• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:40 م
بحث متقدم
حمدي رزق:

دفاع مصريين عن سعودية تيران وصنافير "تعريض فاضح"

الحياة السياسية

حمدي رزق: الرئيس وعد كثيرًا وأفرج قليلًا
الكاتب الصحفي حمدي رزق

متابعات

أبدى الكاتب الصحفي حمدي رزق اندهاشه من تطوع مصريين للدفاع عن سعودية جزيرتي تيران وصنافير، في المحاكم المصرية، واصفًا هذا الأمر  بأنه غريب، وتعريض فاضح، ولم يخطر قبلا على قلب مصري.

وحذر زرق في مقال له على صحيفة "المصري اليوم" بعنوان اللي شبكنا يخلصنا!!" البرلمان من تمرير هذه الاتفاقية حتى لا يعرّض نفسه لأخطر أزمة فى تاريخه.

والى نص المقال:

المحامى المصرى الذى طلب مستعجلاً سريان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر السعودية رغم أنف حكم الإدارية العليا، نفسى أعرف مستعجل على إيه، وليه، ولصالح مين، لو محامى سعودى لقلنا يجوز وجائز، يطلب لبلده ما يظنه حقاً، ولكنْ محام مصرى يطلب للسعودية متطوعاً، سابقة مخزية، ويل للمتطوعين!.

لا تعليق على أحكام القضاء المستعجل، ولكن ما يلفت هو التطوع المصرى لصالح المجهود التفاوضى السعودى، حتى ساعته وتاريخه المتطوعون المطالبون بسعودية الجزيرتين مصريون، وهذا ليس خيراً أبداً.

أفهم تطوع مصريين للدفاع عن مصرية الجزيرتين، وأفهم أن يتطوع سعوديون للمطالبة بسعودية الجزيرتين، لكن أن يتطوع مصريون للدفاع عن سعودية الجزيرتين فى المحاكم المصرية، هذا والله غريب، وتعريض فاضح، ولم يخطر قبلا على قلب مصرى.

المحامى العجول المتعجل الذى تحصّل على الحكم المستعجل، كيف أفهم وجه العجلة هنا والاتفاقية مجمدة تماما، كفنها حكم الإدارية العليا، فى حكم الميتة، ولماذا، هل مقصود بالعجلة تعجل نظر الاتفاقية فى البرلمان، واستحلال الحكم المستعجل مسوغا لتوفير غطاء قانونى بغية إطلاق أيدى البرلمان مبرأة من الحكم الأصيل والثابت بمصرية الجزيرتين، وغسل وجه البرلمان إذا تصدى للحكم بلا عوائق قانونية.

أصلاً هناك شق فى القضية لا يزال تحت نظر المحكمة الدستورية، لماذا العجلة إذن؟. ولصالح من؟. ومن دفع الأتعاب؟. أكلما نسينا هذه الاتفاقية وألقيناها وراء ظهورنا، تتفجر فى القاهرة وعلى أيدى مصريين، أخشى هذه المرة لن تمر برداً وسلاماً.

الحكومة وقّعت الاتفاقية، ووقعت فى مأزق سياسى وقانونى وعرّضت سمعتها لأبشع اتهامات، تلك التى تمس الوطنية، وما كنا نحب لها، ولا نستسيغه، وقضى الأمر وصدر حكم بات ونافذ، وكان عليها أن تكف يدها احتراماً لحكم القضاء، ولكنها كابرت وأرسلت الاتفاقية للبرلمان، وهذا فيه كلام لباعة الكلام.

تداول البرلمان لاتفاقية منعدمة، هى والعدم سواء، لا يصح سياسياً، وباطل دستورياً، ومرفوض شعبياً، والحكم المستعجل يناقض ما هو مستبطن فى أذهان العامة بمصرية الجزيرتين، والمصريون أنفوا هذه الاتفاقية برمتها، وزهدوا البترول الذى سيأتى من ورائها.

«اللى شبكنا يخلصنا»، أيتحمل البرلمان على سمعته وزر تمرير هذه الاتفاقية؟. هل يحمل البرلمان ما لم تحتمله الحكومة؟. أخشى أن البرلمان يعرّض نفسه لأخطر أزمة فى تاريخه، وليكن معلوماً أن الحكم بمصرية الجزيرتين يحظى بموافقة ورضا الشعب المصرى، وليس محل مناكفة سياسية، والحكم لم يصدر مكايدة فى الحكومة أو طلبا لشعبية زائفة، الوطن وسلامة أراضيه ليس محلاً لمثل هذه المزايدات، سوق المزايدات جبر!.

وقلنا بدل المرة ألف مرة، إن هذه الاتفاقية خلفت شرخاً فى الأرضية الوطنية، وأكلت من مصداقية الحكومة، وألبستها ثوباً ليس ثوبها، ومكّنت من رقبتها الثعالب الإخوانية العقورة، وزايد من لا وطن لهم على الجميع، واتخذوا من الحكم البات بضاعة يزايدون بها على وطنية الكل كليلة، وهم يعلمون من باع الوطن فى سوق النخاسة.

لسنا فى محاججة قضائية، ولا مزايدة سياسية، ولكن لافت أن الاتفاقية فى الأسابيع الأخيرة تأخذ منحنى لا يستقيم سياسياً، ومدعاة للرفض الشعبى، وهذا ما تلهج به ألسنة الشارع قبل صفحات التواصل الاجتماعى.. وفى الأخير تيران وصنافير مصرية رغم أنف المتطوعين!!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى