• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:20 ص
بحث متقدم

الأزهر والحرب على الإرهاب

مقالات

لم يكن شيخ الأزهر جنرالا تحت يده جنود وضباط  يأمرهم فيأتمروا ، وينشرهم فينتشروا .
ولم يكن لديه سلاح وعتاد أنفقت المليارات من ميزانية البلد الفقير قوى لشرائه  .
وليس لديه كتائب لجمع المعلومات ، والتحرى عن الأشخاص ، وتعقب المشتبه فيهم .
وليس لديه أجهزة لجمع الاستدلالات ، وتحليل المعلومات .
وليس لديه أجهزة لمراقبة الشوارع وحماية المنشئات .
وشيخ الأزهر وعلماؤه لم يكونوا مكلفين بحماية الكنائس فأهملوا الحراسة حتى دخل المفجًر والمتفجر للكنائس ، أو تواطئوا مع المجرمين حتى يرتكبوا جريمتهم .
  وشيخ الأزهر وعلماؤه لم يحرضوا على سفك الدماء ، أو قتل الأبرياء ، أو مجرد الإيذاء ، فعقيدتهم الإسلام الذى عصم الدماء ، ففى الإسلام يقول الله تعالى   من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ، ويأمر الإسلام بالعدل مع كل أحد فيقول الله تعالى ولايجرمنًكم شنئان قوم على ألاتعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى  ويقول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم  مايزال المرء فى فسحة من دينه مالم يصب دما حراما ، ويقول أيضا من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة .- مجرد الإيذاء مهما صغر حجمه - .
 الهجوم الإعلامى والسياسى والتشريعى على الأزهر وشيخه  فى حقيقته هجوم على الأزهر ذاته كمعقل من معاقل العلم الإسلامى ، وعقبة مقاومة للأطماع الصهيونية والأمريكية فى مصر والمنطقة مهما كان ضعف هذه المقاومة حاليا ، فالمراد محو مصدر هذه المقاومة ، والضعيف اليوم قد يقوى غدا ، ولاتنسوا ماقاله قادة الصهاينة أننا يجب أن نمحو كلمة الجهاد من مناهجكم  ..
  ولاتنسوا مقاومة الأزهر للإستعمار الفرنسى الذى أرهق جيوش الاحتلال حتى اضطروا لإغلاقه بالجنازير ، وقد أدرك المستعمر الفرنسى أنه مالم يتم القضاء على مقاومة الأزهر فلن يقر للمستعمر الغربى قرار على ضفاف النيل  ، واليوم يسعى أبناء جلدتنا لإغلاقه بالقوانين ، بعد تشويهه بالشائعات والأكاذيب لصالح الغرب والصهاينة ووكلائهم .
     إعلام النظام يسعى لتغطية سوأة النظام التى تعرت  ليوارى فشله فى مكافحة الإرهاب بأجهزته ، ومؤسساته ، وجنوده وضباطه ، وميزانياته ، وأسلحته وخبرائه ، فإنه يسعى كى يمسح يده فى الأزهر وشيخه  ..
  الأزهر برىء من حوادث الإرهاب براءة الذئب من دم أبن يعقوب ، ولكن معسكر الخداع والتضليل يعمل على قدم وساق لتجييش الرأى العام ضد الأزهر لتمرير مخطًطاته ، ولكن لايلدغ المؤمن من جحر مرتين ، وكفانا جحر 30 يونيه  المشئوم ..
  حملة صبيان الإعلام والأمنجية على الأزهر تهدف إلى أمرين : 
 1 - غسل يد النظام والداخلية من المسئولية ، والتغطية على التقصير الأمنى الفادح فى تأمين الكنائس ، حتى أن كنيسة طنطا كانت قد جرت محاولة تفجيرها قبل عشرة أيام فقط من الحادث وتم إبطال مفعول هذه التفجيرات ، ثم يجرى تفجيرها بعد ذلك وبمتفجرات داخل الكنيسة .
 2 - اتخاذ هذه التفجيرات سببا لإلغاء كليات الأزهر ، وتعديل مناهجه على طريقة الأنبا أرميا ، أو إلغائه بالكلية  بزعم أنه فشل فى مقاومة الإرهاب ، بينما الفاشل الحقيقى هو النظام وأجهزته بعيدا عن الأزهر ..  
   كفاكم دجلا وتغريرا ، وضعوا مصلحة مصر أمام أعينكم ولو مرة واحدة   .
  اللهم من أراد بالإسلام وبمصر والمصريين خيرا فوفقه لكل خير ، ومن أرادهم بسوء وشر فخذه أخذ عزيز مقتدر ، وأرنا فيهم عجائب قدرتك .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى