• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:05 م
بحث متقدم

كيف أستعيد زوجى من عالمه الأخر؟!!

افتح قلبك

لو عندك اكتئاب.. هذا علاجك
لو عندك اكتئاب.. هذا علاجك

أميمة السيد

دكتورة أميمة جزاكِ الله خيرًا على مجهودك.. أريد أن أسأل سؤالًا لكل زوج.. لماذا هذه المعاملة الجافة للزوجة إذا كانت طائعة لك وتفعل كل ما ترضاه وتقوم بما تريد كزوجة وأم؟؟  فهل جزاء الإحسان أن تهمل مشاعرها وتهتم بأخريات لا علاقة لك بهن غير أنهن زميلات أو غريبات عنك لا تعرفهن إلا عن طريق النت؟ لماذا لا تحاول أن تتخذ زوجتك زوجة وحبيبة وأم وصديقة؟.. خاصة أنها تحاول ذلك، ولماذا لا تجرب معها هى؟ فهى أولى منهن، فهى زوجتك وأم أولادك وتعرفك أكثر من أى إنسانة أخرى.. فلماذا لا تجرب معها ما تريده وما تحبه؟  فهى مستعدة تفديك وتهدى لك عمرها حتى ترضى مثلى أنا.. أحبه وأعشقه ولا أتحمل عليه النسمة، ولكنه صامت لا يتكلم، وفى خارج المنزل وعلى النت والموبايل كلام لا حصر له، وعندما أريد الاقتراب تبتعد أنت.. مع العلم أنى تغيرت كثيرًا وقرأت كثيرًا عن الحياة الزوجية بعد جهل عرفت الكثير كى أكون لك كل شيء.. لكن لم ولن أيأس من محاولاتي معك.. أرجو من الدكتورة أميمة أن تقول لى ماذا أفعله وما عليّ أن أفعله كي أرد زوجي إليّ مرة ثانية من عالمه الأخر؟!

(الرد)

 جزنا وإياكِ الله خيراً أختى الغالية .. وأكرمك الله وأصلح حالك على اهتمامك بزوجك ومحاولاتك الكثيرة للمحافظة عليه، وعلى مشاعرك الرقيقة التى تبدو بين سطورك، مما يدل على حبك وإخلاصك له.. أختى.. بالفعل هى ظاهرة منتشرة بين الرجال وخاصةً بعد الطفرة الهائلة فى عالم الاتصالات والأجواء التكنولوجية الخاصة التى هيأت دوام الاتصال بالزملاء والزميلات بل وخلق علاقات أكثر اتساعًا مع دول أخرى.. ولكن حبيبتى يظل الإنسان هو الإنسان وكيانه العاطفى له أسرار ومفاتيح خاصة لا يمتلكها إلا أقرب الناس إليه، وهذه فرصة كل زوجة مع زوجها فإن نجحت فى بلورة حياتها معه إلى مشاعر جياشة فى كل شيء، أصبحت هى الوحيدة التى تمتلك جميع مفاتيح كيان زوجها، وحتى إن بدا للجميع أنه من حق الجميع، ولكن فى النهاية مرجوعه إليها فقط ولا يستطيع بعد ذلك الاستغناء عنها مهما كانت درجة جمالها متواضعة، أو مهاراتها المنزلية بسيطة أو حتى تتصف بالعته الاجتماعى..فالرجل غاليتى مثل الطفل مهما كانت قوة شخصيته أو عنفوانه أو شكله وسنه إلا أن هذا الطفل يختبئ وراء كل الشكليات العنيفة لديه.. 
وبالنسبة لك أنتِ.. تقولين بأنك تحبينه وتعشقينه وتخافين عليه من النسمة، وهو صامت لا يتحدث معكِ، فى حين إن بحثتِ عن أحاديثك أنت معه، فلن تجدين لها مكانًا بينكما إلا فيما يخص المعيشة العادية.. فغالبًا يا أختى.. أنتِ تتعاملين بطريقة خاطئة مع زوجك، ولذلك تشعرين دائمًا بالقهر منه، وأنتِ صامتة على ألم ومتخيلة أنه سيفهم مرادك بالإشارة ونظرة الأسى المكتومة دون حوار صريح بينكما، ثم تزداد الفجوة بينكما اتساعًا.. فابدئى "وبسرعة" فى احتواء زوجك بكل ما أوتيتى من إمكانيات وبدهاء المرأة اللطيف، أسمعيه أجمل كلمات الغزل والإعجاب، أشعريه أنك تكتشفينه من جديد، وكأنكما فى مرحلة المراهقة معًا، وبالفعل فهى لابد أن تكون كذلك، فكما ذكرت لكم من قبل " فإن أغلب الأزواج يمرون بهذه المرحلة من تقلب المشاعر والأمزجة, وبعض علماء النفس يفسرونها على أنها "مرحلة مراهقة متأخرة", وربما ليست بالمراهقة ولكنها نزوة, وتمرد على النمط والروتين اليومى, وهذا وارد فى ظل المثيرات الخارجية للأزواج والاختلاط بزميلات العمل, أو فنانات السينما والتليفزيون, حين يرونهن فى أجمل صورهن"..والمفاجأة.. أنك ربما لا تصدقين أن أزمة منتصف العمر هذه لا تصاحب الرجال فقط، بل إنها تحدث أيضًا لبعض النساء، فبعض العوامل الفسيولوجية تتحكم بهم كبشر سواء رجل أو امرأة، ولكننا نجدها متنامية أكثر عند الرجال لشعورهم بإمكانية الزواج من أكثر من زوجة.... أختى.. تلمسى ميول زوجك جيدًا ولاحظى ما الذى يجذب انتباهه فى غيرك، واجعلى من نفسك نسخة أفضل منها بل ومميزة عنها أيضاً.. صارحيه دومًا بكلمة أحبك ولا تكتمينها ولا تخجلي منه، رائحتك الذكية دائمًا هى التى ستخطف حاسة من أهم حواسه التى ستميزك فى ذاكرته، بعد حاسة النظر التى لابد أن تستثمرينها لصالحك حين يراكِ دومًا متجددة ومتغيرة للأفضل وليس لما لا يحب أن يرى أو يشم، اهتمى دائمًا بالتجميل والنظافة الشخصية لشعرك وملابسك وجسدك.. ويتبقى أسلوبك وكلامك..فأسلوبك الراقى وحنانك معه ودلالك عليه هو الأساس فى حسن التبعل لزوجك ومن أكبر عوامل نجاحك فى السيطرة على كيانه العاطفى... أسحريه بتميزك عن الأخريات لتستطيعين احتوائه، حتى يجد عندك ومعكِ ملء لفراغه العاطفى و أجمل الأوقات التى يستعيض بها معكِ عن كل اجتماعياته الزائفة.. 
معذرة.. أعلم أنك تحاولين ولكن ازدادى واستمرى، ستتعبين أكثر وربما ترهقين من محاولات اجتذابه، ولكن من ابتغى شيئًا فعليه بالاجتهاد من أجله.. ثم إياكِ وأن تغفلين الدعاء والاستعانة بالله تعالى ومحاولاتك معه لحثه على طاعة الله لتعينا بعضكما على ما يرضى الله تعالى حتى تسعد حياتكما دومًا بإذن الله.


.............................................................
للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة/ أميمة السيد?
مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.      
.............................................................................................
تذكرة للقراء:? 
السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى