "المصريون" أن اهتمامه بقضية التمييز الدينى لم تكن سببًا فى استبعاده من هيئة الطاقة النووية كما رجح البعض، مشيرًا إلى أنه حتى اليوم لا يعلم ما "الأسباب الأمنية" التى تم استبعاده لأجلها ولم يفده أى من المسئولين بأى معلومة فى هذا الخصوص رغم مطالبته المتكررة والجادة للمعرفة.

وإلى نص الحوار..

 ـ عرفت كمناضل ضد التمييز الدينى بين المصريين فى الوقت الذى توليت فيه منصبًا حساسًا فى هيئة المحطات النووية.. كيف التقى الاتجاهان لديك؟

أشكرك على وصفى بالمناضل، ولكنى ببساطة إنسان يحب بلده ويتمنى أن يراها متقدمة وأعتقد أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا كقاطرة لتقدم مصر التكنولوجى، لذلك دافعت عنها فى وجه من يريدون حرمان مصر منها سواء وأنا فى الوظيفة أو خارجها، والحمد لله أنا راض عما أنجزت، من ناحية أخرى فإن التقدم يتطلب شعبًا موحدًا وأخطر ما يهدد وحدة الشعب المصرى هو التمييز الدينى والفرز والعنف الطائفى.

ـ هل كان اهتمامك بالملف القبطى والدفاع عن حقوق الأقباط سببًا فى ما آل إليه الوضع مع الهيئة التى استبعدتك لأسباب قالت إنها أمنية؟

لا أعتقد هذا فقد قمت وآخرون بتأسيس "مصريون ضد التمييز الديني" عام 2006 وتم تعيينى نائبًا لرئيس هيئة المحطات النووية للدراسات والشئون النووية فى عام 2007 وبقيت فى هذا المنصب حتى بلوغ سن المعاش فى 2010، ثم تعاقدت الهيئة معى كمستشار فنى بعقد يجدد كل ستة أشهر، تم تجديده فى عهد الرئيس مبارك، والمجلس العسكري، والإخوان، وأيضًا فى عهد الرئيس السيسى. ولم يجدد التعاقد فى يوليو 2015 وقيل إن ذلك لأسباب أمنية، وطلبت من الوزير ثم من رئيس الجمهورية إفادتى بالجهة المعترضة أمنيًا وبطبيعة الاعتراض الأمنى ولكن حتى الآن لم يصلنى أى رد، ولكننى أعتبره نوعًا من صراع الصغار فقد أعقب هذا الإطاحة ببقية المستشارين، وعلمت أخيرًا أنه تمت الإطاحة برئيس الهيئة، وجار حاليًا إنشاء جهاز جديد وانتهى بالفعل قسم التشريع بمجلس الدولة، من مراجعة مشروع قانون إنشاء الجهاز التنفيذى لإدارة مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء.

ـ حدثنا عن "مصريون ضد التمييز الدينى".. متى تم تأسيسها وما الدوافع التى أدت إلى ذلك؟

 بأعقاب حادثة الاعتداء على الكنائس الثلاث فى الإسكندرية، فى إبريل 2006 صدر بيان بعنوان "مسلمون ضد التمييز"  ووقع عليه نحو 200 مسلم ومسلمة بهدف الدفاع عن رؤيتهم لما يعتبرونه صحيح الإسلام، واسترداد دينهم الذى اختطفته قوى التطرف والغلو، وإظهار صوت إسلامى مقاوم ومتحد مع بقية المواطنين فى هذا البلد، وقد تضمن البيان عدداً من المبادئ المهمة مثل: الدفاع عن حرية العقيدة، وأنه لا إكراه فى الدين، باعتبار أن الحرية هى هبة الله التى يجب أن ندافع عنها كحق لكل إنسان، بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو العرق، والتأكيد على حق المواطنة الكاملة لجميع المصريين، وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات بما فيها حرية الاعتقاد والعبادة، والمطالبة بضرورة التجريم القانونى لأى تمييز على أساس الدين، وملاحقة كل من تثبت ممارسته التمييز الدينى ضد أى مواطن أو مواطنة، والتضامن مع المطالب المشروعة والعادلة للمسيحيين المصريين، والتصدى الفعال لكل أشكال التمييز الدينى. ونظرًا لأن قضية مناهضة التمييز الدينى فى مصر تتطلب اهتماماً خاصاً من كل القوى المناهضة للتمييز على اختلاف عقائدها الدينية وانتماءاتها السياسية والاجتماعية، فإن المشاركة يجب أن تتسع لتشمل كل المصريين المناهضين للتمييز أياً كان انتماؤهم الدينى أو السياسى أو الاجتماعى؛ لهذا فقد بدأت مجموعة نشطة من الموقعين على بيان مسلمون ضد التمييز فى صياغة بيان لتأسيس "مصريون ضد التمييز الدينى" ككيان ديمقراطى مفتوح لكل المصريين المناهضين للتمييز الدينى - وقع عليه أكثر من 300  مصرى ومصرية من خلفيات دينية وسياسية واجتماعية متنوعة ومختلفة.

ـ ما أهم مظاهر التمييز الدينى ضد الأقباط على وجه الخصوص فى رأيك؟

تعد ظاهرة التمييز على أساس الدين من أخطر الظواهر الاجتماعية التى تفاقمت فى أعقاب هزيمة 1967، وبصفة خاصة خلال فترتى حكم الرئيسين السادات، وحسنى مبارك، لما لها من تداعيات على تقسيم هذا المجتمع طائفيًا وتمزيق أواصر التضامن فيما بينه، وإشاعة الفرز والعنف الطائفيين فى ظل تحديات كبرى يواجهها المجتمع سواء على المستوى المحلى أو الدولي، وتتمحور مظاهر التمييز الدينى فى: (التمييز القانونى والدستورى، التمييز فى التعليم، التمييز فى التوظف، التمييز فى الإعلام).

 ـ "مناهضة التمييز الدينى" تشمل كذلك أصحاب الديانات الأخرى غير الإسلام والمسيحية التى يدين بهما غالبية شعب مصر.. هل هناك ديانات أخرى غير السماوية فى مصر؟

أغلبية المصريين من المسلمين السنة، ولكن يوجد بجانبهم المسيحيون وأغلبهم أرثوذكس وأقليات من الكاثوليك والبروتستانت، ولكن إلى جانب هؤلاء يوجد مواطنون مسلمون شيعة وقديانية، وكما يوجد مسيحيون مورمون وسبتيون، وكذلك يوجد مواطنون يدينون بالدين البهائى، وهؤلاء جميعًا يتعرضون للتمييز والحرمان من حقهم فى أداء شعائرهم، وقد تعرض المواطنون الشيعة والبهائيون لعنف وقتل (فى زاوية أبو مسلم مثلاً)، ونحن نعتقد فى حرية الاعتقاد الدينى بما يعنيه من حق كل مواطن فى اختيار الدين الذى يراه صوابًا وأن يمارس شعائره ويدعو الناس إليه وألا يتعرض للاضطهاد بسبب هذا.

ـ كيف تؤثر المجموعة منذ تأسيسها على القضايا التى أسست لأجلها؟

فى بداية تأسيس المجموعة، كان هناك إنكار لوجود التمييز الديني، الآن أعداد كبيرة من المواطنين تقر بوجوده وتؤيد مقاومته، وقد نص الدستور نفسه على هذا وقرر إنشاء مفوضية لمكافحة كل أشكال التمييز بين المواطنين المصريين، ولكن أفكارنا عن تخليص مؤسسات التعليم والإعلام من التمييز الدينى لازالت لا تجد آذانًا صاغية من الدولة.

ـ كيف ترى الأحداث الدامية التى تشهدها مصر خلال الأعوام السابقة والتى يستهدف بعضها الكنائس والمسيحيين فيها بشكل متزايد؟

نحن نواجه إرهابًا تحركه أياد خارجية ولابد من مواجهته، ولكن كثير من الأفكار التى يحملها الإرهابيون موجودة فى التراث الإسلامى، الذى يحتاج إلى التنقية على ضوء فهم القرآن الكريم وهذا يحتاج إلى إصلاح ديني، ولكننا نحتاج أيضًا إلى ثورة فى منظومة التعليم، لذلك يجب دمج المعاهد الأزهرية ضمن منظومة التعليم المدنى تحت إشـــــراف وزارة التربية والتعليم، وأن تعود جامعة الأزهر لتصبح جامعة دراسات دينية إسلامية، يلتحق بها الراغبون بعد  التعليم الجامعي، مع تطوير الدراسات الدينية بحيث تعالج مشاكل وقضايا الحاضر والمستقبل، بدلاً من حبسها فى إطار الماضى السحيق، إلغاء التعليم الدينى قبل الجامعي، وفصل الكليات المدنية عن جامعة الأزهر.

ـ ما تقييمك لدور كل من الدولة والأجهزة الأمنية والكنيسة فى التصدى لهذه العمليات؟

حتى الآن الدولة لا تواجه الإرهاب مواجهة شاملة، وتكتفى بالمواجهة الأمنية ولكن المواجهة الشاملة تتطلب مواجهة الأفكار الإرهابية فى منظومة التعليم والإعلام، وفى الأزهر الشريف، وقد تحدث فى هذا الأمر العديد من المتخصصين ولكن لا توجد آذان صاغية، أما عن الكنيسة فلا أعرف دورًا مطلوبًا منها لمواجهة الإرهاب.

ـ ما رأيك فى رفض الأزهر تكفير "داعش" بعد إعلان مسئوليته عن العمليات الأخيرة؟

 أنا شخصيًا أرفض تكفير أى إنسان، فالله وحده هو المنوط به الحكم على إيماننا وكفرنا، ولكن على الأزهر دور كبير فى بيان فساد عقيدة وممارسات داعش، وفى تطهير مناهجه من الأفكار التى يستند إليها داعش، وفى تنمية النظرة النقدية لدى طلابه.

ـ هل اختلف التمييز ضد الأقباط فى عهد مبارك عن السيسى..  وكيف؟

 الفارق بين النظامين السياسيين – إن وجد – محدود جدًا، ولا نزل على قديمه كما يقولون، ومازلنا لا نرى محافظًا مسيحيًا أو مدير أمن مسيحى أو رئيس جامعة مسيحى.. إلخ ولا يزال المسيحيون يعانون لبناء كنائسهم رغم القانون الجديد ومن ثم لم يختلف التمييز فى العهدين.

ـ من خلال علاقاتك الموسعة.. ما الموقف السائد بين الأقباط تجاه كل من الكنيسة والرئيس السيسى؟

أعتقد أن الرئيس السيسى، لا يزال يتمتع بتأييد الأقباط، ولكن هذا التأييد أقل كثيرًا من عام مضى، وهناك أصوات متزايدة متمردة على ما تصفه بخنوع الكنيسة، وإذا لم تبدأ الدولة فى مواجهة الإرهاب مواجهة شاملة استباقية وليست فقط رد فعل فسوف تخرج الأمور عن السيطرة.

ـ إلى أى مدى ترى صحة اتهام بعض الأقباط للأمن بالتورط فى خطف الفتيات القبطيات وإخفائهم قسريًا؟

هذه قضية معقدة، لأنها تتصل بالشرف ولم نسمع مثلاً عن خطف الفتيان وأسلمتهم قسريًا، وما نفتقده فى الشرطة هو الحيادية والمهنية، ولاشك أنه يوجد اختلاف فى تعامل الشرطة فى حالة اختفاء فتيات مسلمات وفى حالة اختفاء فتيات مسيحيات، وكنا قد تقدمنا برسالة لمجلس النواب لتشكيل لجنة تقصى حقائق، ولكن لم يحدث أى شىء.



 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى