• الأربعاء 26 أبريل 2017
  • بتوقيت مصر05:33 م
بحث متقدم

هل العادة السرية لها علاقة بما يحدث لي؟!

افتح قلبك

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أميمة السيد

أخبار متعلقة

أنا شاب عندى 27 سنة ، منذ بداية سن المراهقة وأنا أشعر بالخوف والتوتر والقلق ثم وسواس قهرى تسبب فى فشلى فى الدراسة ، ضاع عشر سنين من عمرى كأنى لم اعشهم وكأن ألة الزمان توقفت بى عند سن 18 ، دخلت كلية الحقوق وتخرجت منها ، لكنى مازلت لم اثبت نفسى ، لقد فشلت عليا ان انتقم من الظروف السيئة التى مررت بها ، عليا ان اثبت نفسى مرة اخرى ، وهذا لن يكون الا بالحصول على الماجستير والدكتوراة ، انها الفرصة الاخيرة لاثبات نفسى ، والانتقام من الوسواس والظروف السيئة التى مررت بها ، تقدمت للماجستير أربع مرات وفشلت فى كل مرة بسبب الوسواس ، لم اتخل عن حلمى بعد ، قبل سنة من الان اتصلت بأحد الشيوخ الكبار المعروفين و المتخصصين فى الرقية  فأشار على بالذهاب لطبيبة واعطانى رقم تليفونها ، ذهبت إليها وواظبت على الدواء فشعرت بتحسن كبير فى أول شهرين ، لكنى وقعت مرة جديدة فى شراك العادة السرية التى ادمنتها منذ فترة المراهقة حتى الان ، كانت تمثل لى وسيلة للهرب من الواقع الأليم ، شعرت حينها كالعادة بتوتر وقلق وشىء من الخوف وندم وحزن ، اتصلت بالدكتورة فقالت لى ان هذه اعراض انتكاسة مصغرة ، ذهبت اليها فقالت لى ان نفسك قد ربطت بين العادة السرية وبين الوسواس ، وكلما مارست العادة السرية ستحصل لك انتكاسة فى حالتك النفسية ، تحمست كثيرا مرة أخرى للتخلص من العادة السرية وكنت كل مرة أبعد شهرين ثم اعود فأقع فيها ، وانا الان أمارسها كثيرا ، والدكتور قالت لى ان كل مرة امارس فيها العادة السرية سوف تعود حالتى النفسية خطوة الى الوراء ويزداد الوسواس ، 

تقدمت للماجستير من جديد ونجحت الترم الاول بتقدير جيد ، واتجهز الان لامتحانات الترم الثانى ، مازلت لم احقق اهدافى بعد مازلت لم انتقم لنفسى من الظروف السيئة ، مازلت لم اثبت نفسى ...

فى النهاية انا لا اطلب من حضرتك طريقة للتخلص من العادة السرية 

لكنى لم اقتنع بكلام الدكتورة ان نفسى ربطت يبن العادة السرية والمرض ، كيف يكون هذا ؟ وكيف يحدث ؟ هل هذا صحيح طبيا ؟ هل حقا كلما مارست العادة السرية عدت للوراء وضاع كل التحسن الذى حزته بالعلاج لمدة سنة تقريبا ؟ اتمنى الاجابة على هذه التساؤلات.

(الرد) 
رأى الطبيبة النفسية عن حالتك به كثيراً من الصحة..ولكن هى فقط أخفقت في تأكيدها بربط  فعلك لشيء خاطيء بضياع كل مجهودك ومحاولاتك للإصلاح النفسي الذي تسعى إليه..فما تعانيه من عذاب النفس والضمير بعد كل مرة تمارس فيها تلك العادة السيئة اللعينة، هو لخبرتك العقلية بمدى حرمانيتها و تأثيرها الضار على من يفعلها، فتبدأ نفسك اللوامة محاسبتك بعد زوال المتعة اللحظية مباشرة.. وكون أن الطبيبة تؤكد لك أنك تعود إلي الوراء وتفقد كل الخطوات الإيجابية المتقدمة التى وصلت إليها وأدركتها، فهي بذلك و ببعض الكلمات السلبية غير المقصودة تفقدك الثقة بنفسك وفي كل خطوة يمكن أن تتقدم إليها وتحققها من مكاسب في حياتك.. 
وأنا أري أنك تفوقت على نفسك في نقاط عدة، ومنها أنك استطاعت أن تعالج نفسك من إدمان تلك العادة لمدة معينة، كما أنك استطاعت أيضاً أن تحقق نجاحاً رائعا بالترم الأول بالماجستير ما شاء الله، إذاً فعزيمتك وإرادتك  عندما  تقوي يمكنها أن تؤهلك لصنع المعجزات، وبالتالى فإن سر نجاحك يكمن بداخلك أنت، ولن يتحدى ظروفك السيئة شخص غيرك، حتى لو استعانت بطبيب أو بشيخ أو باستشاري اجتماعى ونفسي مثلي، فلا تستعن يا أخى إلا بالله تعالى وحده، وهذه الاستعانة يتبعها عمل واجتهاد في الطاعة والتقرب إليه عز وجل أكثر من ذي قبل، وإياك والتقصير في العبادات، وأوصيك بالإكثار من النوافل والصيام وقراءة القرأن الكريم والدعاء وملازمة الاستغفار..مع ضرورة الخروج من القوقعة الاجتماعية والنظرة السلبية والتشاؤمية لظروفك ولعنها طوال الوقت، فحالك أفضل ملايين المرات من كثير من الشباب في مثل سنك، ممن يصارعون المرض أو الفقر أو الجهل أو العجز والعياذ بالله، والذين هم أيضاً أوفر حظاً ممن سلبت منهم حريتهم، أو من هم يحملون على عاتقهم مسئوليات أسرهم الفقيرة وأخوتهم اليتامى كثيرى العدد، ولا يستطيعون الزواج ولا استكمال حتى تعليمهم، بل لا يجدون أحيانا وقتاً للراحة ولا أوقات فراغ تستطيع شياطينهم وأنفسهم الأمارة بالسوء أن تجرهم فيها لبراثن مثل تلك العادة الذميمة..حاول بقدر الإمكان شغل وقت فراغك بعمل أخر، وبممارسة كثير من الرياضة لتفرغ طاقتك بها، إبحث عن صحبة صالحة وانخرط  فيها حتى تعينك على الطاعة وعدم الوقوع ، أيضاً المشاركات الخيرية مجالاتها كثيرة وتنتظرك فاسعى إليها وفيها!.. وها قد ااقترب قدوم أعظم الشهور بالنسبة لنا فشهر رمضان فرصة عظيمة لا تدعها تفلت منك حتى بعد انقضائه اللهم بلغنا إياه.. 
أثق أنك أقوى من عادة سيئة مكروهة و محرمة يمكن أن تسيطر عليك أو تكون سبباً في شعورك بالتوتر أو الخوف أو القلق، تحدى وسواسك فأنت إنسان ناجح، لابد أن تقنع نفسك بهذا النجاح،  واعلم أن الله تعالى رقيب على تصرفاتك وأفعالك، فلا تجعله يراك إلا على النحو الذي يُرضيه عز وجل..وسوف تستطيع وسأذكرك بقدراتك الإيجابية عندما تراسلنى يوماً ما وقد أدركت ما تتمنى وأكثر وحصدت كثير من النجاحات وأنت في حالة من الرضا، إن شاء الله.
.............................................................
للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة/ أميمة السيد:-
مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.      
.............................................................................................
تذكرة للقراء:- 
السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل .  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على قرار «الأوقاف» بإلغاء مادة التربية الإسلامية في المدارس؟

  • مغرب

    06:36 م
  • فجر

    03:50

  • شروق

    05:20

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى