• الأحد 20 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر03:51 م
بحث متقدم

دعاة الأزهر في المقاهي الشعبية لـ"تجديد الخطاب الديني"

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

وكالات

يبدو أن الصراع الدائر بين وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر الشريف وصل ذروته أخيراً، خصوصا بعد إطلاق الأخير قوافل دعوية للمقاهي الشعبية في إطار خطة تجديد الخطاب الديني، الذي دعا له الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عامين.

وبدأ الأزهر توسيع نطاق قوافله الدعوية التي أعلن سابقا إطلاقها للمقاهي والمناطق الشعبية، لتشمل عددا أكبر من المحافظات المصرية مثل الإسكندرية والسويس، رغم أن وزارة الأوقاف في مصر معنية بالدعوة الإسلامية، إذ تخضع جميع المساجد لسيطرتها إداريا ودعويا، وهو ما فسره محللون ومراقبون باستمرار صراع مكتوم بين الوزارة التي يتولاها مختار جمعة، والأزهر الذي يعتلي مسؤوليته أحمد الطيب.

طريقة ابتدعها مؤسس الإخوان حسن البنا، واستغلها السلفيون لسنوات في نشر الفكر، رأى المحللون أن الأزهر استلهمها منهم.

 وقال الأستاذ في جامعة الأزهر، فضّل عدم ذكر اسمه: «ليس عيبا أن نلجأ لطرق تيارات إسلامية فإذا كانوا نجحوا بها في مسعاهم فالأولى بنا استغلال هذه الطرق لمسعانا في تجديد الخطاب الديني».

وأضاف: «الأوقاف بنت للأزهر وهناك طرق مختلفة في الدعوة واختصاصات، تتنوع بين المساجد وبين التجديد في الدعوة، ليس بالضرورة أن ينم ذلك عن صراع بين أطراف المؤسسة الدينية في مصر».

ودارت صراعات مبطنة بين الأزهر والأوقاف إثر العديد من الإشكاليات خلال الفترات الماضية، كان أبرزها رفض الأزهر لقرار وزير الأوقاف بتوحيد خطبة مكتوبة لصلاة الجمعة على جميع مساجد مصر، ما رآه الأزهر قتلا للإبداع الفقهي لدى الأئمة.

وقال عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر، محمد الشحات الجندي، إن الفكرة طبقت منذ فترة على نحو محدود، وبعد نجاحها تقرر تعميمها على نطاق أوسع، مشيرا إلى أن التحاور مع رواد المقاهي الشعبية أمر هام نظرا للمفاهيم الخاطئة التي تسود بين هذه الشرائح ويجب تصحيحها.

وأوضح الجندي لـ«القدس العربي» أن وزارة الأوقاف بشكل عام معنية أكثر بالدعوة في المساجد وعلى المنابر، أما ما تنتهجه مشيخة الأزهر حاليا فيأتي ضمن اختصاصها في تجديد الخطاب الديني بشكل عصري ومختلف عن الدعـــوة في المساجد.

ولفت إلى أن الفكرة الجديدة تعنى بالاحتكاك الدائـــــم بالجمهور وخصوصا في الأوساط الشعبية التي تحتاج أكثر لتصحيح المفاهيم وتلقي الخطاب الإسلامي الصحيح.

وتابع: «يجب اختيار القضايا التي تثار في الدعوة على المقاهي الشعبية، والحرص على تحديد الأولويات وخصوصا لدى الشباب، مشددا على أنه لا يوجد تنسيق معلن مع وزارة الأوقاف في هذا الشأن، وقد يكون هناك تنسيق خفي، لكن هذا العمل ليس دعويا تقليديا مثل المساجد والمنابر، فالمقاهي تحتاج لوجبة معينة بأداء مختلف في عرض ومناقشة القضايا ضمن تجديد الخطاب الديني».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    05:23 م
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى