• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:30 م
بحث متقدم

هويدي: إهانة لمصر في زيارة السيسي لواشطن

الحياة السياسية

هويدي
هويدي

متابعات

اعتبر الكاتب الصحفي فهمي هويدي، أن هناك أمرين خطيرين في زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن تم إبرازهم من خلال الصحف المصرية الأول أن المساعدات مستمرة و الثاني أن حقوق الإنسان ليست أولوية أمريكية. 

ووصف هويدي في مقال له على صحيفة الشروق بعنوان" بشرى" الخبر الأول وهو استمرار المساعدات بأنه يشعرنا بالخجل ويجعل لأمريكا اليد العليا على مصر في حين وصف التغاضي عن حقوق الإنسان بأنه عار  ويشيع السرور في أروقة وزارة الداخلية.

والى نص المقال :

فى تغطيتها لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لواشنطن، حيث يفترض أن يستقبله اليوم الرئيس ترامب، أبرزت صحيفة «الشروق» فى العناوين الرئيسية للصفحة الأولى خبرين هما: أن المساعدات مستمرة، وأن حقوق الإنسان ليست أولوية أمريكية، والأول يشعرنا بالخجل والثاني يشعرنا بالعار. وإذ لا أشك فى حسن نية من صاغ العنوان، إلا أننى ما تمنيت أن تكون اليد السفلى مصرية واليد العليا أمريكية، فى هذه الزيارة أو فى غيرها، الأمر الذى يعيد تعريف «التحالف الاستراتيجى» على كراهتنا له، أما الثانى فلم يخطر على بالى أن تكون حقوق الإنسان الأمريكى مطروحة للبحث أو المساومة، لأن لا السيد ترامب ولا أى مسئول فى إدارته يستطيع أن يمس شعرة من حقوق الإنسان هناك، بل إن الرئيس الأمريكى بات من يدوس الجميع على كرامته هذه الأيام. لذلك لست أشك فى أن التسامح الأمريكى مقصود به الانتهاكات التى تتعرض لها كرامة الإنسان المصرى. وتلك بشرى تشيع الفرح والسرور فى أروقة وزارة الداخلية والسجون التابعة لها، فضلا عن أقسام الشرطة وغير ذلك من بؤر التعذيب ومظانه، المعلومة منها والمجهولة، إلا أنها لا تشرف مصر وتمثل إهانة وصدمة بالغة لباقى المصريين.

صحيح أن الحديث عن تراجع أولوية حقوق الإنسان فى ترتيب علاقات واشنطن والقاهرة أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، إلا أن إبرازه باللون الأحمر ضمن عناوين الصفحة الأولى أعطى انطباعا مغايرا لأول وهلة، خصوصا أن التقرير المنشور أورد تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التى تحدث فيها عن برنامج الرئيس المصرى ولقاءاته مع المسئولين الأمريكيين والآمال المعلقة على ما وصف بأنه إعادة «تشغيل» العلاقات بين البلدين.

صحيح أيضا أن عدم اكتراث الرئيس الأمريكى الجديد بموضوع حقوق الإنسان أو بالديمقراطية ليس خبرا جديدا، لأن ذلك موقف مبكر للرجل عبر عنه فى حملته الانتخابية. إلا أن كلامه كان عاما لم يقصد به دولة بذاتها. لكنه حين ورد فى بداية زيارة الرئيس السيسى للولايات المتحدة فإنه ثبت الفكرة بالنسبة لمصر صاحبة السجل المشهود فى الانتهاكات.

من ناحية أخرى، فحين ذكرت «نيويورك تايمز» أن موضوع انتهاكات حقوق الإنسان كان إحدى نقاط الخلاف بين إدارة الرئيس باراك أوباما ومصر فهى لم تضف جديدا إلى مواقفها. لكن المعلومة قد تكون جديدة بالنسبة لأغلب المصريين. ذلك أن الخطاب السياسى والإعلامى المصرى لم يتطرق إلى هذه النقطة، وإنما دأب على الحديث عن دعم إدارة أوباما للإخوان، حتى إن إحدى الصحف وصفت آن باترسون السفيرة الأمريكية لدى القاهرة فى عهده بأنها كانت «عميلة الإخوان». كما أن الأبواق الإعلامية ظلت طول الوقت تتحدث عن اختراق الإخوان للبيت الأبيض، وتخللت تلك الحملة إشارة إلى علاقة ابن عم أوباما بالتنظيم الدولى.. إلخ.

التحليل الذى ذكرته نيويورك تايمز كشف النقاب عن أن التنازع الحقيقى بين واشنطن والقاهرة لم يكن الإخوان موضوعه، وإنما كان محوره موقف الأخيرة من مسألة حقوق الإنسان، التى ظل الدفاع عنها إحدى ركائز التقرير السنوى للخارجية الأمريكية، وإن استثنيت من ذلك ممارسات الإسرائيليين مع الفلسطينيين. لذلك اعتبرت الصحيفة الأمريكية أن ترامب حين أعلن بأنه ليس معنيا بانتهاكات حقوق الإنسان، فإنه أحدث تحولا فى السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية.

فى نفسى شىء من هرولة الزعماء العرب نحو البيت الأبيض خصوصا فى ظل انحياز رئيسه الفج لإسرائيل، مع ذلك فإننى أتمنى للرئيس المصرى النجاح فى رحلته، شريطة ألا يعد تراجع أولوية حقوق الإنسان من إنجازات الزيارة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:18 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى