• الخميس 05 ديسمبر 2019
  • بتوقيت مصر08:07 م
بحث متقدم

سياسيون: هل درس الرئيس قراراته قبل إعلانها؟!

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

منار مختار

"فرض حالة الطوارئ، التوجيه بتشكيل المجلي القومي لمكافحة الإرهاب، محاولة لتحطيم وتمزيق الوحدة الوطنية، رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي لمحاسبة الدول ممن يدعمون الإرهاب"، عدة رسائل خرج بها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل غاضب، بعد سلسلة التفجيرات والأحداث التي وقعت بالأمس في محافظتي "الإسكندرية والغربية" بعد انفجار كنيستي "مارجرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية"، بعد اجتماع دام لقرابة الخمس ساعات مع مجلس الدفاع الوطني، بحضور قيادات من القوات المسلحة، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، حيث حلل الخبراء السياسيون الكلمة التي ألقاها الرئيس تعقيبًا علي ما حدث، بأنها جاءت ردة فعل طبيعية نظرًا لصعوبة ما مرت به الدولة المصرية  طوال اليوم، من مواجهة لإرهاب قوى أدى إلي استشهاد العشرات وإصابة المئات.

قال فهمي هويدي، المفكر والباحث السياسي، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوصل رسالة غضب وانفعال شديد مما حدث من تفجيرات واستهداف للأقباط، ليس في واقعة الأمس فقط، بل علي مدار السنوات الثلاث الماضية بعد إعلانه الرغبة في تفويض النظام لمكافحة الإرهاب.

وأضاف هويدي، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن القرارات التي اتخذها الرئيس، جاءت بشكل انفعالى وغير مدروس بشكل جيد، ومن ضمن تلك القرارات هو الأول الخاص بإعلان حالة الطوارئ، حيث إن فرض الطوارئ، لم يأت بجديد نظرًا للحالة الأمنية التي يعيشها الشعب من تضييق وانعدام للحريات واعتقالات واختفاء قسري متكرر، وهو ما يمثل فرضا لحالة الطوارئ دون إصدارها بشكل رسمي.

وتابع: أن هناك حالة من القلق في الساحة السياسية بعد فرض الطوارئ، لأنه من الممكن أن ذلك الفرض ينتج عنه تمرير لبعض القضايا دون مناقشة أو تبرير منها " قضية تيران وصنافير، وتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة"، التي من الممكن أن تتخذ السلطة قرارًا بموجب الطوارئ قد يؤدي إلي تأجيلها أو إلغائها نظرًا لفرض هذه الحالة، التي بموجبها سيكون من سلطات النظام أن يفعل ما يشاء.

وأوضح المفكر السياسي، أن الأمر الثاني في قرار الرئيس بإنشاء المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، قرار متأخر كثيرًا فكيف للنظام والرئيس أن يعلن عن التشكيل بعد قرابة الثلاث سنوات في تفويضه لمكافحة ومجابهة الارهاب، علي كافة الأصعدة، مشيرًا إلي أنه كان من الضروري مراجعة هذه القرارات قبل أن تخرج إلي الشعب لأنها من المؤكد ستثير حالة من القلق والشكوك لدي مصر والمجتمع الدولى.

واستطرد هويدي، تحليله لخطاب الرئيس، أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس والقرارات التي اتخذها أمس، رغم أنها لم تفعل بشكل رسمي إلا إنها ستكون إجراءات غير كافية لمحاربة الإرهاب ومعالجته واستئصاله، مؤكدًا أنها إجراءات اتخذت بشكل انفعالي وغاضب أكثر منها إصلاحي، ويصب الغضب في اتجاه معين، واتضح ذلك بعد مصادرة الجريدة التابعة للنائب البرلماني عبد الرحيم علي بعد مواجهته للرئيس ووزير الداخلية بحالة التقصير التي نتجت عنها تفشي الإرهاب في الدولة، وهو ما يفعل حديث الرئيس الأخير الذي قال فيه "متمسعوش حد غيري" وهو ما يدخل حيز التنفيذ الآن.

واختتم المفكر السياسي، أن قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لن تزيد إلا من صلاحيات الحكومة وتوسع سلطاتها، علي حساب الشعب الذي أصبح أضعف حلقة في سلسلة الدولة، وتضاعف قدرتها علي مواجهة الشعب وليس في مواجهة الإرهاب كما يزعمون، مشيرًا إلي أن النظام لم يكن في حاجة إلي صلاحيات أخرى للمواجهة ولم يكن هناك أي أمر يعطل مسيرته للمكافحة.

وفي سياق متصل قال نور فرحات، الخبير الدستوري والقانوني، أن خطاب الرئيس، كرر فيه وذكر بمسألة أن الشعب أصبح مستهدفًا ومن الضروري أن يكون هناك حالة من التماسك والوحدة الوطنية، مشيرًا إلي أن الشعب يدرك جيدًا هذا الأمر ويجب له أن يعلم ماذا فعلت بشأن التفويض الذي تم منذ ثلاث سنوات لمكافحة الإرهاب، والذي أصبح يتفاقم ولا يرتدع.

وأضاف "فرحات"، في تحليله لخطاب الرئيس، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن مسألة إعلان الرئيس وفرضه لحالة الطوارئ، هي مسألة قد تكون مطلوبة نظريًا علما بأن قانون الإرهاب به ما يكفى، مؤكدًا أنه من الضروري أن يتم  استخدام حالة الطوارئ لمكافحة الإرهاب فقط وليس لقمع السياسيين أو لتحقيق أهداف أخرى، ونتذكر أن مبارك ظل يحكم مصر ثلاثين عامًا بالطوارئ، وتفاقم الإرهاب والظلم فى عهده ظل الطوارئ.

وعن تشكيل المجلس القومي للإرهاب، أكد فرحات أنها جيدة، راجيًا ألا يكون تشكيل المجلس من المسئولين عن تفاقم الإرهاب والتطرف من الأساس، ويجب أن يكون مشكلًا من شخصيات جديدة وأن يكون مجلسًا فعالًا وليس مجرد كيان خالي من المضمون وله اختصاصات قوية وحقيقية علي حد وصفه.

وأشار الفقيه الدستوري، إلى أن تجديد الخطاب الديني يجب أن يفعل عن طريق تحييد الخطاب والديني وقصره على مضامينه الروحية وتفعيل الفصل بين الدين والسياسة والإعلام والتعليم.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    05:16 ص
  • فجر

    05:15

  • شروق

    06:43

  • ظهر

    11:50

  • عصر

    14:38

  • مغرب

    16:57

  • عشاء

    18:27

من الى